Navigation

مقتل 132 شخصا في تفجيرين ببغداد والحكومة تنتقد دولا مجاورة

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 أكتوبر 2009 - 18:57 يوليو,

بغداد (رويترز) -إستهدف تفجيران انتحاريان مبنيين حكوميين في بغداد يوم الاحد الامر الذي أسفر عن مقتل 132 شخصا واصابة أكثر من 500 اخرين وخلف جثثا ممزقة وسيارات محطمة في واحد من أكثر أيام العاصمة العراقية دموية هذا العام.
وهز الانفجاران المباني وتصاعد الدخان من المنطقة الواقعة في وسط بغداد قرب نهر دجلة. وذكرت الشرطة أن الانفجار الاول استهدف مبنى وزارة العدل وان الثاني الذي وقع بعده بدقائق استهدف مبنى محافظة بغداد.
وقال مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ان التفجيرين استهدفا اشاعة الفوضى في العراق كالهجمات التي وقعت في 19 أغسطس اب واستهدفت وزارتي الخارجية والمالية كما يهدفان الى تعطيل الانتخابات البرلمانية في يناير كانون الثاني.
وقال بيان مكتب المالكي "هي ذات الايدي السوداء التي تلطخت بدماء ابناء الشعب العراقي." وأضاف انهم "يريدون اشاعة الفوضى في البلاد وتعطيل العملية السياسية ومنع اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد."
وتراجع العنف في العراق منذ أن ساعد شيوخ العشائر في انتزاع السيطرة من متشددي تنظيم القاعدة وأرسلت واشنطن قوات اضافية لكن وقوع هجمات ما زال من الامور المألوفة.
وانتقد مسؤولون دولا في المنطقة لم يذكروا اسماءها قائلين انها لم توقف الهجمات وذلك في اشارة الى الشكاوى العراقية من أن سوريا توفر ملاذا امنا للبعثيين السابقين وأن مواطنين من دول سنية أخرى يساعدون في تمويل التمرد في العراق. أما ايران فاتهمت بتمويل وتسليح ميليشيات شيعية.
وقال الرئيس جلال الطالباني في بيان "الدول المجاورة والبعيدة يجب أن تمتنع فوراً والى الابد عن ايواء وتمويل وتسهيل عمليات القوى التي تجاهر بعدائها للدولة العراقية ومؤسساتها... لم يعد مقبولا أن توفر أجهزة الاعلام في هذه الدول وغيرها منابر مجانية للتحريض وبث الفتن."
وقد تتصاعد الهجمات في الفترة السابقة على الانتخابات وهي ثاني انتخابات عامة في العراق منذ الغزو عام 2003 حيث تتنافس القوى داخل العراق وحوله على النفوذ في الدولة التي تمتلك ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم.
وانتقد بعض النواب قوات الامن لاخفاقها في منع التفجيرين اللذين قال مسؤولون حكوميون ان منفذيهما ينتمون على الاغلب الى تنظيم القاعدة أو فلول حزب البعث السابق.
وغمرت المياه المنطقة قرب مبنى محافظة بغداد وانتشل رجال الاطفاء جثثا محترقة وممزقة من الشوارع. وكدست السيارات المحترقة في كومة على مقربة من الموقع.
وفتش عمال الانقاذ الواجهة المتهدمة لوزارة العدل مستخدمين رافعات وأخرجوا جثثا ملفوفة في بطاطين.
وقال حميد سعدي وهو صاحب متجر قرب مبنى وزارة العدل متحدثا الى رويترز هاتفيا "لا أعرف كيف بقيت على قيد الحياة. الانفجار دمر كل شيء. لم يبق شيء في مكانه."
ووفرت القوات الامريكية فرقا من المتخصصين في الادلة الجنائية وخبراء المفرقعات.
وقالت مصادر الشرطة ان القنبلتين كانتا في شاحنتين صغيرتين مقفلتين يقودهما الانتحاريان بينما قال اخرون ان سيارة وشاحنة استخدمتا في التفجيرين.
كما لحقت أضرار بفندق المنصور الذي يضم السفارة الصينية ومكاتب عدة هيئات اعلامية أجنبية.
ويقول مسؤولون امريكيون ان الهجمات تهدف الى اعادة الصراع الطائفي الذي اجتاح البلاد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 او الى تقويض الثقة في المالكي قبل الانتخابات البرلمانية العام المقبل.
ومن المتوقع على نطاق واسع ان يخوص المالكي الانتخابات مستندا الى تحسن الوضع الامني في انحاء البلاد. ووقع الهجومان في الوقت الذي تحاول فيه حكومته توقيع اتفاقات قيمتها مليارات الدولارات من شأنها ان تحول العراق الى ثالث اكبر دولة منتجة للنفط في العالم.
وتثير الهجمات شكوكا بشأن قدرة قوات الامن العراقية على تولي المسؤولية الامنية من الجنود الامريكيين الذين انسحبوا من المدن في يونيو حزيران قبل الانسحاب الكامل من البلاد بنهاية 2011.
وقال جلال الدين الصغير القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وزعيم كتلته البرلمانية واحد المنافسين الرئيسيين للمالكي من بين الشيعة في الانتخابات القادمة "المؤلم هو حصول الاختراق في منطقة يفترض انها اخر المناطق التي يفترض ان يحصل فيها مثل هذه الانفجارات."
واضاف" حصول الاختراق يشير الى اخفاق كبير والى اشتراك الاجهزة الامنية والقائمين عليها بالمسؤولية فيما حصل."
(شارك في التغطية مهند محمد وسؤدد السهلي وتلفزيون رويترز)
من سعد شلش ووليد ابراهيم

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.