تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

إعتراف قريب بالتوقيع الألكتروني

من المتوقع أن يُساعد اعتماد التوقيع الألكتروني في سويسرا على زيادة الإقبال على التجارة الألكترونية

(Keystone)

من المتوقع أن تُعترف سويسرا بمشروعية التوقيعات الألكترونية ولكن مع الإحتفاظ ببعض الإستثناءات القليلة.

فقد صادق مجلس الشيوخ مؤخرا على مشروع قانون يضع سويسرا في طليعة البلدان الأوروبية في هذا المجال.

يوما بعد يوم، يفرض تنامي عدد المستعملين للشبكة المعلوماتية واتساع مجالات التعامل الألكتروني عبر الإنترنت في سويسرا المزيد من التحديات على السلطات التشريعية والتنفيذية.

ففي إطار ما آصطُـلح عليه بالحكومة الألكترونية، أطلقت الكنفدرالية والكانتونات عدة مواقع مهمة على شبكة الإنترنت مثل موقع www.ch.ch وموقع www.admin.ch التي تتيح لأي مواطن أو مقيم الإنصال الفوري بكل الدوائر الرسمية على المستويات الثلاث (الفدرالية والمحلية والبلدية) والحصول على المعلومات والوثائق الإدراية بكل يُسر.

كما بدأت برن منذ فترة في إجراء تجارب حثيثة استعدادا لاعتماد التصويت الألكتروني في بلد يشهد سنويا – بحكم نظام الديمقراطية المباشرة - عشرات الإستفتاءات والمواعيد الإنتخابية على جميع المستويات.

ومن أجل رفع الحواجز التي لا زالت قائمة بوجه المبادلات التجارية الألكترونية مثل التوقيع اليدوي الإلزامي على عدد من العقود، أعدت الحكومة الفدرالية مشروع قانون جديد عُرض يوم الأربعاء 4 يونيو على تصويت أعضاء مجلس الشيوخ.

وقالت وزيرة العدل والشرطة في مُداخلتها أمام النواب: "في صورة الموافقة على المشروع فبالإمكان البدء العمل بالقانون في عام 2005 وحينها سوف تكون سويسرا في موقع متقدم مُقارنة بجيرانها".

نقاشات ساخنة

وفي انتظار ما سيقرره مجلس النواب، صادق مجلس الشيوخ على مشروع القانون بـ 89 صوتا مقابل 50 فيما اعترف مُقررو اللجنة البرلمانية التي أنشأت خصيصا لهذه المسألة بأن القضية معقدة على المستويين التشريعي والتقني.

ومع أن سويسرا تُعتبر من أكثر البلدان الأوروبية استعمالا للوسائل المعلوماتية وأحسنها تجهيزا بالحواسيب على مستوى الأفراد والشركات بحكم عدة عوامل من بينها الحركية الفائقة لقطاعاتها الإقتصادية والقدرة الشرائية المرتفعة لسكانها، إلا أن تشريعاتها لم تتأقلم بعدُ مع الإحتياجات الجديدة.

كما أن التطور الكبير في حجم المقتنيات ومختلف المعاملات الإدارية والمالية عبر الإنترنت في السنوات القليلة الماضية فرض على الحكومة تسريع وتيرة التغيير القانوني في العديد من المجالات.

ومع اقتناع الجميع بضرورة سد الثغرات التشريعية القائمة إلا أن النقاش في مجلس الشيوخ كان حاميا. فقد اعتبر نواب اليسار أن نتائج التجارب التي أُجريت إلى حد الآن حول النظام المقترح اعتماده ليست كافية لضمان الحماية والأمن الضروريين.

في المقابل، نجح نواب الأحزاب اليمينية في تجاوز تشكيك المعارضين وتمكّنوا من تمرير مشروع القانون بأغلبية مريحة مُشدّدين بالخصوص على ضرورة المسارعة باتخاذ خطوات إضافية في هذا الإتجاه.

كلمتا السر

ويضع القانون الجديد الشروط الإطارية لاعتماد التوقيع الألكتروني بشكل رسمي. ومن أهم هذه الشروط توفر إمكانية التعرف على هوية أطراف أي تعاقد (بيع، شراء، إيجار، ..) يتم عبر الإنترنت بشكل دقيق لا مجال للشك فيه بما يحفظ حقوق كل طرف كاملة غير منقوصة.

ومن المقرر أن تحصل الأطراف المُوقعة على أي نوع من أنواع العقود التي تشملها مختلف المعاملات الألكترونية على "كلمة سر أو شيفرة دخول" شخصية وأخرى عُمومية أشبه ما تكون ببطاقة هُـوية الحريف.

وسيتيح المزج بين "كلمتي السرّ" الخاصة والعمومية من التعرف بشكل دقيق على الشخص الذي أرسل وثيقة معينة كما سيسمح بمراقبة خلو النص من أي تغيير أو تحوير بعد التوقيع عليه حسبما جاء في التوضيحات التي قدمتها النائبة الإشتراكية فاليري غارباني (من نوشاتيل) باسم اللجنة.

وسوف تُوكل مهمة إسناد هاتين "الشيفرتين" إلى موفري الخدمات الألكترونية المتخصصين في مجال التصديق والتوثيق.

وقد أبدى أعضاء مجلس الشيوخ قدرا من التشدد بهذا الخصوص حيث أقروا – على عكس مقترحات الحكومة – نظام عقوبات لردع الشركات العاملة في مجال توفير خدمات التصديق والتوثيق عن محاولة القيام بأي انتهاك للإلتزامات القانونية.

من جهة أخرى، سيتوجب على هذه الشركات تقديم ضمانات تقنية وإدارية ومالية قبل الترخيص لها بالعمل في هذا المجال الدقيق جدا.

حث الخطى

وينص مشروع القانون – في الصيغة المُعتمدة - على أنه يجب منح التوقيع الألكتروني نفس قيمة التوقيع اليدوي باستثناء بعض الحالات التي سوف تضبطها الحكومة الفدرالية كالوصية وعقود بيع العقارات التي لن يُعترف فيها إلاّ بالتواقيع اليدوية.

وقد انتقد نواب اشتراكيون حصر استعمال التوقيع الألكتروني في المجالات المرتبطة بما يُعرف بالقانون الخاص. وقال عضو مجلس الشيوخ جوست غروس (اشتراكي) في تصريحات لسويس إنفو: "اليسار كان يُفضل حلا شاملا يُدمج كل المعاملات الألكترونية بما في ذلك التصويت الألكتروني".

كما انتقد الإشتراكيون الأسلوب الذي صيغت به بنود القانون المقترح "التي سمحت بتسوية بعض المسائل لكنها لم تضبط أي شيء بدقة" حسب قول النائب جوست غروس الذي يرى وجود نقص في الترتيبات المتعلقة بضمان أمن وحماية المعطيات وكيفية مكافحة التجاوزات.

في المقابل، رد النائب الراديكالي فيليكس غوتسفيلر بالإشارة إلى أن "كل شخص يعرف أين يحتفظ ببطاقته المصرفية ويعرف كيف يتصرف عندما يفقدها". لذلك فان نفس السلوك يجب أن يصحب اعتماد التوقيع الألكتروني في المستقبل.

ومهما كانت خلفيات الجدل بين اليمين واليسار حول بعض تفاصيل القانون الجديد، إلا أن المكاسب الجمة والمبالغ الضخمة التي ستوفرها المؤسسات الإقتصادية والشركات التجارية لدى اعتماد التوقيع الألكتروني تدفع الجميع - سلطات فدرالية وأحزابا بورجوازية - إلى المسارعة باعتماده رسميا في أقرب فرصة ممكنة.

سويس إنفو

معطيات أساسية

يُتوقع أن ثساعد اعتماد التوقيع الألكتروني الشركات الكبرى على توفير مبالغ ضخمة
يتمثل أهم مجال للتوفير في الفواتير حيث ستصبح المعاملات المالية أكثر يُسرا وأقل كلفة
تتكهن وزارة الإقتصاد السويسرية بتحقيق ربع التوفيرات من خلال هذا المجال

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×