أصداء جدل مؤتمر دوربان في سويسرا

انقسام افراد الجالية اليهودية في سويسرا بخصوص بيان المنظمات غير الحكومية في دوربان Keystone Archive

أدى الجدل الدائر حول طرح موضوع الشرق الأوسط في مؤتمر دوربان حول مناهضة العنصرية وبالأخص بيان المنظمات غير الحكومية، إلى صدور ردود فعل مختلفة في سويسرا. فحاخام جنيف يرى مثلا أن ذلك " قد يلحق ضررا لا يعوض بالأمم المتحدة " بينما يرى صحفي إسرائيلي من اليسار المنتقد "أن على إسرائيل آن تكف عن المزج بين الدين والدولة وان تحتار بين الديموقراطية وسياسة التمييز العنصري داخل حدودها".

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 سبتمبر 2001 - 20:26 يوليو,

إذا كان الجدل محتدا في قاعة المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية في دوربان بجنوب افريقيا بخصوص كيفية التطرق لموضوع الشرق الأوسط بدون الإشارة إلى إسرائيل او اثارة غضب الولايات المتحدة الأمريكية، فإن تأثيرات هذا الجدل مست الأوساط المتتبعة للنقاش في سويسرا.

فقد وجه حاخام مدينة جنيف فرانسوا جاراي رسالة يوم الإثنين للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد كوفي عنان يحذر فيها من مخاطر " أن تؤدي تطورات مؤتمر دوربان إلى إلحاق ضرر لا يعوض بمنظمة الأمم المتحدة".

وقد طالب الحاخام في الرسالة التي وجهها بالاشتراك مع الاتحاد العالمي لليهودية الليبرالية إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان، بوضع حد لما أسماه " بالمهزلة غير المقبولة التي تتم تحت راية الأمم المتحدة".
وأكد الحاخام جاراي الذي قال انه يمثل حوالي 1،5 مليون يهودي ،بأن محاولات الربط بين الصهيونية والعنصرية لم يتم إبعادها من نصوص المؤتمر " على الرغم من تأكيدات السيدة روبنسن ". بل ذهب الحاخام في رسالته إلى حد التساؤل " هل سيسمح لأنظمة دكتاتورية ولمنظمات غير حكومية ديماغوجية بالاستيلاء على المؤتمر، للإعداد لحل نهائي أي الجهاد ضد أسرائيل ؟ على حد قوله.

على إسرائيل أن تختار بين الديموقراطية والتمييز العنصري

الصحفي الإسرائيلي شراقا إيلام المنتمي إلى اليسار المنتقد في زيوريخ وفي رد على أسئلة وكالة الأنباء السويسرية عبر عن مساندته لبيان المنظمات غير الحكومية في دوربان بخصوص موضوع الشرق الأوسط قائلا " أن الفائدة من وراء ذلك أنه يطرح من جديد موضوع العنصرية في الدولة العبرية".

ويصف الصحفي الإسرائيلي تصرف إسرائيل " بأنه يعد مشكلة حقيقية ويشكل خطرا على السلام في المنطقة". وانتهى الصحفي الإسرائيلي إلى القول " أن على إسرائيل أن تكف عن الربط بين الدين والدولة وان تختار بين الديموقراطية أو ممارسة التمييز العنصري داخل حدودها"، إذ يرى أن 20 إلى 30 بالمائة من غير اليهود الذين يعيشون داخل إسرائيل يعانون من التمييز يوميا، على حد قوله.

يوخي فايل من منظمة مساعدة الشعب الفلسطيني بسويسرا حتى وإن كان معارضا لسياسة إسرائيل فإنه يرى أن " بيان المنظمات غير الحكومية خطير". أما نظيره دافيد بولاغ فيحث على " ضرورة تعزيز الاقتناع بأن إسرائيل سوف لن يكتب لها العيش إلا بالاندماج في منطقة الشرق الأوسط". ويرى أن مثل هذه البيانات " سوف لن تعمل إلا على استمرار الإسرائيليين في الظهور بمظهر الضحية".

أماالفرع السويسري للرابطة الدولية ضد العنصرية والمعاداة للسامية فقد عبر عن "اندهاشه لبيان المنظمات غير الحكومية " مطالبا في بيانه " بضرورة تركيز مؤتمر دوربان أشغاله على تاثيرات الإستعمار وفترة الرق والعبودية".

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة