محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جندي على متن دبابة في ميدان التحرير بالقاهرة يوم الخميس. تصوير: محمد عبد الغني - رويترز.

(reuters_tickers)

القاهرة (رويترز) - قالت السلطات المصرية إن خمسة أشخاص بينهم شرطي قتلوا يوم الخميس في احتجاجات نظمت في الذكرى السنوية الأولى لمقتل مئات المحتجين اثناء فض اعتصامين لمؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين.

وكان تحالف مؤيد لمرسي دعا لخروج مظاهرات حاشدة يوم الخميس لكن لم تخرج سوى مظاهرات محدودة في مناطق متفرقة من البلاد وتخللها قطع لبعض الطرق ومناوشات مع قوات الأمن.

وقالت وزارة الصحة في بيان صادر مساء يوم الخميس تلقت رويترز نسخة منه "إن حصيلة التجمعات والتظاهرات التى وقعت اليوم بعدد من المحافظات بلغت أربع حالات وفاة و18 مصابا حتى الآن".

وذكر البيان أن جميع القتلى سقطوا في العاصمة القاهرة. وأضاف "تم نقل حالتين منهم إلى مستشفى المطرية التعليمي بواسطة الأهالي والإسعاف ونقلت حالتان آخريان بواسطة الشرطة والأهالي إلى مشرحة زينهم."

وأصيب 13 شخصا في القاهرة كما اصيب اثنان في محافظة دمياط بشمال البلاد واثنان في محافظة الفيوم جنوب غربي القاهرة فيما أصيب شخص واحد بمحافظة الاسماعيلية بمنطقة قناة السويس شرقي العاصمة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن شرطيا قتل وأصيب آخر بطلق خرطوش في القدم في مواجهات اندلعت خلال المظاهرات التي نظمها مؤيدو جماعة الاخوان يوم الخميس.

وذكر البيان أن الشرطة القت القبض على 114 من المشاركين في الاحتجاجات في عدة محافظات وكان "بحوزتهم بندقية آلية وكمية من زجاجات المولوتوف (قنابل حارقة) والألعاب النارية ولافتات تحمل عبارات تحريضية."

وتابع أن هدف التجمعات كان القيام "بأعمال تخريبية تستهدف المرافق والمنشآت العامة والقوات والنيل من أمن وأمان المواطنين."

وجاء في البيان أن خبراء المفرقعات تمكنوا من إبطال 23 عبوة ناسفة محلية الصنع "خلفها عناصر التنظيم" عقب تفريق تجمعاتهم في عدد من المناطق.

ولم يعد بمقدور جماعة الاخوان المسلمين سوى تنظيم مظاهرات صغيرة تتسم بالكر والفر مع قوات الأمن بعد تعرضها لحملة أمنية صارمة واعتقال الآلاف من اعضائها وأصدار احكام بالاعدام على مئات آخرين.

وكانت الجماعة في وقت ما هي الحركة السياسية الأكثر تنظيما في مصر لكن الحكومة أعلنتها العام الماضي جماعة إرهابية وقضت محكمة هذا الأسبوع بحل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة.

وأدى العنف الى حالة استقطاب بين المصريين منذ عزل مرسي العام الماضي إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وقتل المئات من مؤيدي جماعة الاخوان واعتقل آلاف آخرون منذ الاطاحة بمرسي وسقط أكبر عدد من القتلى في مثل هذا اليوم العام الماضي عندما فضت قوات الأمن اعتصامين لمؤيدي الرئيس السابق في ساحة رابعة العدوية بحي مدينة نصر في شمال شرق العاصمة وفي ميدان النهضة بالجيزة على الضفة الغربية لنيل القاهرة.

ونفذ متشددون هجمات وتفجيرات أيضا أدت الى مقتل المئات من أفراد الجيش والشرطة.

وقالت منظمة هيومان رايتش ووتش في تقرير لها هذا الأسبوع إن أعمال قتل المحتجين في الاعتصامين كانت ممنهجة ونفذت بناء على أوامر من مسؤولين كبار وربما ترقى لجرائم ضد الانسانية ودعت الأمم المتحدة لاجراء تحقيق.

لكن مصر رفضت التقرير واتهمت هيومن رايتس ووتش بانتهاج توجهات ضدها وقالت إن المنظمة تعمل في أراضيها بشكل غير قانوني بما يمثل انتهاكا لسيادتها. ووصفت التقرير بأنه سلبي وغير محايد وقالت إن المنظمة اعتمدت في إعداد تقريرها على شهود مجهولين ومصادر غير موثوق بها.

(تغطية صحفية للنشرة العربية محمود رضا مراد - تحرير عماد عمر)

رويترز