The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إدارة ترامب تلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

afp_tickers

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس نصا يشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة في خطوة يعارضها العلماء والمدافعون عن المناخ.

وينهي هذا القرار الذي أعلنه ترامب من البيت الأبيض، المعايير المفروضة على انبعاثات الشاحنات والسيارات ويمهد لإلغاء قواعد بيئية أخرى، لا سيما تلك المتعلقة بانبعاثات محطات توليد الكهرباء.

وأكد الرئيس الأميركي المعروف بتشكيكه في قضايا المناخ، أن هذا الإجراء “سيوفر على المستهلكين الأميركيين تريليونات الدولارات” من خلال خفض تكلفة السيارات. 

وقال مانيش بابنا، رئيس منظمة “ان ار دي سي” NRDC البيئية الأميركية لوكالة فرانس برس قبيل الإعلان، إن هذا الإلغاء الذي يُرجح أن يُطعن فيه أمام المحكمة، يُعد “أكبر هجوم في تاريخ الولايات المتحدة على الجهود الفدرالية لمكافحة أزمة المناخ”.

وتوجه هذه الانتكاسة في السياسة الأميركية إزاء المناخ ضربة قوية للجهود الرامية لإنقاذ التوازن المناخي، إذ تعد الولايات المتحدة أكبر متسبب في انبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض.

– قلق علمي –

وكانت وكالة حماية البيئة الأميركية أقرت في العام 2009 في زمن رئاسة باراك أوباما، هذا التقييم المسمى “استنتاج الخطر”، والذي جرى الاستناد إليه لسنّ القوانين لاحقا. وهو ينصّ على اعتبار ستّة غازات دفيئة تشكل خطرا على الصحة العامة وبالتالي تقع ضمن الملوثات التي ينبغي حظرها.

ومهّد ذلك للعديد من التشريعات التي ترمي للحد من انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع حرارة الغلاف الجوي للأرض، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، بدءا بانبعاثات الشاحنات والسيارات.

وبالتالي، سيؤدي إلغاؤه من قبل هذه الوكالة نفسها التي يرأسها حاليا لي زيلدن المقرّب من دونالد ترامب إلى فقدان المسوّغ لوجود قوانين ذات صلة، ما يتيح لإدارة ترامب التخلص من هذه القوانين بسهولة.

وندّدت المعارضة الديموقراطية الخميس بهذا القرار. 

ودان زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسناتور الناشط في قضايا المناخ شيلدون وايتهاوس، هذا “التخلي المخزي”، واتهموا الحكومة في بيان بـ”تجاهل الحقائق العلمية” من أجل خدمة مصالح “كبار المانحين السياسيين” وبينهم شركات النفط.

وحذر الرئيس الديموقراطي الأسبق باراك أوباما من أن قرار ترامب سيجعل الأميركيين “أقل أمانا وأقل صحة”.

وكتب الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة على منصة اكس “بدون ذلك، سنكون أقل أمانا، وأقل صحة، وأقل قدرة على مكافحة تغير المناخ – كل ذلك حتى تتمكن صناعة الوقود الأحفوري من جني مزيد من المال”.

يناصر دونالد ترامب استخدام الوقود والفحم، وأطلق منذ عودته إلى البيت الأبيض مسارا تراجعيا في قضية المناخ، إذ كثّف الإجراءات الداعمة للوقود الأحفوري وأطاح الكثير من المعايير البيئية.

وأثارت رغبته في إلغاء تدبير العام 2009 غضب العديد من العلماء الذين يعتبرون القرار مُعارضا للعلم والصالح العام.

وقال أكثر من ألف عالم وخبير في رسالة مفتوحة “كانت الأدلة العلمية على تغير المناخ بسبب الأنشطة البشرية وعواقبه لا لبس فيها منذ العام 2009، وهي الآن أكثر وضوحا”.

وعبرت منظمات تعنى بالبيئة أيضا عن رفضها القاطع، وقال دان بيكر المسؤول في “مركز التنوع البيولوجي” إن ترامب “يقود البلاد إلى مأزق النفط القذر والهواء الملوث”.

من جانبها، أكدت الحكومة الأميركية أنه لا ينبغي التعامل مع غازات الاحتباس الحراري على أنها ملوثات بالمعنى التقليدي للمصطلح لأن آثارها على صحة الإنسان غير مباشرة وعالمية وليست محلية، وقللت بشكل كبير من دور الأنشطة البشرية في تغير المناخ.

– معركة قضائية –

يتوقّع أن يُطعن أمام القضاء بهذا الإجراء، وقد تصل القضية إلى المحكمة العليا التي أظهرت في السنوات الماضية انفتاحا تجاه تغييرات كبيرة في الترسانة القانونية الأميركية، لكنها قد لا تفعل الأمر نفسه مع هذا الإجراء الذي كان لها الفضل عام 2007 في إقراره.

وتأتي هذه الانتكاسة في السياسة المناخية الأميركية في وقت أكد علماء المناخ أن 2025 كان ثالث أكثر عام حرا يُسجَّل على كوكب الأرض، وأن آثار اضطراب المناخ بدأت تظهر في الولايات المتحدة وبقية العالم.

ورغم هذه المؤشرات الواضحة، فإن مكافحة غازات الدفيئة شهدت تراجعا في العامين الماضيين في الدول المتقدمة، بسبب نقص الاستثمارات في الطاقة الأقل تلويثا.

ايا-سها/خلص-س ح/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية