Navigation

سويسرا تناشد المجتمع الدولي اتخاذ خطوات "عملية وملموسة"

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف يتصافحان خلال مؤتمر صحفي في ختام محادثات أجرياها بشأن الأسلحة الكيميائية السورية يوم 12 سبتمبر 2013 بجنيف. Keystone

أعلنت سويسرا أنها أحيطت علما بنتائج تقرير الأمم المتحدة، الذي أنجز بمساعدة مختبر شبيتز، والذي كشف عن استخدام للأسلحة الكيميائية على مقربة من دمشق يوم 21 أغسطس، وأن المطلوب الآن الإسراع في صياغة خطة دولية لضبط تلك الأسلحة وتدميرها، ومضاعفة الجهود من أجل حل سلمي للأزمة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 سبتمبر 2013 - 16:35 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

وفي يوم الإثنيْن 16 سبتمبر 2013 أعربت وزارة الخارجية عن "استعدادها الكامل للمساهمة في تنفيذ هذه الخطة، وعن استمرارها في المشاركة بنشاط وبشكل ملموس في الجهود الدولية من أجل وضع حد للصراع في سوريا".

وكانت الحكومة الفدرالية نوّهت يوم الجمعة 14 سبتمبر بالإتفاق الذي تم التوصّل إليه في موفى الأسبوع المنصرم في جنيف بين وزير الخارجية الامريكي جون كيري، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والقاضي بفرض رقابة دولية على الأسلحة الكيميائية السورية، واحترام القانون الدولي الإنساني.

وفي نفس البيان، ذكّـرت برن بأن وزير الخارجية ديديي بوركالتر استجاب على الفور خلال زيارة أداها إلى لاهاي يوم 26 أغسطس الماضي لطلب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للامم المتحدة التي كانت ترغب في الإستفادة من خدمات مختبر شبيتز Spiez أثناء تحرياتها بسوريا.

واليوم، فإن سويسرا تُعرب لهذه المنظمة عن "استعدادها لوضع كل الخبرات المتوفّرة لدى وزارة الدفاع وحماية السكان، ولدى وزارة الخارجية، وغيرها من المؤسسات السويسرية ذات العلاقة في ما ينتظرها من عمل لتفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية المحظورة"، حسب نص البيان.

تقريران في يوم واحد

ويوم الإثنيْن أيضا، سلّطت كل الأضواء على النزاع السوري مع تزامن صدور تقريريْن أمميين في نيويورك، وجنيف. ففي نيويورك، عرض بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة على أعضاء مجلس الأمن نتائج التقرير الذي أعدّه الخبراء الدوليون في مجال الأسلحة الكيميائية، حيث تحدّث عن "توصلهم إلى براهين دامغة ومقنعة على استخدام أسلحة كيميائية، وخاصة غاز السارين في منطقة الغوطة في ضواحي دمشق يوم 21 أغسطس الماضي". ومنذ البداية، كان متوقعا أن لا يُحدد التقرير الطرف المسؤول عن ذلك الهجوم التي أودى بحياة 1400 شخص أو يزيد.

أما في جنيف، فقد أعلن باولو سيرجيو بينهايرو، رئيس لجنة التحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا التابعة للأمم المتحدة، في نفس اليوم أمام مجلس حقوق الإنسان أن "اللجنة بصدد التحقيق حول 14 هجوما يعتقد أنه استخدمت فيها اسلحة محظورة دوليا، لكن لم يفت السيد سيرجيو بينهايرو التذكير بأن الغالبية العظمى من الضحايا الذين قتلوا خلال النزاع في سوريا كانوا نتيجة "هجمات بالأسلحة التقليدية مثل البنادق والقاذفات". وأضاف المسؤول الاممي بأن اللجنة "ستواصل التحقيق حول الهجوم الذي استهدف المدنيين في منطقة الغوطة يوم 21 أغسطس 2013".

من جانبها، كشفت كارلا ديل بونتي، العضوة السويسرية بنفس اللجنة أنها تلقت دعوة من النظام السوري للقيام بزيارة إلى سوريا "بصفتها الشخصية"، لكنها قالت إنها رفضت الدعوة لأن "اللجنة تطالب بزيارة رسمية".

استئناف محادثات السلام

في سياق متصل، حثّت سويسرا المجتمع الدولي على "الإنخراط بشكل أكبر في الجهود المبذولة من أجل تسوية هذا النزاع"، وأكدت في البيان الصادر عن وزارة الخارجية يوم الإثنين 16 سبتمبر على "الحاجة الملحة اليوم إلى استصدار قرارا من مجلس الأمن يعزّز تلك الجهود، ويمهّد الطريق لإستئناف المحادثات بين الأطراف المتنازعة في سوريا".

في الأثناء، يرى مراقبون أن هذا القرار قد لا يتأخّر كثيرا بعد الرسالة القوية التي وجّهها اجتماع قصر الإليزيه الذي عقد يوم الإثنيْن 16 سبتمبر 2013 بين الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ووزير خارجيته لوران فابيوس، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، في سياق المناقشات التي تجري على مستوى مجلس الأمن من أجل الإتفاق على مشروع قرار ينص على استخدام القوة في حالة عدم امتثال دمشق بشأن فرض الرقابة الدولة على أسلحتها الكيماوية.

وفيما توصلت البلدان الغربية الثلاث إلى قناعة بضرورة استصدار قرار من مجلس الأمن "قويّ وملزم، يتضمّن تفاصيل دقيقة وعملية، وجدولا زمنيا ملزما للنظام السوري"، حذرت روسيا من أن "قرارا مثل هذا يُمكن أن يعرقل الجهود الساعية إلى التوصّل إلى تسوية عن طريق التفاوض" فيما أعلنت الصين أنها "ستدرس تقرير لجنة التحقيق بكل عناية".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.