إجراءات مكافحة فيروس كورونا تتباين من كانتون لآخر

أشخاص ينتظرون في مركز اختبار لفيروس كورونا في بازل. Keystone / Georgios Kefalas

في حين فرضت بعض الكانتونات السويسرية إجراءات أكثر صرامة لمكافحة فيروس كورونا يوم الجمعة 23 أكتوبر، قررت أخرى الانتظار. وتأتي هذه التحركات مع ارتفاع عدد الإصابات الجديدة إلى أكثر من 6600 حالة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 أكتوبر 2020 - 16:10 يوليو,
Keystone-SDA/م.ا.

وأفادت السلطات الصحية السويسرية أن العدد الإجمالي لحالات الإصابة الجديدة المسجلة على مستوى البلاد يوم الجمعة بلغ 6634 حالة، ليستمر بذلك الارتفاع الحاد خلال هذا الأسبوع.

وأكدت الجهات المعنية أن البلاد تأثرت الآن بشكل أكبر من جيرانها: ففي سويسرا يوجد الآن 495 حالة لكل 100 ألف نسمة. فرنسا هي الدولة الوحيدة التي تقترب من هذه المستويات عند 450 حالة لكل 100 ألف شخص. وقال شتيفان كوستر من المكتب الفدرالي للصحة العامة: "علينا بكل تأكيد احترام قواعد النظافة".

في غضون ذلك، كانت هناك ردود فعل أخرى من الكانتونات المسؤولة حالياً وبموجب النظام الفدرالي السويسري عن الإجراءات المحلية لمكافحة الفيروس.

وقالت الحكومة السويسرية إنها لا تخطط لتولي إجراءات احتواء الوباء، كما فعلت في الربيع. لكنها أعلنت عن بعض الإجراءات على المستوى الوطني يوم الأحد، مثل فرض ارتداء الكمامات في المباني العامة. ومن المقرر أن تحدد إجراءات أخرى يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن تشمل هذه القيود على المطاعم والحانات والنوادي، فضلاً عن التجمعات الخاصة والعامة.

 كانتونات تستجيب بسرعة أكبر 

لكن بعض الكانتونات، خاصة في الأجزاء الغربية من البلاد الناطقة بالفرنسية والمتضررة بشدة، قررت بالفعل تشديد الإجراءات. وسيبدأ هذا إما اليوم الجمعة 23 أكتوبر أو خلال عطلة نهاية الأسبوع، حسب كل كانتون.

وكان كانتون جورا أول من أعلن أنه لن يُسمح بفتح الحانات والمطاعم بعد الساعة 10 مساءً.  كما تم حظر رياضة الهواة وأي نوع من الرياضة فيها ملامسة جسدية، وستقتصر الاجتماعات والتجمعات والمظاهرات على 15 شخصًا، بما في ذلك الأطفال.

وأوضحت سلطات الكانتون يوم الجمعة أن الهدف هو منع زيادة العبء على مستشفى جورا الرئيسي - مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كوفيد ـ 19 بمقدار خمسة أضعاف - مقارنة بالربيع.

كما فرضت فريبورغ وفو ونوشاتيل قيودًا على التجمعات (عشرة أشخاص). في فريبورغ ونوشاتيل ستغلق الحانات والمطاعم في الساعة 11 مساءً، وسيتم إغلاق العديد من أماكن الترفيه والتسلية مؤقتًا.

وقرر كانتون فو حظر المناسبات والاحتفالات العامة التي يشارك فيها أكثر من 1000 شخص، كما فعل كانتون سولوتورن، في الجزء الناطق بالألمانية من البلاد.

لكن كانتون زيورخ الناطق بالألمانية - وهو الكانتون الأكثر اكتظاظًا بالسكان والأكثر تضررًا - قرر عدم الإعلان عن أي إجراءات أخرى أمام الحكومة يوم الأربعاء المقبل. وأوضحت الجهات المسؤولة أنها ستطبق ما تم الإعلان عنه بالفعل من قبل برن بشكل أكثر صرامة - بما في ذلك تعزيز تعقب الاتصال. كما قرر كانتون أوري أيضًا التروي وعدم تشديد الإجراءات.

وكان فالي أول كانتون يشدد إجراءات مكافحة كورونا يوم الخميس. كما فرضت مدينة  برن قيودًا على الفعاليات الكبيرة.

التنسيق بين الكانتونات وعلى المستوى الوطني

وتأتي هذه التحركات بعد أن عقد مديرو ومديرات مكاتب الصحة في الكانتونات اجتماعا مع وزير الصحة السويسري المكلف آلان بيرسيه يوم الخميس.

وصرحت كل من الكانتونات والحكومة أنها ضد الإغلاق الكامل. وقال لوكاس إنغلبرغر، رئيس مديري الصحة في الكانتونات، يوم الخميس بعد الاجتماع: "نحن بحاجة إلى تباطؤ وليس إغلاق". "علينا أن نكون مستعدين للتنازل عن وقت فراغنا والعيش مع قيود [على حياتنا]."

ومع ذلك، حذر علماء وعالمات الفيروسات و الأوبئة في البلاد من أن نهج الدولة قد لا يكفي ويكون متأخرًا للغاية.

ويوم الجمعة 23 أكتوبر، أكد مارتن أكرمان، رئيس فريق مكافحة فيروس كورونا في البلاد، إن عدد المصابين في  المستشفىات يتضاعف أسبوعًا بعد أسبوع. وحث الناس على عدم التواصل مع الآخرين إلا للضرورة، بينما طلب رئيس جمعية أطباء الكانتونات من الناس تجنب "المواقف الحساسة"، من خلال الالتزام بالمسافة الاجتماعية وتجنب الأنشطة الرياضية والترفيهية الخطرة.

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة