Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

الدراسات الإسلامية والشرقية في برن: "جسرٌ بين ثقافتين"


"ليس هناك اختلاف حقيقي بين الثقافة الغربية والعالم الإسلامي. هذا ما نحاول إظهاره". العبارة للدكتور راينهارد شولتزه مدير معهد الدراسات الإٍسلامية والشرقية في برن.

سويس انفو التقت بالمسؤولين عن هذا المعهد الذي تأسس في بداية سبعينات القرن الماضي كفرع مستقل تابع لجامعة برن.

"نلاحظ مع الوقت أن اهتمام وسائل الإعلام يتحول إلينا". لا غرابة أن يكون الواقع كذلك.

فعندما تحتار وسائل الإعلام السويسرية في التعريف بالأزمات الدائرة في الشرق الأوسط أو النابعة منها، لن تجد خيراً من الخبير المتخصص القادر على تقديم إجابة شافية عن تساؤلات الرأي العام.

لكن التساؤلات التي ترد على المعهد لا تجيء من وسائل الإعلام فقط، كما تشرح السيدة مادلين، فوجللي المدرسة المساعدة في مادة اللغة الفارسية في معهد الدراسات الإسلامية والشرقية التابع لجامعة برن.

فقد برز نقاش في صيف العام الماضي على سبيل المثال حول إمكانية قيام المعهد بتدريب وتأهيل الأئمة المسلمين العاملين في سويسرا.

ورغم أن المعهد رد على ذلك التساؤل بالإشارة إلى أن الجامعات الأكاديمية غير مؤهلة لتولي ذلك الدور، إلا أن طرح السؤال في حد ذاته فيه من الدلالات الكافية المعبرة عن حاجة ملحة للتعرف على ذلك "الآخر" المجهول.

حوار.. لا صدام بين الحضارات!

"تلك هي إحدى مهامنا". قالها بقوة الأستاذ الدكتور راينهارد شولتزه مدير المعهد ونائب عميد كلية العلوم الإنسانية، في معرض رده على سؤال سويس إنفو عما إذا كان المعهد يلعب دوراً في جسر الهوة بين الثقافتين التي اتسعت بعد أحداث 11 سبتمبر الإرهابية.

ويكمل قائلا:"نريد أن نظهر لغير المسلمين من الأكاديميين والطلاب وللجمهور عامة، أن العالم الإسلامي يحتوى على تقاليد تضفي معنى على عالم المسلمين، وأن الطريقة التي يتم بها فعل ذلك لا تختلف كثيراً عن طرق الغربيين وغير المسلمين في استخدام ثقافتهم وتقاليدهم للتعامل مع حياتهم المعيشية".

بكلمات أخرى، رغم اختلاف الثقافتين كما يقول الأستاذ الدكتور شولتزه فإن الغربيين والمسلمين يشتركون في الطريقة التي يتعاملون بها مع مشاكلهم، تماماً كما أن تلك المشاكل (بيئية كانت أو سياسية ... الخ) تبقى واحدة بالنسبة لهما.

والمحصلة على حد رأيه أنه "ليس هناك اختلاف حقيقي بين الثقافة الغربية والعالم الإسلامي. وهذا ما نحاول إظهاره".

بانوراما بحثية!

لكن هذا لا يعني أن دور المعهد يقتصر على ذلك البعد الثقافي. فهو لم يكتسب من فراغ صيته الذائع في أنحاء سويسرا باعتباره أكبر مؤسسة علمية وطنية، تعمل في حقل الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية.

والفضل في ذلك، كما يُفهم من حديث الأستاذ الدكتور شتيفان جوت أستاذ الأدب العربي، يعود إلى الدور الذي لعبه مدير المعهد الحالي الأستاذ الدكتور شولتزه.

تأسس المعهد في بداية السبعينيات من القرن الماضي، وكان مديره آنذاك الأستاذ الدكتور كريستوف بورجر المتخصص في الأدب الفارسي والعربي والتركي.

وكان لتلك الخلفية العلمية للمدير أثرها في إضفاء صبغة أدبية وتاريخية على اهتمامات المعهد (مواد التاريخ والأدب والتقاليد الإسلامية وتاريخ العلم وتاريخ الطب.. الخ).

تغير الوضع بعد تقاعد السيد بورجر، وتولي الأستاذ الدكتور شولتزه إدارة المعهد في التسعينيات. حيث أصبح التركيز أكثر على التاريخ الحديث والتطورات الاجتماعية والاقتصادية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، إضافة إلى مواد التاريخ والأدب والثقافة الإسلامية.

ومع اتساع نطاق المجال البحثي للمعهد، ارتفع بصورة موازية عدد الهيئة العاملة والدارسين فيه.

إذ يعمل فيه اليوم ثلاثة ممن يحملون لقب الأستاذية، وأربعة معيدين ومعيدات، إضافة إلى عددٍ من الباحثين المتحصلين على منح من الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي، في حين التحق بمقرراته التعليمية نحو 100 طالب وطالبة.

الخروج من الحيز السويسري!

قد يكون من المبكر، كما تقول الأستاذة الدكتورة أنكا فون كوجيلجين المتخصصة في مجال الدراسات الإسلامية وآسيا الوسطى، الحديث عن تأثير معهد الدراسات الإسلامية والشرقية على المستوى السويسري.

كما يصعب تحديد مدى قدرته على منافسة نظرائه من المؤسسات العلمية على المستوى الدولي. لكن الشيء المؤكد هو أنه بدأ في مد أواصر التعاون مع مؤسسات أكاديمية دولية تعمل في هذا المجال البحثي.

وبتعبير الأستاذ الدكتور شولتزه: "نحاول التعاون على المستوى الأكاديمي مع جامعات مختلفة وخاصة في الولايات المتحدة والشرق الأوسط، كي يكون هناك تبادل للخبراء وللمعرفة البحثية". أما الهدف من تلك الخطوة، فهو الخروج من الحيز السويسري الضيق.

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

معهد الدراسات الإسلامية والشرقية:
تأسس في بداية السبعينيات من القرن الماضي كفرع مستقل تابع لجامعة برن.
يعمل فيه 3 مدرسين يحملون لقب الأستاذية، و4 معيدين ومعيدات، ومجموعة من الباحثين العاملين ضمن إطار منح الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي.
يدرس فيه 100 طالب وطالبة.
تشمل المقررات الدراسية فيه الأدب العربي والفارسي، والتاريخ التركي، وعلم الاجتماع العربي الحديث، والماسونية، والتطورات الاجتماعية والاقتصادية في الشرق الأوسط، إضافة إلى مواد خاصة بالثقافة الإسلامية.



وصلات

×