The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

السنة الأولى لترامب و “غرينلاند” والرسوم الجمركية، وخطط وكالة “ناسا” لاستكشاف القمر

.زيارة ترامب
توجّهت الأنظار يوم الأربعاء 21 يناير الجاري إلى منتجع دافوس الجبلي في سويسرا، مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) SWI swissinfo.ch

مرحبًا بكم.نّ في العرض الصحفي لآخر التطوّرات في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نستعرض كل يوم أربعاء كيف تناولت وسائل الإعلام السويسرية ثلاثة أخبار رئيسية في الولايات المتحدة، وتفاعلها معها في ثلاثة مجالات: السياسة والمال والعلوم.

توجّهت الأنظار يوم الأربعاء 21 يناير الجاري إلى منتجع دافوس الجبلي في سويسرا، مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) الذي يستمر يومين، ومن يدري ما الذي سيحدث هناك؟ كما صادف يوم الثلاثاء نهاية السنة الأولى من عودة ترامب إلى البيت الأبيض لولاية رئاسية ثانية، وقد أجمعت الصحف السويسرية على أن القدرة على تنبؤ بتصرفاته ليست واحدة من سماته العديدة.

ترامب
قبل عام، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 20 يناير على أمر تنفيذي بتخفيف الأحكام الصادرة بحق الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم خلال اقتحام مبنى الكابيتول يوم 6 يناير 2021. Copyright 2025 The Associated Press. All Rights Reserved

نستهل العرض الصحفي لهذا الاسبوع بمقال نشرته قناة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالألمانية (SRF) يوم الاثنين، واستشهدت فيه بقول أمريكي مأثور: “إذا كان يمشي مثل البطة، ويصدر صوتًا مثل صوت البطة، ويسبح كالبطة، فهو بطة”، ووفقًا لهذا المنطق، فإن دونالد ترامب حاكمٌ استبداديٌّ، مناهضٌ للديمقراطية، والأدلةُ على ذلك دامغةٌ”.

وأردفت القناة في المقال الذي حمل عنوان “ترامب 2.0، الرئيس الأمريكي المطلق العنان” أن ترامب لا يقبل الهزائم الانتخابية، ويوظّف القضاء ضد خصومه، ويضغط على الجامعات ووسائل الإعلام. فضلا عن أن “ترامب ومرافقوه ينشرون الأكاذيب على نطاق واسع”.

وتابعت القناة السويسرية أن ما رآه الأمريكيون.ات بأعينهم.نّ يتم تشويهه”. فقد أعيد تفسير اقتحام الكابيتول في 6 يناير 2021، على أنه احتجاج سلمي. وعفا ترامب عن حوالي 1500 رجل وامرأة أدينوا بهذه الجريمة. وفي المقابل، وصفت إدارة ترامب امرأة قُتلت برصاص ضابط من مصلحة الهجرة والجمارك في مدينة مينيابوليس [انظر العرض الصحفي الأسبوع الماضي] بأنها إرهابية قبل حتى التحقيق في وفاتها“.

أما صحيفة “لوتون” (Le Temps) الصادرة بجنيف، فتناولت في افتتاحيتها يوم الاثنين “الأفعال غير اللائقة”، التي قالت إنها تكررت مرات عديدة إلى درجة أنها لم تعد تصدم أحدًا. وخلصت الصحيفة إلى القول: “ولماذا؟ […] القوة الشرائية في حالة ركود، وتكاليف المعيشة في ارتفاع، وكذلك الرعاية الصحية. البلد يغرق في استبداد لم يعد مجرد نظرية”.

وكتبت صحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ” (NZZ) الصادرة بزيورخ أن “ترامب يحكم الولايات المتحدة كما كان يفعل عندما كان مستثمرًا عقاريا”، مضيفةً أنّه “بعد عام واحد في منصبه، يرى نفسه في ذروة سلطته. لكن في السياسة الديمقراطية، يتم حساب التكاليف بطريقةٍ تختلف عمّا هي عليه في مجال الأعمال. لقد أهدر ترامب ثقة الكثير من الناخبين والناخبات، وزعزع ثقة حلفاء أمريكا”.

وحلّلت صحيفة “تاغس أنتسايغر” (Tages-Anzeiger) شعبية ترامب استنادًا إلى نتائج استطلاعات الرأي، وترى أنّه “لا يكاد يمرّ يوم دون أن يتعرّض الرئيس الأمريكي لانتقادات دولية. […] لكن ترامب يفقد أيضًا الدعم في بلده بشكل متزايد”، مستشهدةً باستطلاع أجرته مؤسسة غالوب، أظهر أن نسبة التأييد لترامب في منتصف ديسمبر الماضي لم تتجاوز 36%، مضيفةً: “على خلاف جميع الرؤساء الأمريكيين الآخرين، لم يحظ ترامب أبدًا بتأييد أغلبية السكان”.

وتابعت الصحيفة أن صورة الولايات المتحدة تتدهور منذ فترة، مشيرة إلى غزو أفغانستان عام 2001 ، والعراق عام 2003، واعتبرت أن صورة أي بلد “مرتبطة حتمًا بسمعة الرئيس. ولذلك انتشرت موجة من المشاعر المناهضة لأمريكا خلال العام الماضي، ولا سيّما في أوروبا. ويصف معظم المشاركين والمشاركات في استطلاع الرأي دونالد ترامب بأنه متعجرف وغير أمين وخطير. وفي معظم البلدان، لا تثق غالبية السكان في قدرة ترامب على حل المشكلات في المناطق الساخنة والقضايا الاقتصادية العالمية”.

غرينلاند
أعلام ترفرف خارج القنصلية الأمريكية في نوك، عاصمة غرينلاند، يوم الثلاثاء. Keystone

كتبت صحيفة “تاغس أنتسايغر” في مقال تحليلي نُشر يوم الإثنين أن “تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية متزايدة على ثماني دول أوروبية، اعتبارًا من الأول من فبراير، إذا استمرّت في معارضة استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند، قد أدى إلى انزلاق الشراكة عبر الأطلسي إلى أخطر أزماتها منذ عقود”، وذكرت الصحيفة كيف أن بروكسل وباريس وبرلين وروما وكوبنهاغن ولندن أمضت عطلة نهاية الأسبوع بأكملها في مناقشة كيفية الرد على ذلك.

وناقش التلفزيون السويسري الناطق بالألمانية (SRF) في مقالٍ نُشر يوم الأربعاء إمكانية “إغلاق أوروبا صنبور الأموال الأمريكية”، فبحسب القناة تكتسب هذه الفكرة الآن زخمًا، مضيفةً أنه “إذا باع كبارُ المستثمرين والمستثمرات في أوروبا سندات الحكومة الأمريكية، أو لم يشاركوا في جولات تمويل جديدة، فقد يُشكّل ذلك مشكلة للولايات المتحدة”.

ودعا السفير السويسري السابق فرانسوا نوردمان إلى التهدئة. وكتب في عموده في صحيفة “لوتون” يوم الأربعاء: “الآن بعد أن أظهر الجميع قوتهم، حان الوقت للخروج من هذه الأزمة، التي لا تفيد سوى المخطّطين الاستراتيجيين في بكين وموسكو”.

وأشار نوردمان إلى أن المجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث أمريكي، يقترح مراجعة اتفاقية الدفاع المبرمة بين الدنمارك والولايات المتحدة عام 1951، والتي، حسب زعمه، ستلبي المطالب الأمريكية دون التشكيك في الوضع الوطني للجزيرة. وقال: “يمكن لترامب أن يجادل بأن تكتيكاته الضاغطة قد آتت أكلها، وأنه يمكنه النزول من الشجرة التي لجأ إليها دون أن يفقد ماء وجهه”.

وأعرب نوردمان عن أمله في أن يتم تفعيل هذا السيناريو خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، (وهو السيناريو الذي حصل بالفعل بعد اللقاء الذي جمع أمين عام الحلف الأطلسي (ناتو) والرئيس الأمريكي)،  ما يمهّد الطريق لمفاوضات داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي ستُختتم بعد ذلك في واشنطن، “ليس برسائل على شبكات التواصل الاجتماعي، بل في هدوء الإجراءات الدبلوماسية”.

بينما تبنّت صحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ” وجهة نظر تدعو إلى اتخاذ إجراءات صارمة. وكتبت في افتتاحية يوم الاثنين أن “دونالد ترامب لن يتأثر بمجرد المجاملات. يجب على أوروبا أن تدافع عن مبادئها وتصبح أكثر استقلالية”.

وأضافت الصحيفة أن “الرسوم الجمركية الإضافية التي يهدد ترامب الآن بفرضها على ثمانية أعضاء أوروبيين في الحلف الأطلسي ستكون مؤلمة اقتصاديًا، لكنها قابلة للتحمل. في حين أن هناك قضايا أكثر جوهرية على المحك”. وأشارت إلى أنه “يمكن لحكومة ترامب تغيير اتفاقيات مثل اتفاقية الجمارك مع الاتحاد الأوروبي في أي وقت. […] يبدأ ترامب في التراجع عندما يرى مصالحه الخاصة معرضة للخطر، كما هو الحال في تعامله مع الصين. وهذا هو الحال، على سبيل المثال، عندما يتسبب ارتفاع الأسعار في استياء ناخبيه وناخباته”.

ومن هذا المنظور، قالت الصحيفة إن الأوروبيين.ات محقون.ات في التهديد بفرض تعريفات جمركية مرتفعة. وأضافت أنه يجب أن يكون ارتفاع تكلفة دخول الشركات التكنولوجية الأمريكية إلى الأسواق جزءًا من ترسانة الإجراءات المضادة المحتملة، قائلة إن “يجب أن يكون واضحًا أن هناك خطوطًا حمراء بالنسبة لأوروبا. إن السلامة الإقليمية وحق تقرير المصير لدولها جزءٌ من ذلك بالقدر نفسه الذي يمثله الاتحاد الجمركي لجميع دول الاتحاد الأوروبي. ولكن من أجل إحداث تأثير، يجب على الدول الأوروبية أن تتصرف أخيرًا ككيان واحد”.

رواد الفضاء
الرواد الأربعة في مؤتمر صحفي في مركز كينيدي الفضائي بفلوريدا يوم السبت. Keystone

واستغرقت رحلة نقل الصاروخ التي تبلغ مسافتها 6 كيلومترات حوالي 12 ساعة، وهي إحدى الخطوات الأخيرة قبل إطلاق مهمة “أرتميس 2” القمرية التي ينتظرها الجميع بفارغ الصبر. وإذا اجتاز الصاروخ سلسلة من الاختبارات، فقد ينطلق إلى الفضاء في السادس من فبراير. وإذا فاتت نافذة الإطلاق التي تمتد خمسة أيام، فإن نافذة الإطلاق التالية ستكون من 6 إلى 11 مارس.

وترى صحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ” أن إطلاق مهمة “أرتميس 2” يعيد ناسا إلى “أيام مجد مهام أبولو”، وكتبت أنه “لأول مرة منذ عام 1972، سيطير رواد الفضاء مرة أخرى بالقرب من القمر”، وتُعدّ هذه المهمة بمثابة اختبار لمهمة “أرتميس 3″، التي سيهبط فيها رواد الفضاء على القطب الجنوبي للقمر. لن يحدث هذا قبل عام 2028 على أقرب تقدير.

وخلال رحلتهم التي تستغرق عشرة أيام، سيسافر رواد ورائدات الفضاء الأمريكيون الثلاثة، كريستينا كوتش وفيكتور غلوفر وريد وايزمان، إلى جانب زميلهم الكندي جيريمي هانسن، مسافة لا تقل عن 400,000 كيلومتر عن الأرض، وهي “أبعد مما سافر أي رائد فضاء من قبل” بحسب الصحيفة. وستحلّق مركبة الفضاء “أوريون” فوق الجانب البعيد من القمر على ارتفاع 7,500 كيلومتر. ثم ستدفعها جاذبية القمر لتعود إلى الأرض.

ستُظهر الاختبارات المعرفية كيف يتفاعل رواد الفضاء مع انعدام الجاذبية، وكيف يتعاملون مع المواقف المُجهِدة في بيئة غير مألوفة. كما يتم التحقيق في تأثير الإشعاع الكوني. وأوضحت الصحيفة أن الإشعاع الكوني “أقوى بكثير في رحلة إلى القمر ممّا هو عليه في محطة الفضاء الدولية، لأن رواد الفضاء يكونون خارج المجال المغناطيسي الواقي للأرض”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “في حالة حدوث انفجار إشعاعي على سطح الشمس أثناء الرحلة، سيلجأ رواد الفضاء إلى جزءٍ من المركبة الفضائية يُستخدم عادةً كحيّزٍ للتخزين”.

وتسعى وكالة “ناسا” وشركاؤها، على المدى الطويل، إلى إنشاء قاعدة على سطح القمر، والتدرّب على سبل البقاء على قيد الحياة على جرمٍ سماوي “يفتقر إلى الكثير مما يحتاجه البشر للعيش”، بحسب ما ذكرته الصحيفة.

موعدنا يوم الخميس 29 يناير مع العدد القادم من “عرض الصحف السويسرية حول مستجدات الولايات المتحدة”. إلى اللقاء!

إذا كان لديك أي اقتراح أو تعليق، أكتب إليها على هذا العنوان: arabic@swissinfo.ch

المزيد

ترجمة: أحمد محمد

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلّي

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية