Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

تـكتم حول نتائج الجولة الثالثة من الحوار اللبناني في سويسرا



اختتمت الجولة الثالثة من الحوار اللبناني الذي جمع قرب العاصمة برن السويسرية 14 شخصية لبنانية تمثل مختلف الطوائف والتيارات السياسية دون الإعلان عن بيان ختامي أو نشر أية تفاصيل عن مواضيع النقاش.

وفي تصريح لسويس انفو، أكد الدبلوماسي السويسري السابق، إيف بيسون، نائب رئيس الجمعية السويسرية التي نظمت الحوار، أن الشخصيات اللبنانية التي عادت إلى بيروت طلبت عدم بث أي معلومات قبل أن تبلغ بنفسها القادة السياسيين هناك.

تواصلت الجولة الثالثة من الحوار اللبناني، الذي تنظمه الجمعية السويسرية للحوار الأوروبي العربي الإسلامي وتدعمه وزارة الخارجية السويسرية، منذ مساء الخميس 17 أغسطس الجاري إلى الساعة الثانية صباحا من يوم الإثنين 20 أغسطس في منطقة ظلت سرية في ضواحي برن.

وكانت محادثات الجولتين الأولى والثانية قد دارت في فندق بمنتجع مون بيلران في أعالي مدينة فوفي القريبة للوزان، لكن لـ"أسباب لوجستية" على حد تعبير الجمعية، عـُقدت الجولة الثالثة قرب العاصمة الفدرالية.

وفي تصريحات لسويس انفو عقب المحادثات، أكد نائب رئيس الجمعية، الدبلوماسي السويسري السابق إيف بيسون، أن 14 شخصية تمثل كافة الأطياف والتيارات السياسية اللبنانية شاركت في الجولة الأخيرة، وأن تلك الشخصيات، التي تضم نوابا وأساتذة ومحامين، هي نفسها التي حضرت الجولتين السابقتين. وأَضاف السيد بيسون أن رئيس الجمعية السويسرية للحوار الأوروبي العربي الإسلامي في جنيف، السيد حسان غزيري رافق المجموعة اللبنانية إلى بيروت صباح الإثنين.

أما عن فحوى المحادثات وما توصلت إليه من نتائج أو ما حققته من اختراقات، فلم يدل السيد بيسون بأية تفاصيل، مشيرا إلى أن الشخصيات اللبنانية طلبت التعتيم الكامل حول جوهر المحادثات، وأنها تفضل أن تـبلغ بنفسها القادة السياسيين باستنتاجاتها قبل أن تتسرب أية معلومات للصحافة.

وأضاف السيد بيسون في تصريحاته لسويس انفو: "السيد حسان غزيري سينظم في بيروت في غضون يومين أو ثلاثة، إما لقاء صحفيا مع عدد معين من الصحفيين، أو يصدر بيانا، الأمر ليس واضحا تماما بعد. وفي انتظار ذلك، لا يمكنكم معرفة أي شيء، أنا آسف".

في المقابل، أوضح السيد بيسون أن المؤتمر الصحفي، إن تم تنظيمه بالفعل، قد يعقد في السفارة السويسرية في بيروت التي تتعاون مع الجمعية السويسرية للحوار الأوروبي العربي الإسلامي، أو في قاعة أحد الفنادق في عاصمة بلاد الأرز.

"سعداء رغم عدم بلوغ كافة الاهداف"

فضلا عن ذلك، أشار السيد بيسون إلى أن الشخصيات اللبنانية عقدت عدة اجتماعات في بيروت في الفترة الفاصلة بين الجولة الثانية التي انعقدت في منتجع مون بيلران (من 22 الى 24 يونيو الماضي) والجولة الثالثة في ضواحي برن (من 17 إلى 20 أغسطس الجاري). وتم خلال تلك الاجتماعات الاتفاق على جدول الأعمال الذي جرت مناقشته في الجولة الثالثة. وفي هذا السياق، نوه السيد بيسون إلى أن "بلورة جدول أعمال والاتفاق حول مواضيع وقضايا النقاش والنتائج المرجوة أمر معقد في بيروت".

وعما إذا كانت الدبلوماسية السويسرية الرسمية ستتسلم المشعل على مستوى مواصلة الحوار اللبناني، قال السيد بيسون "هذا سؤال يجب طرحه على سويسرا الرسمية"، مؤكدا أن دعم وزارة الخارجية السويسرية لتلك المحادثات ليس بسر وأنها كانت ممثلة في ذلك الحوار في مختلف الجولات التي احتضنتها سويسرا، ففي الجولة الأولى حضر ممثلوها الاجتماع يوما واحدا من أصل ثلاثة، وفي الجولة الثانية، شاركوا في النقاش طيلة الأيام الثلاثة للاجتماع، وفي الجولة الثالثة حضر أربعة ممثلين عن الوزارة مجريات المفاوضات طيلة الأربعة أيام التي استغرقها النقاش.

ولدى الإصرار على معرفة على الأقل انطباع السيد بيسون حول الجولة الثالثة، قال "رغم بعض الأوقات العصيبة نوعا ما، توصلنا إلى شيء ما. لقد اختتما في الساعة الثانية صباحا من يوم الإثنين، وكانت الحافلة تنتظر الوفد في الساعة السابعة صباحا، مما يظهر (تعقيد المحادثات)، (...) نحن لم نبلغ كافة الأهداف المرجوة لكننا سعداء بالنتيجة، لأنها أفضل بوضوح مما توصلنا إليه في الجولة السابقة".

واستطرد قائلا: "هذه المرة تمكنا من لمس قضايا جوهرية جدا، فنحن عملنا على التوصل إلى اتفاق بين أقصى اليمين وأقصى اليسار من الخارجة السياسية اللبنانية، وهذا ليس سهلا".

وقد اختار الوفد اللبناني مناقشة أربعة مواضيع، لكن لم يتمكنوا من التطرق سوى لاثنين، حسب السيد بيسون الذي قال إن أحد الموضوعـيْن اللذين تواصل النقاش حولهما إلى الساعة الثانية من صباح الإثنين "يمكن القول إنه في قلب المشكل"، وأن "ما تم التوصل إليه بنجاح وإنجازه يقع في الإطار الإقليمي، وهذا أمر مهم، ليس فقط بالنسبة للبنان".

وأضاف بهذا الشأن "إن مصير لبنان يعتمد في الآن نفسه على الوضع الداخلي وعلى التطور الإقليمي، وجزء مما توصلنا إليه يمس هذا أيضا".

"أجواء سيئة في بيروت"

وحول ما إذا تم التطرق إلى قضية محاكمة الجهة المسؤولة عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، قال السيد بيسون "نحن لا نتطرق للقضايا المرتبطة بالأزمات الآنية، فهذه المحاكمة جزء من تلك الأزمات. يمكننا مناقشة مثل هذه المسائل لكن من زاوية التسوية المتوسطة أو البعيدة المدى. ثم إن هذه المحاكمة جزء من الماضي، ويتعلق الأمر بتعيين قضاة لبنانيين"، مؤكدا أن المعطيات تتغير وفقا للشخصيات التي عينت أو ستُعين للحكم في القضية ووفقا للإجراءات التي سيتم اختيارها، ليختتم تصريحاته بهذا الشأن بالقول "هنالك ألف إمكانية وإمكانية لإضعاف أهمية محاكمة ما".

وفي إطار ما يمكن وصفه بـ"نصف المعلومات" التي استطاع السيد بيسون الإدلاء بها، أشار إلى أن هنالك "أخطار كبيرة، وحتى تهديدات حول تشكيل حكومتين في لبنان، وعلى ما يبدو، حسبما قيل لنا، هنالك فئة من سكان بيروت لم تعد تتجاوز كما في السباق حدود بعض المناطق الطائفية، خاصة بعد الخطاب الذي ألقاه حسن نصر الله (الأمين العام لحزب الله) بمناسبة الذكرى الأولى لحرب الصيف الماضي (بين إسرائيل وميلشيات حزب الله)، والذي لم يكن له وقع طيب في صفوف الطوائف اللبنانية الأخرى".

ونوه السيد بيسون إلى أن "هنالك أجواء سيئة في بيروت ولبنان عامة الآن، فكلما اقتربنا من الآجال (أي موعد الانتخابات الرئاسية)، كلما زادت الأمور صعوبة، فما يجب الآن هو خفض التوتر أيضا أو محاولة القيام بذلك على الأقل، وإظهار أن هنالك آفاق على المدى المتوسط للتعايش بين مختلف التيارات"، على حد تعبيره.

سويس انفو - إصلاح بخات

ملامح عن الجمعية السويسرية للحوار الإسلامي الأوروبي العربي

هي جمعية غير ربحية وغير طائفية تأسست في 21 يونيو 2006 في مدينة جنيف.

مهمتها جمع وتوحيد الأشخاص الذين يؤمنون بضرورة إعادة صياغة الحوار بين العرب والمسلمين بطريقة اكثر إنفتاحية.

من أهدافها أيضا توفير مساحة حرة منفتحة على جميع الأطراف وتنظيم الحلقات والمؤتمرات لمناقشة الروابط بين الثقافتين الإسلامية والغربية.

كما تهدف الجمعية إلى "تمويل وجمع رأس المال الضروري لتأسيسها وتفعيل دورها"، وسوف يكون التمويل متجها نحو "ثلاثة محاور رئيسية: الملاحظة والبحث والتدريب".

تدعم الجمعية "تأسيس معهد تعود إدارته لها من أجل تحقيق الاهداف الثلاثة السابقة".

بدأت الجمعية مرحلة التأسيس وهي ترمي إلى دعم نشاطاتها "عن طريق إيجاد التمويل والإتصال والعلاقات العامة".



وصلات

×