The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أمريكا تنسحب من قاعدة التنف الاستراتيجية بسوريا وتسلمها لدمشق

reuters_tickers

واشنطن 12 فبراير شباط (رويترز) – أعلن الجيش الأمريكي اليوم الخميس أنه أتم انسحابه من قاعدة التنف الاستراتيجية وسلمها إلى القوات السورية، في أحدث مؤشر على تحسن العلاقات الأمريكية السورية مما قد يتيح انسحابا أمريكيا أكبر.

وتقع التنف في موقع استراتيجي عند نقطة التقاء حدود سوريا والأردن والعراق.

وبعد إنشائها خلال الحرب الأهلية السورية عام 2014، اعتمدت عليها الولايات المتحدة في البداية كمركز لعمليات التحالف الذي تقوده ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا قبل هزيمته عام 2019.

لكنها صارت بعد ذلك مركزا مهما في المعركة ضد النفوذ الإيراني نظرا لموقعها الاستراتيجي على طرق تربط دمشق بطهران. ورغم أن واشنطن ظلت لزمن طويل ترى أن الاحتفاظ بالقاعدة أمر مهم، فإن إدارة ترامب أعادت النظر في موقفها عندما تغيرت العلاقات جذريا بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر كانون الأول 2024.

وانضمت سوريا إلى التحالف الذي يحارب فلول تنظيم الدولة الإسلامية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي عندما زار الرئيس أحمد الشرع، القيادي السابق بفصيل كان أعلن ولاءه لتنظيم القاعدة، البيت الأبيض لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وشكك ديفيد أدسنيك، من (مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات)، وهي مركز أبحاث في واشنطن، في قدرة القوات السورية على ملء الفراغ الذي سيترتب على انسحاب القوات الأمريكية.

وقال أدسنيك “الجيش السوري يضم أيضا آلافا من الجهاديين السابقين”.

وذكر “كانت مهمة التنف بمثابة عقبة أمام عمليات إيران ووكلائها، الذين ينقلون الأسلحة عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان. هذا خطأ فادح”.

* أمريكا تتمسك بمنع عودة الدولة الإسلامية

أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الخميس أن القوات الحكومية سيطرت على التنف بعد تنسيق بين السلطات السورية والأمريكية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في بيان تسليم التنف، وأشارت إلى أن وزارة الدفاع (البنتاجون) كانت قد أعلنت في العام الماضي عن خطط لدمج مواقع التمركز في سوريا.

وقال الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية “لا تزال القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تهديدات من تنظيم الدولة الإسلامية قد تظهر في المنطقة، وذلك في إطار دعمنا للجهود التي يقودها شركاؤنا لمنع عودة ظهور هذه الشبكة الإرهابية”.

وأفادت رويترز، نقلا عن مصدرين، أمس الأربعاء، بأن القوات الأمريكية في التنف بصدد الانتقال إلى الأردن.

ويأتي الانسحاب الأمريكي من التنف في أعقاب اتفاق توسطت فيه واشنطن لدمج قوات سوريا الديمقراطية، وهي فصيل يقوده الأكراد ويسعى للحكم الذاتي ودعمته الولايات المتحدة على مدى عقد في الحرب ضد الدولة الإسلامية، في المؤسسات السورية المركزية.

ويعبر ترامب منذ عام 2019 خلال ولايته الأولى عن رغبته في سحب القوات الأمريكية من سوريا. وقبل الانسحاب الأمريكي من التنف، قدّر مسؤولون أمريكيون قوام القوات الأمريكية في سوريا بنحو ألف جندي.

وقال مصدر مطلع إن الانسحاب من التنف قد يشكل خطوة نحو انسحاب أوسع. وتعمل الولايات المتحدة كذلك على إنهاء أحد أكبر التزاماتها على الأرض في سوريا، والمتمثل في ضمان حراسة القوات المدعومة من واشنطن للسجون التي تضم سجناء تنظيم الدولة الإسلامية الذين تم احتجازهم خلال الصراع.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية تتولى حراسة أكثر من عشرة سجون، إلا أن القوات الأمريكية بدأت منذ الشهر الماضي نقل أخطر المعتقلين من سوريا إلى العراق مع انتقال السيطرة على هذه السجون إلى القوات الحكومية.

وقال دانيال شابيرو المسؤول السابق في البنتاجون لشؤون الشرق الأوسط إن هدف ترامب على ما يبدو هو إنهاء دور القوات الأمريكية في سوريا، وإن الانسحاب من التنف يمثل رهانا على قدرة الحكومة السورية على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف شابيرو، الذي يعمل حاليا في مؤسسة (المجلس الأطلسي) البحثية “ربما يكون هذا رهانا في محله… (لكن) لا يزال من غير المعروف ما إذا كانوا سيكونون على قدر المسؤولية فعلا”.

(تغطية صحفية تالا رمضان – إعداد أيمن سعد مسلم ومروة غريب للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية