تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأمراض العقلية والنفسية مُكلفة جدا لسويسرا

هذه المصحة الخاصة في نيون (كانتون فو) متخصصة في معالجة الاكتئاب والإرهاق والإجهاد

(Keystone)

تمثل أمراض الدماغ 16% من تكاليف الرعاية الصحية في سويسرا، وترتفع الفاتورة الإجمالية لهذه الأمراض إلى 15 مليار فرنك سنويا، حسب دراسة نشرتها جامعة زيورخ يوم الإثنين 14 يناير الجاري.

وهذه هي المرة الأولى التي تُقـَيِّم فيها دراسة مجموع النفقات المرتبطة بعلاج الأمراض العقلية والنفسية التي يعاني منها 1 من كل 5 سويسريين، وفقا للدراسة التي أكدت أن الاكتئاب هو الأكثر كلفة من بين تلك الأمراض.

وولف روسلر، أحد معدي الدراسة التي نُشرت في العدد الأخير من "الأسبوعية الطبية السويسرية" (Swiss Medical Weekly)، أوضح في تصريحات لسويس انفو أن اضطرابات الدماغ هي من بين الأمراض الأكثر كُلفة ضمن جميع الفئات المرضية.

وأضاف هذا الأستاذ لعلم النفس الاجتماعي في مصحة الأمراض النفسية التابعة لجامعة زيورخ أن هذه المعلومة "ليست مثيرة للدهشة في مجتمعنا الراهن".

وتظل الاضطرابات الناجمة عن القلق والرّهاب (أو الفوبيا) من الأمراض النفسية الأكثر شيوعا في سويسرا (710000 حالة)، يليها صداع الشقيقة (أو الصداع النصفي) بـ630000 حالة. لكن متوسط تكاليف علاج هذين المرضين يعتبر "رخيصا نسبيا"، إذ لا يتجاوز 2700 فرنك للفرد بالنسبة للرهاب، و1700 فرنك للصداع النصفي؛ خاصة إذا ما تمت مقارنته بالعلاج الذي تتطلبه الأمراض العصبية، مثل ورم المخ (112 ألف فرنك) أو التصلب المُتعدد (68 ألف فرنك).

وتشمل هذه الأرقام تكاليف العلاج والتكاليف غير المباشرة الناجمة عن الانعكاسات الاجتماعية للمرض، مثل فقدان العمل أو الإحالة على التقاعد المُبكر.

الاكتئاب في الصف الأول

الكآبة والاضطراب الثنائي القطب - المعروف بالاكتئاب الهوسي – يُعدان الأغلى كلفة في مجال الطب النفسي بـ11 ألف فرنك للأول و17 ألف للثاني، وبالتالي فإنهما يمثلان 30% من النفقات الإجمالية على الأمراض النفسية. ويعزو البروفيسور روسلر ذلك إلى الانتشار الواسع لمرض الاكتئاب بين السكان.

وتحذر الدراسة الجديدة من أن التكاليف الإجمالية المرتبطة بالاضطرابات العقلية يمكن أن تكون أعلى. وفي هذا السياق، أوضح روسلر "تشير تقديراتنا إلى أن حوالي نصف المرضى المصابين باضطرابات عقلية لا يتلقون العلاج، ومع ارتفاع عدد الأشخاص الذين يخضعون للعلاج [...] سترتفع النفقات كذلك".

في المقابل، شدد البروفيسور روسلر على أن لا شيء يثبت أن الأمراض العقلية ماضية في الارتفاع؛ بل إن نسبة الاعتراف بهذه الأمراض هي التي تزايدت.

مـُقارنة أوروبية

وبالمقارنة مع جيرانها الأوروبيين، تبدو سويسرا – التي لديها إحدى أغلى النظم الصحية في العالم والتي تواجه ارتفاعا إضافيا للتكاليف الصحية – فوق المعدل في مجال النفقات على الأمراض العقلية والنفسية.

ويقول البروفيسور هوسلر في هذا الصدد "ليس هناك سوى عدد قليل من الحالات المُوثقة. إن لوكسمبورغ بلد صغير آخر ينفق نفس المبلغ تقريبا على الاضطرابات النفسية. لكن بلدانا أخرى تنفق 10 و12 وحتى 14%، وهو أقل بكثير من 16% (التي تنفقها سويسرا)".

أما السبب في ذلك، حسب الباحث روسلر، فيعود لتعامل سويسرا مع المشاكل العقلية والنفسية بشكل أكثر انفتاحا من باقي البلدان الأوروبية. ورغم ذلك، يرى البروفيسور أن سويسرا لا تقوم بعد بما يكفي في هذا المجال.

ويضيف أن السؤال السياسي الرئيسي يظل معرفة ما إذا كانت تُنفـَقُ أموالٌ كثيرة جدا أو قليلة جدا على الأمراض النفسية، أو ما إذا كان يمكن تحقيق التوفير في نفقات العلاج المُكلفة التي تتم داخل المستشفيات.

لكن البروفيسور روسلر يفضل التركيز على الوقاية من هذه الأمراض والتشخيص المبكر لها وطرق معالجتها. ويقول بهذا الشأن: "نعلم أن الإصابة بانفصام الشخصية تستغرق ما بين ثلاث وخمس سنوات قبل أن يدخل المريض إلى المستشفى لتلقي العلاج للمرة الأولى (...) وخلال تلك المدة، تحدث تطورات كثيرة ليس فقط على مستوى المرض بل أيضا على المستوى الاجتماعي، فمعظمهم يكون قد فقد وظيفته (قبل العلاج الاستشفائي)، علينا إذن التدخل بشكل مبكر جدا قبل أن تكون كل تلك العواقب الضارة قد حدثت".

سويس انفو - إيزوبيل ليبولد - جونسون - زيورخ

(ترجمته من الإنجليزية وعالجته إصلاح بخات)

الصحة العقلية والنفسية في سويسرا

أفاد مرصد الصحة السويسري في أغسطس 2007 أن 55% من سكان البلاد يقولون إنهم مستقرون عاطفيا، أي بزيادة بلغت 10% مقارنة مع عام 1992.

وانخفض عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات طفيفة مثل اضرابات النوم أو التوتر العصبي بالتزامن مع تراجع عدد الأشخاص المصابين بمشاكل مزمنة خطيرة.

مع ذلك، ارتفع عدد الفحوصات الطبية في مجال الصحة الذهنية، ويلتجأ الرجال أكثر من النساء لاستشارة الأطباء الأخصائيين في هذا الميدان. ويـُفسر ذلك بتطور نظرة المجتمع بشكل إيجابي للأمراض النفسية وبتحسن وسائل العلاج.

نهاية الإطار التوضيحي

نتائج الدراسة

خلصت الدراسة التي نشرتها جامعة زيورخ أن الأمراض النفسية هي من بين الأمراض الذهنية الأكثر كلفة في سويسرا بحيث تمثل 78% من إجمالي النفقات.

شملت حسابات الباحثين أيضا عوامل المتابعة غير المباشرة مثل حوادث العمل والتقاعد المُبكر، والتي بلغت 50% فى الحجم الإجمالي للحسابات.

العلاج خارج المستشفيات وداخلها بلغ 30%، أما العلاج بالعقاقير فلم يتجاوز 2%.

لم تُوفر الدراسة التكاليف الإجمالية للرعاية الصحية في سويسرا. الرعايه الصحية لسويسرا لم تعط في الدراسه. لكن المكتب الفدرالي للإحصاء قدرها بـ51,7 مليار فرنك، أو 11,5% من إجمالي الناتج الداخلي في عام 2004.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك