محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر يردد هتافات من وراء القضبان خلال محاكمته بالقاهرة. صورة من ارشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من سعد حسين وستيفن كالين

القاهرة (رويترز) - قررت محكمة مصرية يوم الخميس إعادة أوراق محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين و13 آخرين للمفتي بعد رفضه تأييد الحكم باعدامهم في قضية تتعلق بأحداث عنف اندلعت عقب إعلان قيادة الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة العام الماضي.

تعود القضية إلى يوم 22 يوليو تموز العام الماضي عندما اندلعت احتجاجات عنيفة أمام مسجد الاستقامة بالجيزة على الضفة الغربية للنيل وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين.

ووجهت النيابة للمتهمين اتهامات عديدة من بينها القتل والشروع في القتل والتحريض على القتل وحيازة أسلحة.

وقررت محكمة جنايات الجيزة برئاسة القاضي محمد ناجي شحاتة في 19 يونيو حزيران إحالة أوراق بديع وبقية المتهمين للمفتي تمهيدا لاصدار حكم باعدامهم ومن بينهم قيادات بارزة في جماعة الإخوان مثل محمد البلتاجي وعصام العريان وباسم عودة وزير التموين الأسبق بالإضافة إلى عاصم عبد الماجد القيادي بالجماعة الاسلامية والداعية الإسلامي صفوت حجازي.

وكان مقررا اصدار الحكم يوم الخميس.

لكن مصادر قضائية قالت إن القاضي شحاتة طالب المفتي يوم الخميس بإعادة النظر في رفضه تأييد الحكم بإعدامهم وارجأ النطق بالحكم لجلسة 30 أغسطس آب للسماح للمفتي بإعادة النظر في تقريره بشأن القضية.

ورأي المفتي استشاري وليس معتادا نشر ما يرد في تقاريره الاستشارية للمحاكم.

وقال القاضي محمد ناجي شحاتة لرويترز إن "المفتي قال في رأيه إن المحكمة لم تستند في الدعوى إلا على التحريات التي لا تكفي وحدها كسند لإدانة المتهمين."

وأضاف أن "المفتي تجاوز اختصاصاته حيث أنه يختص بابداء الرأي الشرعي دون التطرق للأدلة الفنية."

وقال ابراهيم نجم مستشار شوقي علام مفتي الجمهورية إن الشرع يقتضي أن يراجع المفتي كل الأدلة في القضية وإذا طلب منه إعادة النظر في القضية سيراجع كل الأدلة مجددا.

وأضاف لرويترز في تعليق عبر البريد الالكتروني "الجهات الدينية مطالبة دائما بالالتزام بالمبدأ الراسخ القائل بأن الشكوك الطفيفة قد تكون سببا لالغاء العقوبات المقررة."

وكان حكم على بديع و182 آخرين بالإعدام في قضية أخرى تتعلق بأعمال عنف في محافظة المنيا بصعيد مصر كما عوقب بالسجن المؤبد في قضية ثالثة تتصل باحتجاج عنيف بمحافظة القليوبية إلى الشمال من القاهرة.

وأثارت احكام الاعدام الجماعية انتقادات واسعة من الغرب ومن منظمات حقوق الإنسان الدولية لكن السلطات في مصر تقول إن القضاء مستقل وغير مسيس.

(تغطية صحفية للنشرة العربية سعد حسين - إعداد محمود رضا مراد - تحرير أحمد حسن)

رويترز