Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

إعلان مبادئ


سـابقة سويسرية من توقـيع مُسلمي زيورخ




بادرت جمعية المنظمات الإسلامية في زيورخ بتوقيع إعلان مبادئ يؤكد التزامها بالقيم والقوانين السويسرية، ويهدف إلى محاربة الأحكام المسبقة المتدوالة ضد المسلمين.

وقد صرح رئيس الجمعية الدكتور إسماعيل أمين في حديث مع سويس انفو أن الإعلان -الذي يعد الأول من نوعه في سويسرا- مفتوح للنقاش مع باقي الجمعيات الإسلامية في الكنفدرالية.

ذكـّر رئيس جمعية المنظمات الإسلامية في زيورخ الدكتور إسماعيل أمين يوم الإثنين 13 يونيو الجاري أمام وسائل الإعلام بنتائج دراسة لجامعة زيورخ كشفت عن أن المسلمين يُُقدمون بصورة سلبية في 75% من التقارير الإعلامية السويسرية حول الإسلام.

جاء ذلك بمناسبة تقديم الجمعية في مقر بلدية مدينة زيورخ لمضمون "إعلان المبادئ" الذي تبنته لمحاربة الصور النمطية والأحكام المسبقة التي تعاني منها الجالية المسلمة، ولتأكيد التزامها بالقيم والقوانين السويسرية.

وورد في نص الإعلان أن الجمعية - الذي ينضوي تحت لواءها منذ عام 1995 ما لا يقل عن 15 منظمة إسلامية- تلتزم بجملة من المبادئ مثل "ديمقراطية دولة القانون" و"السلام" و"حقوق الإنسان" و"المساواة بين الرجال والنساء" و"الاندماج" و"الحوار بين الديانات"، و"محاربة العنف".

كما أوضحت أنها "لا تسعى إلى إقامة دولة إسلامية في سويسرا أو إلى وضع القانون الإسلامي فوق القانون السويسري". في المقابل، تتوخى جمعية المنظمات الإسلامية في زيورخ من المجتمع السويسري أن يتحلى بالاحترام والتسامح إزاء الهوية الدينية للمسلمين.

وقد أشاد عمدة مدينة زيورخ السيد إلمار ليدرغربر بمبادرة الجمعية التي تحتفل بالذكرى العاشرة على تأسيسها. كما حظيت الخطوة بترحيب وتأييد مسجد جنيف. وفي ما يلي نص الحوار الذي أجرته سويس انفو مع الدكتور إسماعيل أمين غداة صدور إعلان المبادئ.

سويس انفو: ما هي الضرورة التي دعت إلى إصدار إعلان المبادئ الذي كشفتم عن محتواه يوم أمس في زيورخ؟

الدكتور إسماعيل أمين: الواقع أن السبب في ذلك هو كثرة الشبهات حول الإسلام والمسلمين والأسئلة الكثيرة التي تُوجه إلينا من آن لآخر، فكان لا بد أن نوضح رأينا وأن نقول كلمتنا بالنسبة لجميع هذه الأمور.

سويس انفو: هل أجريتم مشاورات مسبقة مع بقية المراكز والاتحادات والمنظمات الإسلامية في مختلف الكانتونات السويسرية قبل إصدار الإعلان؟

الدكتور إسماعيل أمين: لا، لم نفعل ذلك. لقد اقتصرنا على المنظمات الإسلامية في كانتون زيورخ لأننا نمثل كانتون زيورخ فقط.

سويس انفو: ألا تعتقدون أن ثقل الإعلان كان سيكون أقوى إذا ما كنتم أقدمتم على توسيع دائرة النقاش مع بقية ممثلي الجالية المسلمة في سويسرا لإصدار بيان موحد؟

الدكتور إسماعيل أمين: قد يكون (أقوى)، ولكن لا توجد منظمة إسلامية جامعة لكافة المسلمين في سويسرا. هنالك ما لا يقل عن مائة وخمسين منظمة في (مختلف) أنحاء سويسرا. فلا يمكن أن نتصل بهم جميعا كي نحاول إصدار مثل هذا البيان. ولكننا نأمل في المستقبل إن شاء الله أن يُثار الجدل حول هذا البيان. وهذا -في جميع الأحوال- هو أول بيان نصدره بهذا الشأن، ويمكن أن نعدل فيه أو أن نضيف إليه أشياء أخرى بعد المناقشات والجدل الذي سيثار حول الإعلان.

سويس انفو: أعربتم عن أملكم في انضمام المزيد من المنظمات الإسلامية إلى الاعلان، هل تعتقدون ان الاستجابة ستكون واسعة لنداءكم، خاصة في صفوف الجاليتين التركية والألبانية؟

الدكتور إسماعيل أمين: إن الجاليتين التركية والألبانية من المشاركين في إصدار هذا البيان في كانتون زيورخ. ونأمل أن تنضم الجاليات التركية والألبانية في الكانتونات الأخرى لإعلاننا.

سويس انفو: تفضلتم بالإعراب عن توقعكم أن يثير الإعلان نقاشا واسعا في صفوف مسلمي سويسرا. هل هنالك نقاط وردت في الإعلان قد تواجه بالاستياء أو الرفض تماما؟

الدكتور إسماعيل أمين: لا اعتقد ذلك لأننا في هذا البيان ترجمنا الواقع القانوني للمسلمين داخل سويسرا. بمعنى أفضل، لقد حاولنا أن نَعترف بالديمقراطية الممثلة في سويسرا عموما وأن نعترف بالقانون السويسري. وهذا أمر يتوجب علينا كمسلمين (أو أجانب عموما) في اللحظة التي نطالب فيها بالتأشيرة لدخول سويسرا أو لأي بلد آخر في أوروبا أو غيرها. فنحن ملزمون باتباع القانون السائد في هذا البلد أو ذاك. وفي هذا الإعلان لا توجد نقاط غير تلك التي تقول لنا إن القانون في هذا البلد يقول كذا، ونحن نتبع هذا القانون.

سويس انفو: جاء في البيان أن اتحاد المنظمات الإسلامية في زيورخ لا يحاول إقامة دولة إسلامية في سويسرا أو وضع القانون الإسلامي فوق القانون السويسري، ألا تعتقدون أن هذا يعتبر من البديهيات التي لا تحتاج إلى تأكيد؟

الدكتور إسماعيل أمين: حتما هذه بديهيات، ولكن سبق أن أُعلن في كثير من الصحف السويسرية أن المسلمين يريدون في المستقبل إقامة دولة إسلامية داخل سويسرا. وقيل أيضا أن الشريعة الإسلامية فوق القانون السويسري. فنحن أردنا أن نؤكد (العكس) وأن نزيل هذه الشبهة عن الأذهان.

سويس انفو: أنتم تشيرون هنا تحديدا إلى حملات حزب الشعب السويسري (اليميني المتشدد)...

الدكتور إسماعيل أمين: مثلا حزب الشعب، أو بعض النشرات التي صدرت في صحيفة بليك (الواسعة الانتشار والصادرة باللغة الألمانية في زيورخ).

سويس انفو: تزامن الإعلان مع مرور عشر سنوات على إنشاء الاتحاد، هل هي طريقتكم للاحتفال بالمناسبة ولفت الانظار إلى أنشطتكم أم هي حصيلة نضج وتطور في عملكم؟

الدكتور إسماعيل أمين: هي حصيلة الإنجاز الذي أتممناه في العشر سنوات الماضية خاصة بالنسبة لإنشاء المقابر. كذلك هنالك إخفاقات بالنسبة لعدم الاعتراف بالدين الإسلامي كاحد الأديان الرسمية في كانتون زيورخ. هذه من ضمن الأِشياء التي كنا نبحث عنها ولكننا سنحاول وسنبذل الجهد إن شاء الله في سبيل الحصول على هذا الاعتراف في السنوات القليلة القادمة على مستوى كانتون زيورخ، لأنه لا يوجد اعتراف (بالأديان) إلا على مستوى الكانتون.

الاعتراف بالأديان الأخرى لا يوجد إلا في بعض الكانتونات، فلا يوجد في كانتون جنيف على سبيل المثال أي نوع من الاعتراف بأن نوع من الأديان، لا الكاثوليكية ولا البروتستانتية...أما في الكانتونات التي توجد بها أديان أو هيئات رسمية تمثل الأديان، فهذه هي التي نطالب فيها بأن تكون الجالية الإسلامية ممثلة أيضا أسوة بجميع الأديان الأخرى.

سويس انفو: قلتم إن إعلان المبادئ يقوم على التجربة الألمانية، هل نجحت المبادرة الألمانية في تبديد الشكوك حول الإسلام وفي إقناع الرأي العام الألماني؟

الدكتور إسماعيل أمين: لا أستطيع أن أرد على هذا السؤال لأنني لا أتتبع ما حدث في ألمانيا تماما، لكن أعرف أن هنالك الكثير من الجدل والشكوك التي تمت حول هذا البيان في ألمانيا.

سويس انفو: لكن كيف اقتنعتم بالتجربة الألمانية كي تستندوا إليها؟

الدكتور إسماعيل أمين: نحن لم نستند إليها تماما، ولكنها هي التي أثارت لدينا الرغبة في إصدار هذا البيان.

سويس انفو: هل يمكن ان يتحول الاعلان إلى قاعدة يتأسس عليها اتحاد يصبح المحاور الوحيد للسلطات السويسرية؟

الدكتور إسماعيل أمين: هذا احتمال كبير. ولكن مما لا شك فيه أن البيان هنا في كانتون زيورخ قد أشاد به عمدة مدينة زيورخ وقال إنه من أحد البيانات الإيجابية التي عهدنا في الجمعية (جمعية المنظمات الإسلامية في زيورخ).

سويس انفو: هل صدرت ردود فعل أخرى من السلطات السياسية ؟

هذا مبكر في الواقع، لكننا نتوقع ردود فعل من جهات أخرى.

باختصار

في عام 1995، انضوت مختلف المنظمات الإسلامية في زيورخ تحت لواء "جمعية المنظمات الإسلامية في زيورخ" (VIOZ). في 2004، حققت الجمعية أحد أبرز أهدافها بفتح مقبرة إسلامية في كانتون زيورخ. من أهدافها أيضا بناء مسجد مركزي لمسلمي زيورخ، وهو مشروع يسير في الاتجاه المنشود. بينما يظل الاعتراف الرسمي بالإسلام على مستوى الكانتون صعب التحقيق.

معطيات أساسية

حسب الإحصاء الفدرالي لعام 2000:
يبلغ عدد المسلمين في سويسرا 311 ألف شخص، أي 4,3% من إجمالي السكان.
يقيم 65 ألف منهم في كانتون زيورخ.
معظم مسلمي سويسرا قدموا من يوغوسلافيا السابقة وتركيا.
تضاعف عدد المسلمين في الكنفدرالية ما بين 1990 و2000، خاصة بسبب الحرب في يوغوسلافيا السابقة التي أدت إلى موجة هجرة كبيرة إلى سويسرا.



وصلات

×