Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

فريبورغ تقترح الجديد وتدعو إلى الترحال




اختار مهرجان فريبورغ السينمائي الدولي "الرحلة" شعارا لدورته 19 التي ستتواصل من 6 إلى 13 مارس القادم بأشرطة تدعو إلى رحلات سياسية وزمنية ووجدانية وروحانية.

وتتميز الدورة التي ستتفتح بعرضٍ أول للفيلم المغربي "الرحلة الكبرى" للمخرج إسماعيل فروخي، بتخصيص محور بعنوان "فلسطين/إسرائيل، ذاكرة سويسرية".

"مثل كل عام، نحاول اكتشاف أعمال لا تصل عادة إلى سويسرا، كما نحاول جعل التنوع الثقافي في متناول الجمهور". بهذه الكلمات لخصت مديرة مهرجان فريبورغ السينمائي الدولي راشيل برولارت لـ"سويس انفو" خصوصية الدورة 19 للمهرجان الذي بات يشتهر بتشجيعه للأعمال السينمائية في دول الجنوب.

وخلال الندوة الصحفية التي عقدها المشرفون على تنظيم دورة هذا العام يوم 22 فبراير الجاري في فريبورغ، أوضح رئيس المهرجان جون فرانسوا جيوفانيني أن هذه التظاهرة السينمائية تحرص دائما على انتقاء "أشرطة مفيدة وغير تجارية، أشرطة تطرح تساؤلات وتعيد النظر في وضع المجتمع". وبعد التذكير بأن الأولية تعطى للأشرطة غير الأوروبية وغير الأمريكية، أضاف السيد جيوفانيني: "نريد تقديم أصوات ووجوه الجنوب".

وقد انتهزت مديرة المهرجان فرصة انعقاد المؤتمر الصحفي للإعلان عن مغادرتها للمهرجان في نهاية أغسطس القادم بعد إدارته لمدة 4 سنوات، دون الكشف عن الأسباب التي دفعتها لاتخاذ ذلك القرار.

حضور عربي ملموس

وعن حضور الشريط العربي في الدورة التي ستتواصل من 6 إلى 13 مارس القادم، أوضحت السيدة برولارت أن المهرجان سيُُفتتح هذا العام بأول عرض لشريط من إنتاج مغربي- فرنسي بعنوان "الرحلة الكبرى" للمخرج المغربي إسماعيل فروخي الذي سيحضر حفل الافتتاح.

وتدور أحداث الفيلم حول شخصية شاب مغربي يعيش في مارسيليا جنوب فرنسا ويضطر قبل امتحانات الباكالوريا ببضعة أسابيع لمرافقة أبيه الذي يأمل في الوصول إلى مكة لأداء فريضة الحج.

وستكون السينما العربية حاضرة أيضا ضمن المسابقة الرسمية لنيل جائزة "النظرة الذهبية" لمهرجان فريبورغ من خلال أول شريط مطول للمخرجة المغربية ياسمين قصاري. ويوجد هذا الفيلم الذي يحمل عنوان "الراقد" (L'Enfant endormi)، وهو إنتاج مغربي بلجيكي مُشترك، ضمن لائحة تضم 11 شريطا مطولا و13 شريطا وثائقيا يتنافسون على الجائزة التي تبلغ قيمتها 30 ألف فرنك سويسري.

الشريط يحكي قصة زوج يهجر قريته المغربية باتجاه أوروبا غداة زفافه بالشابة زينب التي تكتشف أنها حامل وتقرر تنويم طفلها إلى حين عودة زوجها. وعن هذا الفيلم المستوحى من أسطورة "الجنين الراقد" الشعبية، قالت مديرة المهرجان في تصريحها لـ"سويس انفو": إن الشريط يتناول قضية الهجرة، وإنه من المدهش رؤية كيفية تناول هذه المسألة من داخل المغرب، لسنا متعودون على ذلك، لأننا غالبا ما ننظر لمشكلة الهجرة من أوروبا".

ويـُسجل الحضور العربي في الدورة التاسعة عشرة للمهرجان في إطار المحور الاسترجاعي "ريتروسبيكتيف"، أحد المحاور الثلاثة الرئيسية التي يقترحها المهرجان، إذ سيتم عرض مجموعة من الأشرطة الطويلة والقصيرة عن المرأة العربية. ولا يغيب الجانب العربي عن لجنة التحكيم التي تم الإعلان عن تشكيلتها أُثناء الندوة الصحفية ليوم الثلاثاء والتي يترأسها المنتج التونسي حسن دلدول.

عروض متنوعة وقواسم مشتركة

ولدى الكشف عن لائحة الأشرطة المطولة والوثائقية التي تخوض مسابقة نيل جائزة "النظرة الذهبية"، صرح المدير الفني للمهرجان مارسيال كنايبل أن عملية انتقاء الأفلام تبدو دائما "متناقضة" وتعطي "الإنطباع بتكرار ما تم عرضه". لكن السيد كنايبل أوضح قصده بالتنويه إلى أن القاسم المشترك بين الأشرطة يظل طابعها العالمي، لكن نقطة الخلاف تبقى اللمسة الفردية لكل إبداع سينمائي.

وأعرب المدير الفني للمهرجان عن تأثره بـ"هؤلاء السينمائيين الملتزمين الذين لا يترددون في اتخاذ أي موقف، ليس بالضرورة موقف سياسي، بل يمكن أن يكون شخصيا أو أسريا (...) والظهور كما هم في الحقيقة".

كما عبر عن سعادته الكبيرة لمشاركة شريط إفريقي من إخراج سيدة للمرة الأولى في مسابقة المهرجان، مشيرا إلى أن السينما الإفريقية بدأت تثبت وجودها بشكل ملحوظ.

ويقترح المهرجان ضمن المحور الاسترجاعي الذي يحمل عنوان "تصوير الخفي" فسيفساء من المواضيع والأساليب والحقب التاريخية والثقافات. ويعرض هذا المحور عددا من الأشرطة ذات الطابع الروحاني مثل شريط الافتتاح "الرحلة الكبرى" أو شريط "قلب عيسى" للمخرج البوليفي ماركوس لويازا" أو سلسلة الأشرطة القصيرة حول نساء في العالم العربي تطرح تساؤلات عن الموت.

أما المحور الثاني فخُُصص لتكريم المخرج التركي عمر كافور الذي اعتُبر منذ بداياته قبل ثلاثين عاما وجها بارزا للسينما "التقدمية" في تركيا. ثم تطورت أعماله بعد تأثره بالفكر الصوفي الذي انعكس على إبداعاته.

الشرق الأوسط في الذاكرة السويسرية

ويظل المحور الرئيسي الثالث بلا شك أبرز حدث تشهده الدورة التاسعة عشرة لمهرجان فريبورغ السينمائي الدولي، إذ تم بفضل موزع الأشرطة السويسري آلان بوتاريلي، ولأول مرة، تجميع كافة الأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية لمخرجين سويسريين أو مخرجين فلسطينيين أو إسرائيليين مقيمين في سويسرا حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويأمل السيد بوتاريلي من خلال عرض هذه الأعمال – في إطار المحور الذي يحمل عنوان "فلسطين/ إسرائيل، ذاكرة سويسرية"- أن يظهر "كيف أمكن لبلد صغير ينعم بالسلام منذ أكثر من 150 عاما الحديث عن منطقة ليست أكبر لكن تمزقها الحرب والعنف".

في تصريحات لـ"سويس انفو"، أوضح السيد بوتاريلي أن الفكرة خطرت عليه عام 2000 عندما شارك في إنتاج شريط "الصبار" للمخرج السويسري الشاب باتريك بورغ، قائلا: "أثناء عرض هذا الشريط، أدركتُ أن عددا آخر من الأشرطة السويسرية أنجزت حول هذه القضية، فخطرت علي فكرة تجميعها واقتراحها على مهرجان فريبورغ. (...) وأثناء عمليات البحث، عثرت على 20 شريطا مطولا وقصيرا صورت على مدى 35 عاما".

ونوه السيد بوتاريلي إلى أن هذه الأعمال متواصلة إذ سيُعرض في الدورة 19 لمهرجان فريبورغ ولأول مرة شريط مازال في طور المونتاج يحمل عنوان "العشاء الأخير". وفي الأسبوع الموالي، سيُعرض في جنيف ضمن فعاليات مهرجان السينما الدولي لحقوق الإنسان شريط مازال في طور المونتاج أيضا حول مبادرة جنيف غير الرسمية للسلام في الشرق الأوسط.

الشريط الوثائقي القصير "العشاء الأخير" للمخرج السويسري نيكولا فالديموف والمخرج الفلسطيني عيسى فريج مرتبط أيضا بالأحداث إذ يحكي قصة أسرتين قريبتين سيتم فصلهما بالجدار الإسرائيلي. الأسرتان تقرران تنظيم عشاء أخير قبل أن يفرقهما الجدار لكن العشاء لن يتم لأن الجدار كان أسرع...

إصلاح بخات - سويس انفو - فريبورغ

معطيات أساسية

تعرض الدورة 19 لمهرجان فريبروغ السينمائي الدولي 102 شريطا من بينها 11 شريطا مطولا من 11 بلدا، و13 شريطا وثائقيا ضمن المسابقة الرسمية لنيل جائزة "النظرة الذهبية" (Le Regard d'Or) للمهرجان.
تبلغ قيمة هذه الجائزة 30 ألف فرنك سويسري.
أما ميزانية الدورة الحالية للمهرجان فبلغت 1,6 مليون فرنك سويسري



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×