محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

واشنطن (رويترز) - قال مسؤول أمريكي يوم السبت ان الولايات المتحدة تعتزم إقامة اتصالات أوثق مع الحكومة السودانية بدلا من فرض مزيد من العزلة على الخرطوم التي كان الرئيس الامريكي باراك أوباما قد دعا اليها في العام الماضي.
وأضاف المسؤول أن هذا التغيير في السياسة يتضمن رؤية تتعلق بمزيج من " الحوافز والضغوط" إلا أنه لا توجد خطط فورية لتخفيف العقوبات على الخرطوم التي تتهمها الولايات المتحدة بارتكاب إبادة جماعية باقليم دارفور الذي تمزقه الحرب بغرب السودان.
وأوضح المسؤول الأمريكي الذي طلب عدم نشر اسمه أنه من المقرر أن تكشف وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون عن هذا النهج الجديد يوم الاثنين لكنه أضاف أنه لا يزال من الممكن حدوث تغييرات.
وأعربت بعض جماعات حقوق الانسان مدفوعة بمشاعر الاحباط نتيجة فشل العالم في إنهاء الأزمة الانسانية في دارفور عن خيبة أملها لعدم انتهاج واشنطن الأسلوب المتشدد الذي كان يؤيده اوباما مع السودان خلال حملته الانتخابية.
وتقول الامم المتحدة ان ما يصل الى 300 ألف شخص لاقوا حتفهم وان أكثر من مليونين آخرين طردوا من ديارهم في دارفور منذ حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة في عام 2003. ويقول السودان ان اجمالي عدد القتلى حوالي عشرة الاف.
وأوضح المسؤول أن التغيير المزمع في السياسة هو انعكاس لافكار سكوت جريشن الذي عينه أوباما مبعوثا خاصا للسودان في مارس اذار.
ويقول جريشن انه لن يمكن حل مشاكل السودان العديدة الا من خلال تعاون حكومة الرئيس عمر حسن البشير. وأوضح المسؤول "وجهة نظره هي أنه لن يمكنكم احلال السلام في السودان مالم تعملوا مع البشير."
وفي مارس اذار أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أمر اعتقال ضد البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وقال المسؤول الامريكي انه لا يتوقع محادثات مباشرة مع البشير لكن "ما أفهمه هو أن الادارة لا تعتزم أي رفع فوري للعقوبات."
وأضاف أن النية تتجه لاختبار عزم الخرطوم على اتخاذ خطوات لانهاء الصراع في دارفور وتطبيق اتفاق للسلام في عام 2005 بين الشمال والجنوب وفقا لجدول زمني محدد قبل أي تحرك لاسقاط العقوبات.
وقال "الشطب من قائمة الدول الراعية للارهاب شيء ممكن الحدوث فحسب في حال اتخاذهم الخطوات الصحيحة."
وقال جيري فولر رئيس جماعة انقذوا دارفور "القضية ليست الاتصال أو عدمه.. انها شروط الاتصال." وأضاف "عبء تقديم الدليل يقع على الحكومة السودانية. يتعين أن يكون هناك تقدم حقيقي ومستمر قبل أن يمكن تحسين العلاقات."
وفي حملته الرئاسية في العام الماضي وصف أوباما العنف في دارفور بأنه إبادة و"وصمة جماعية تشوب ضميرنا الانساني والوطني." وأضاف أنه يريد تشديد العقوبات على حكومة الخرطوم.
وفي يناير كانون الثاني قالت كلينتون ان ادارة أوباما تفكر في فرض مناطق حظر جوي وغيرها من العقوبات. ولكن جريشن أبلغ أعضاء في الكونجرس في يوليو تموز الماضي بأن العقوبات على السودان تؤتي نتائج عكسية وأنه ليست لديه أي معلومات مخابرات تبرر ابقاء السودان على قائمة الدول الراعية للارهاب.
من سوزان كورنويل

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز