The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

إمام نافذ يدعو إلى التهدئة في أعقاب اضطرابات دامية في مالي

متظاهرون في أحد شوارع باماكو في 11 تموز/يوليو 2020 afp_tickers

دعا الإمام محمود ديكو رجل الدين الذي يتمتع بشعبية كبيرة ويقود الاحتجاجات المطالبة بتغيير السلطة في مالي أنصاره إلى التهدئة الأحد بعد يومين من الاضطرابات الدامية في باماكو.

وظل التوتر ملموسا بعد الظهر في العاصمة المالية، مع تشكّل تجمعات عفوية من مئات الأشخاص في الشوارع، وقطع طرق حيوية باستعمال اطارات مشتعلة، وتخريب محكمة ومقر للحزب الداعم للرئيس، وفق ما أفاد مراسلون لوكالة فرانس برس.

ولم تحدث مواجهات بين سكان العاصمة باماكو وقوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي في الأيام الماضية، لكن الوضع متقلب ومحفوف بالمخاطر.

وساد هدوء حذر حي بادالابوغو. وتجمع المئات في ساحة المسجد وخارجه أثناء صلاة الجنازة على أرواح اربع ضحايا.

وجرت السبت مواجهات دامية في محيط هذا المسجد الذي يخطب فيه الإمام محمود ديكو، وقد نصب أنصاره متاريس في محيطه خشية قدوم الشرطة لتوقيفه على غرار ما حصل لقادة آخرين للاحتجاجات الجمعة.

وقتل منذ الجمعة سبعة أشخاص على الأقل وفق مصادر طبية، في حين أعلن أنصار ديكو حصيلة ضحايا أكبر.

ونشر أنصار ديكو مقاطع فيديو تصور مواجهات مساء السبت.

وأظهرت المقاطع قتيلين على الأقل غارقين بدمائهما وسط اهتياج كبير في مجمع المسجد. وسمع إطلاق رصاص من مسافة بعيدة بدون معرفة هوية مطلقي النار.

وهتف رجل في أحد المقاطع التي تعذر التحقق منها بشكل مستقل من فرانس برس، “أنت تقتل الماليين، في المسجد، بالرصاص الحي. المسجد يحترق”.

وقال الإمام لمراسل وكالة فرانس برس “أدعو الشباب الماليين مرة أخرى إلى ضبط النفس والهدوء”.

وأضاف أن “النضال مستمر” من أجل “إعادة بناء” مالي وضد “الفساد المتفشي والذي سيجعل البلاد تجثو على ركبتيها”، لكن يجب المواصلة “بصبر” و”بطرق سليمة”.

– من المخطئ –

كما وردت أنباء عن وقوع صدامات بالقرب من منزل رئيس المحكمة الدستورية ماناسا دانيوكو، الذي يثير غضب الشارع.

تظهر الصور، التي يتم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، جثمان رجل ميت على الأقل، فيما نصب رجال حواجز في عدد من أحياء باماكو وأحرقوا إطارات وقاموا بعمليات تخريب.

كما شهدت باماكو، التي بقيت بمنأى من هجمات الجهاديين وأعمال عنف بين أطراف محليين تجري في شمال البلاد، صدامات منذ الجمعة في أسوأ اضطرابات مدنية تشهدها العاصمة المالية منذ سنوات.

ويطالب تحالف متنوع يضم رجال دين وشخصيات سياسية ومن المجتمع المدني، بحل المحكمة الدستورية بعدما ألغت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في آذار/مارس ونيسان/ابريل.

ويعبر المحتجون عن استيائهم من العديد من الأمور في واحدة من أفقر دول العالم، من تدهور الوضع الأمني إلى عجز السلطات عن وقف العنف في البلاد والركود الاقتصادي وفشل خدمات الدولة والفساد في عدد من المؤسسات.

وبدأت الحركة الجمعة، وفق تعبيرها، مرحلة “العصيان المدني”، بعد استيائها من ردود الرئيس المتتالية على المطالب الأساسية المتمثلة في حل البرلمان وإقالة قضاة المحكمة الدستورية وتشكيل حكومة جديدة اضافة الى تنحي الرئيس. وتؤكد الحركة أنها سلمية وتتهم السلطة باللجوء إلى العنف.

– قلق يساور الحلفاء والجيران –

يبدو أن القادة الذين لم يتم القبض عليهم مختبئون. كما أن سيطرة الحركة على الاحتجاجات ليست واضحة.

وكانت المحكمة الدستورية قررت إبطال نحو ثلاثين نتيجة في الانتخابات التشريعية ما ادى إلى اندلاع الحراك الاحتجاجي.

وفي خطاب مقتضب هو الرابع خلال شهر واحد، أعلن الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا مساء السبت حل المحكمة الدستورية “فعليا”. ومهد الطريق لإجراء انتخابات تشريعية جزئية حيث أبطلت المحكمة النتائج، متبعا توصيات بعثة المساعي الحميدة من دول غرب أفريقيا.

ويثير التصعيد الحالي قلق حلفاء مالي، الذين يخشون وجود عنصر آخر مزعزع للاستقرار في بلد يواجه الجهاديين وسلسلة من التحديات الرئيسية، وسط منطقة غير مستقرة.

ولم تفلح أي من مبادرات بوبكر كيتا (75 سنة) الذي يرأس البلاد منذ 2013، حتى الآن في تهدئة الأوضاع.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية