Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

"نعم" قـوية لتـشديـد قانوني اللجوء والأجانب

وافق قرابة 68% من الناخبين السويسريين يوم الأحد 24 سبتمبر على القانون الفدرالي الجديد حول الأجانب والمراجعة الجزئية لقانون اللجوء، وهي المرة الثامنة في ظرف عشرين عاما التي يساند فيها الشعب سياسة اللجوء الفدرالية.

في المقابل، رفض الناخبون بـ58% المبادرة الشعبية "كوزا" الداعية إلى تحويل جزء من أرباح المصرف الوطني لفائدة المتقاعدين.

أيدت غالبية واسعة من الناخبين السويسريين تشديد سياسة الهجرة واللجوء، إذ حصدت المـُراجعة الجزئية لقانون اللجوء 67,8% من الأصوات، بينما صادق الشعب على القانون الفدرالي الجديد حول الأجانب بـ68%.

وقد وافقت كافة الكانتونات على القانونين الجديدين، مع الإشارة إلى أن نسبة القبول في الكانتونات الروماندية (المتحدثة بالفرنسية) كانت أضعف.

فبعد مرور أربعة أعوام على رفض مبادرة حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد "ضد انتهاكات قانون اللجوء" (بأغلبية ضئيلة جدا)، صادق هذه المرة زهاء 1,6 مليون ناخب سويسري على القانون الجديد، المُستوحى في معظمه من أفكار حزب الشعب، والذي حظي بدعم من الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الراديكالي، إذ اقتنع الحزب البورجوازي بأن النص المقترح نجح في التوفيق بين الإجراءات الردعية للحد من الانتهاكات في مجال اللجوء، والحفاظ على التقاليد الإنسانية لسويسرا.

في المقابل، دعم قرابة 761 ألف مواطن مطالب اليسار والكنائس ومنظمات مختلفة كانت تنتقد هذا الطرح. ويخشى المعارضون لمراجعة قانون اللجوء، بشكل خاص، من تشديد الإجراءات في مجال التحقق من وثائق إثبات الهوية، وإلغاء المساعدات الإجتماعية لفائدة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، ومضاعفة مدة احتجازهم في انتظار ترحيلهم القسري من الكنفدرالية لتصل إلى عامين.

أما الكانتون الذي صادق بأعلى نسبة على قانون اللجوء الجديد فهو "شفيتس" المتحدث بالألمانية، وسط البلاد، والذي سُجلت فيه 80,1% من الأصوات المؤيدة.

وبلغت نسبة التأييد في برن 68%، وفي الفالي 63,8%، وفي فريبورغ 63,2%، وفي فو 57,2%، وفي نوشاتيل 52,9%، وفي الجورا 52,8%، وسُجلت أقل نسبة في كانتونات سويسرا الروماندية في جنيف 51,3%.

الأجــانـب الأوروبيون أولى

وفيما يخص القانون الفدرالي الجديد حول الأجانب، الذي يرسخ مبدأ إعطاء الأولوية لمواطني الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة، فقد حصل على دعم قرابة 1,602 مليون ناخب. أما المعارضون لهذا القانون الذي حظي بدعم الحكومة السويسرية واليمين والأوسط الاقتصادية، فبلغ عددهم 555231 مواطنا.

ولئن كانت هذه النتيجة مُتوقعة (وفقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة التي سبقت موعد التصويت)، فإنها تشكل صفعة حقيقية للمُعسكر المعارض الذي ضم اليسار ومنظمات التعاون والكنائس وفئة قليلة من البورجوازيين.

حتى في سويسرا الروماندية، التي عادة ما تبدي ترددا أقوى (مقارنة مع باقي أنحاء البلاد) عندما يتعلق الأمر بتشديد السياسات الخاصة بالأجانب، فلم تعارض القانون الجديد المقترح، إذ سُجلت أضعف نسبة قبول في جنيف 52,5%، بينما بلغت النسبة 52,7% في الجورا، و52,8% في نوشاتيل. وصعدت النسبة إلى 54,2% في فو، لتقفز إلى 63,3% في فريبورغ، و64,6% في الفالي، و68,8% في برن.

مـبادرة "كـوزا"

أما المبادرة الشعبية "أرباح البنك الوطني لفائدة التأمين على الشيخوخة والباقين على قيد الحياة"، للجنة حماية التأمين على الشيخوخة والباقين على قيد الحياة المعروفة بـ"كوزا"، فكانت تطالب بتحويل أرباح البنك الوطني (باستثناء مليار فرنك يوزّع على الكانتونات) إلى صندوق التأمين على الشيخوخة والباقين على قيد الحياة، بهدف تأمين تسديد معاشات الشيخوخة إلى عام 2015.

ويذكر أن فك الارتباط بين الفرنك السويسري والذهب سمح للبنك الوطني السويسري بالتوفر على مخزون مالي يتجاوز بكثير الموارد الضرورية للسياسة النقدية.

وتم في بداية صيف 2005 توزيع هذا المخزون الذي قُـدِّرت قيمته بحوالي 21 مليار فرنك، لتحقيق أهداف ذات منفعة عامة بنسبة الثلث على الكنفدرالية (7 مليار) وبنسبة الثلثين على الكانتونات (14 مليار).

ولا تتجه المبادرة التي أطلقتها لجنة حماية التأمين على الشيخوخة والعجز والباقين على قيد الحياة إلى مخزون الذهب لدى البنك الوطني، بل تدعو إلى استعمال جزء كبير من الأرباح السنوية التي يحققها لتمويل المعاشات للمستحقين.

واقترحت الحكومة والبرلمان، المعارضان للمبادرة، مشروعا بديلا يقضي بتحويل 7 مليار فرنك توفّـرت بفضل بيع فائض الذهب لدى البنك الوطني إلى صناديق التأمين على الشيخوخة والعجز، شريطة رفض المبادرة.

وبرفض الناخبين السويسريين يوم 24 سبتمبر لمبادرة "كوزا" بـ58%، سيدخل المشروع المضاد غير المباشر (للحكومة والبرلمان) حيز التطبيق بشكل تلقائي.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

في سويسرا، يمكن أن يصوت الناخبون في استفتاء شعبي على قانون سبق أن وافق عليه البرلمان إذا ما نجح المواطنون في تجميع 50000 توقيع، بينما يجب تجميع 100000 توقيع لإقرار تشريعات جديدة (تعديل الدستور أو إضافة مواد إليه).
قوبل مشروعا مراجعة قانوني اللجوء والأجانب بهجوم من قبل اليسار والخضر ومنظمات إنسانية وجمعيات مدافعة عن حقوق اللاجئين والمهاجرين، وأطلقت هذه الأطراف مجتمعة استفتاء شعبيا ضد المشروعين. تم تجميع 121794 توقيعا لفائدة الاستفتاء ضد القانون الخاص باللجوء، و74246 لفائدة الاستفتاء ضد القانون المتعلق بالأجانب.
صوت الناخبون السويسريون يوم 24 سبتمبر أيضا على المبادرة الشعبية "أرباح البنك الوطني لفائدة التأمين على الشيخوخة والباقين على قيد الحياة"

باختصار

يعطي القانون الفدرالي الجديد حول الأجانب بوضوح الأولية لمواطني دول الاتحاد الأوروبي، بينما يحد الهجرة من الدول غير الأعضاء في الاتحاد، إذ يفتح الباب فقط للعمال المُؤهلين. وتم في هذا الإطار تشديد إجراءات جمع شمل الأسر بشكل ملفت.

يلغي القانون الفدرالي الجديد حول اللجوء المساعدات الإجتماعية لفائدة اللاجئين الذين رفضت طلباتهم، ويضاعف فترة اعتقالهم إلى سنتين إلى حين ترحيلهم القسري من الكنفدرالية.

تم التخلي أيضا عن استقبال اللاجئ لسبب إنساني. في المقابل، تم تسهيل الحصول على ترخيص عمل وجمع شمل الأسرة في حالة الحصول على حق المكوث المؤقت. تمت المصادقة على هذهين القانونين في ديسمبر الماضي من قبل البرلمان الفدرالي.



وصلات

×