محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مسلحون من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام على متن سيارات في استعراض عسكري بشوارع محافظة الرقة السورية يوم 30 يونيو حزيران 2014. تصوير: رويترز.

(reuters_tickers)

من ألكسندر جاديش

بيروت (رويترز) - قال نشطاء إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على أحد آخر القواعد العسكرية التي ظلت تحت سيطرة الحكومة السورية في محافظة الرقة بشمال سوريا في هجوم أثناء الليل واشتبكوا مع القوات المتمركزة في المنطقة يوم الخميس مما أسفر عن مقتل عشرات الجنود.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وأنصار الدولة الإسلامية إن المقاتلين فرضوا سيطرة كاملة على قاعدة اللواء 93 صباح الخميس.

وأضاف المرصد إن 40 قتيلا سقطوا في عدة هجمات انتحارية بسيارات ملغومة شنها مقاتلو الدولة الإسلامية وفي اشتباكات لاحقة.

وحققت الدولة الإسلامية التي انشقت عن تنظيم القاعدة مكاسب سريعة في سوريا منذ أن سيطرت على مدينة الموصل في شمال العراق في العاشر من يونيو حزيران وأعلنت قيام الخلافة الإسلامية في أراض سيطرت عليها في سوريا والعراق.

والرقة معقل رئيسي للدولة الإسلامية التي سيطرت على عاصمة المحافظة وطردت مقاتلي جماعات المعارضة الأخرى مطلع العام.

ويهاجم مقاتلو التنظيم –وكثيرون منهم أجانب- معاقل الحكومة في المنطقة منذ الشهر الماضي.

وقتل التنظيم قبل أسبوعين ما لا يقل عن 50 جنديا سوريا عند سيطرتهم على قاعدة خارج مدينة الرقة.

وذكر المرصد السوري أن الدولة الإسلامية قتلت أيضا نحو 270 من الجنود والحراس والعاملين عندما سيطرت على حقل للغاز في وسط سوريا قبل ذلك بأسبوع.

وجاء في حساب على موقع تويتر يعنى بنشر أخبار الدولة الإسلامية في ولاية الرقة "الله أكبر/ نعلن لأمة الإسلام بشرى تحرير اللواء 93 بالكامل ولله الحمد والمنة."

وقال المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له إن الاشتباكات استمرت يوم الخميس وإنه لا تزال هناك قوات حكومية في القاعدة. وأضاف أن ما لا يقل عن 27 من المقاتلين المؤيدين للحكومة قتلوا بعد أن فجر ثلاثة من مقاتلي الدولة الإسلامية أنفسهم في سيارات ملغومة عند بوابات القاعدة وحولها وفي الاشتباكات التي أعقبت ذلك.

وأضاف المرصد الذي يراقب أعمال العنف في سوريا من خلال شبكة من المصادر أن 11 من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا. وأضاف أن عشرات آخرين أصيبوا.

وقال إن طائرات حربية سورية شنت غارات جوية شمالي مدينة الرقة وفي منطقة الطبقة. وبذلك تصبح القاعدة الجوية العسكرية في الطبقة هي آخر موقع تسيطر عليه الحكومة السورية في المحافظة بعد سقوط قاعدة اللواء 93 يوم الخميس.

تقدم الدولة الإسلامية

نشر أنصار الدولة الإسلامية صورا على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر فيها دبابة وعتاد عسكري ثقيل وصفوه بأنه "غنائم" الهجوم على القاعدة. ولم يتسن التحقق من الصور.

ويأتي الهجوم بينما وسعت الدولة الإسلامية من مكاسبها في شمال العراق وسيطرت على بلدات وعززت وجودها قرب المنطقة الكردية.

ويقول مسؤولون لبنانيون إن مقاتلي الدولة الإسلامية ينشطون في بلدة عرسال الحدودية اللبنانية التي انسحب منها المسلحون بالكامل تقريبا اليوم بعد أيام من اشتباكات مع القوات اللبنانية.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية فرعا للقاعدة في العراق لكنه انشق رسميا عنها هذا العام بعد أن ثارت توترات بسبب توسعه في سوريا. واشتبكت جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا مع الدولة الإسلامية من حين لآخر منذ ذلك الحين لكنهما تعاونا أيضا في بعض المناطق مثل منطقة القلمون السورية الجبلية القريبة من لبنان.

ويقدر المرصد السوري أن الدولة الإسلامية تسيطر على نحو 35 بالمئة من الأراضي السورية رغم أن معظم هذه المساحة في الصحراء.

في الوقت نفسه عززت الحكومة سيطرتها على معظم المناطق الأكثر كثافة في وسط البلاد بما في ذلك ممر يمتد من العاصمة دمشق إلى الساحل على البحر المتوسط في غرب سوريا.

وسقط أكثر من 170 ألف قتيل في الحرب الأهلية السورية التي تدور رحاها أساسا بين معارضين غالبيتهم الساحقة من المسلحين المتشددين السنة والرئيس بشار الأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية والمدعوم بميليشيات شيعية من العراق ولبنان.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز