Navigation

قتلى ومفقودون خلال تدريبات للجيش السويسري

مازال حوالي 100 من رجال الإنقاذ يواصلون عمليات البحث Keystone

عثر رجال الإنقاذ يوم السبت 14 يونيو على جثة خلال عمليات البحث عن جنديين سويسريين لا زالا في عداد المفقودين بعد حادثة انقلاب طوافة كانت تقل عددا من العسكريين في نهر بكانتون برن.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 يونيو 2008 - 17:57 يوليو,

وقد أكدت الشرطة العثور على الجثة في نهر كاندير قرب فيميس Wimmis في كانتون برن حيث وقعت حادثة ركوب القوارب النهرية "الرافتينغ" يوم الخميس 12 يونيو، التي توفي على إثرها ثلاثة جنود على الأقل عثر غرقا.

أوضح متحدث باسم فرق الإنقاذ أنه يُعتقد أن الجثة التي عُثر عليها يوم السبت 14 يونيو الجاري قد تكون لأحد الجنديين المفقودين.

وكان فالتر كنوتي، قائد القوات الجوية السويسرية قد قال "إن الأمل ضعيف في العثور على المفقودين أحياء".

من جهته، أكد أوتّو فون ألمون، الناطق باسم الشرطة بكانتون برن، مساء الخميس بأن 80 شخصا شاركوا في البحث عن الجنود المفقودين.

ومن ضمن الذين شاركوا في البحث جنود، وشرطة، بالإضافة إلى طائرتيّ هليكوبتر مزوّدتين بكاميرات تستخدم الأشعة تحت الحمراء، وأعوان من فرق المطافئ بالمنطقة، وأعوان من شرطة البحيرة، فضلا عن أعضاء في نادي الألب السويسري، مصحوبين بكلاب إنقاذ.

وقال متحدث عسكري إن البحث استمر يوم الجمعة 13 يونيو بنفس الوتيرة. وغادر أربعة من الرجال الخمسة الذين أودعوا المستشفى على إثر الحادثة صبيحة يوم الجمعة، في حين أعلن أن حياة الرجل الخامس ليست في خطر.

وعبّر رولاند نييف، قائد الجيش، عن بالغ حزنه بعد الحادثة في رسالة توجه بها اليوم إلى العاملين في صفوف الخدمة العسكرية.

وجاء في خطابه: "هذه الكارثة فاقت تصورنا". ووعد بإجراء تحقيق في ظروف الحادثة، لكنه نبّه إلى أن الأمر يتطلب بعض الوقت. ودعا في الوقت نفسه الضباط والجنود إلى "مواصلة القيام بمهامهم على الرغم مما حدث بالأمس".

ظروف غامضة

في تمام الحادية عشر والنصف صباحا يوم الخميس، أطلقت صفارة الإنذار معلنة انقلاب زورقيْن مطاطيين. وعند وقوع الحادث كان الطقس طبيعيا، ولم تتجاوز سرعة تدفق المياه 40 مترا مكعبا في الثانية. وطبقا لخبراء الأرصاد الجوية السويسرية، لم تهب أية عواصف في المنطقة كان من شأنها الزيادة في معدل انسياب المياه.

غير أن سكانا محليين قالوا في تصريحات لسويس انفو، إن مستوى المياه في المنطقة التي حصل فيها الحادث كان مرتفعا إلى درجة أصبح فيها من الصعب ممارسة رياضة السباقات النهرية (الرافتينغ). وطبقا لتقارير للإذاعة السويسرية الناطقة بالألمانية، تم عمليا حظر السباقات النهرية ذات الطابع التجاري في تلك المنطقة.

وأكد كنوتي، قائد الجيش، خلال حديث إلى الصحافيين في مدينة شبيتس، مساء يوم الخميس أن "الجثث الثلاثة التي عثر عليها كانت مرتدية لخوذات واقية ضد الصدمات، وسترات أمان ضد الغرق".

وفي حديث إلى سويس انفو، صرح فليس أندريخ، الناطق العسكري "إن الجنود كانوا خلال وقوع الحادثة في مهمة تدريبية". وأوضح قائلا: "من الطبيعي إذا كان لديهم أمر مثلا بإنشاء مطار مؤقت، في منطقة ما بسويسرا، أن يقوموا بتأمين المكان". وأضاف: "قدم الجنود إلى المكان لتأمين وتهيئة المنطقة بما يسمح بهبوط طائرات هليكوبتر".

لكن فالتر كنوتي بيّن أن التدريبات التي يقوم بها هؤلاء الجنود في العادة لا تشارك فيها القوارب. ويُتوقع الآن أن حادثة القوارب حصلت خلال تدريبات هدفها تعزيز روح الفريق بين الجنود.

ويقيم هؤلاء الرجال في منطقة فيميس لأغراض تدريبية، لكنهم ملحقون في العادة بوحدة القوات الجوية بكانتون أوبفالد.

وبعد سماعه بالحادثة، ألغى وزير الدفاع سامويل شميد، رحلة كانت مقررة من قبل إلى بروكسل لحضور اجتماع لحلف شمال الأطلسي. وصرح من برن أنه "منزعج وحزين"، مؤكدا أنه "يشارك عائلات الضحايا أحزانهم".

حوادث مأساوية سابقة

وتعود آخر حادثة على علاقة بالجيش السويسري إلى يوليو 2007. وكانت تسببت في مقتل ستة جنود على إثر انهيار كتلة جليدية ضخمة عليهم أثناء تسلقهم للجهة الجنوبية الشرقية من قمة يونغفراو. وكانت تلك الحادثة من أسوإ الحوادث العسكرية التي جدت خلال السنوات الخمسة عشر الأخيرة.

وأثيرت في ذلك الوقت العديد من الأسئلة حول احتمال وقوع خطأ في تقدير الأخطار من طرف الجيش الذي تعرض أيضا لحملة انتقادات عنيفة من طرف وسائل الإعلام.

وفي أكتوبر الماضي، فتحت المحكمة العسكرية تحقيقا ضد مرشدين للمناطق الجبلية. وبيّنت تحقيقات علمية أن الجنود قد قتلوا على الأرجح بسبب تفكك كتل جليدية تسببوا هم أنفسهم في انهيارها أثناء سعيهم لبلوغ القمة.

ويقول القاضي العسكري الذي يشرف على التحقيق إن إعطاء المرشدين الموافقة على مواصلة تسلق القمة، أمر قابل للنقاش.

سويس إنفو

سلسلة الحوادث الأخيرة في صفوف الجيش السويسري

12 يوليو 2007: مقتل ستة مُجندين في انهيار ثلجي بجبل يونغفراو في مرتفعات برن، في أسوإ حادث تشهده القوات المسلحة منذ 15 عاما.

12 أكتوبر 2001: اصطدام طائرة هليكوبتر من طراز "Alouette III" بخط كابل قرب منتجع كران مونتانا في كانتون فالي قبل تحطمها، مما أدى إلى مقتل الأشخاص الأربعة الذين كانوا على متنها.

25 مايو 2001: طائرة هليكوبتر من نفس النوع تصطدم بخط كابل بالقرب من دوليمون في كانتون جورا، مما تسبب في مقتل الطيار وثلاثة من حرس الحدود.

12 نوفمبر 1997: تحطم طائرة نفاثة من طراز "Pilatus" خلال تحليق تدريبي بالقرب من سيمنتال في كانتون برن، ومصرع الربان والركاب الأربعة.

22 يونيو 1994: اصطدام طائرة هليكوبتر مدنية بطائرة عمودية أخرى تابعة للجيش السويسري من طراز "Super Puma" قبل تحطمها. وأدت الحادثة إلى مقتل زوجين بريطانيين وطيار.

27 أبريل 1993: طائرة عسكرية من طراز "Pilatus" تواجه رياحا عاتية وتصطدم بمنحدر على جبل فينستيرارهورن في كانتون برن، مما تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص.

1992: مقتل ستة أشخاص على إثر انفجار مستودع للذخيرة قرب سوستين بكانتون برن.

End of insertion

جيش الميليشيات

يتكون الجيش السويسري من 140000 جندي، من بينهم 4200 محترفا فقط (جنود ومدربون أو ضباط).

يشترط القانون السويسري على جميع الرجال الخدمة في الجيش، شريطة أن يكونوا قادرين على ذلك. وفي الممارسة العملية، يستبعد قرابة ثلث الرجال من أداء الخدمة لأسباب مختلفة. أما بالنسبة للنساء فتظل الخدمة طوعية.

يبدأ أداء الخدمة العسكرية من سن 18 عاما لفترة تتراوح بين 18 و21 أسبوعا تليها دورات سنوية لتجديد المعلومات تتواصل ثلاثة أسابيع على الأقل، ويعاد تنظيمها إلى سن 35 عاما.

End of insertion
swissinfo.ch

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.