طوافة لجمع النفايات في البحار والمحيطات

رسم تخطيطي لـطوافة "مانتا"، منظفة المحيطات التي قرر مخترعوها تشغيلها إلى حد كبير بفضل الطاقات المتجددة. SeaCleaners
سامويل جابيرغ سامويل جابيرغ, swissinfo.ch/RTS


 طور البحار السويسري الفرنسي ايفان بورنيون طوافة بحرية لجمع النفايات من المحيطات. هذا الإختراع الجديد المسمى "مانتا" سيتم تقديمه لأول مرة للجمهور في معرض جنيف الدولي للإختراعات هذا الأسبوع.

يتم إلقاء ما يقرب من 9 ملايين طن من المواد البلاستيكية في المحيطات سنويا. أما في شمال المحيط الهادئ وحده، فتغطي بقعة من النفايات أكثر من 1.6 مليون كيلومتر مربع.

المخترعون السويسريون في جنيف

تستضيف مدينة جنيف من 11 إلى 15 أبريل 2018 الدورة السادسة والأربعين من المعرض الدولي للاختراعات بمشاركة أكثر من 1000 اختراع و 800 شركة من 40 دولة.

إلى جانب مشاركة البحار السويسري، سيجد زوار المعرض اختراعات من ابتكار طلبة وباحثي المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان مثل الروبوت المزارع ونظام توزيع الطرود البريدية بالطائرات دون طيار. 

بالإضافة إلى اختراعات أخرى في مجال الصحة ومولدات الطاقة بالرياح والأجهزة المتطورة لعلاج العظام والعضلات.

End of insertion

الطوافة السائرة بالطاقة الشمسية هي بمثابة محطة عائمة لمعالجة النفايات، حيث يمكنها فرز كميات كبيرة من النفايات البلاستيكية وضغط حجمها ومن ثم إعادة تدويرها عند الوصول إلى البر الرئيسي. المشروع سيتم عرضه لأول مرة في المعرض الدولي للاختراعات في جنيف (11-15 أبريل).

بدء الإبحار في عام 2022

يوضح بورنيون في مقابلة أجراها مع التلفزيون العمومي السويسري الناطق بالفرنسية (RTS) «لم أر أي نفايات بلاستيكية في البحر، عندما كنت طفلا في جولة حول العالم مع عائلتي. وبعد مرور ثلاثين عاما وجدت صعوبة في الإبحار وسط النفايات البلاستيكية في المحيط الهندي".

"كان يجب أن ندق ناقوس الخطر قبل 30 عاما"، يضيف قائد أول طوافة من هذا النوع موضحا أنه سينطلق في الإبحار في عام 2022 "نأمل أن يتبع هذا الطوافة 100 آخرى حتى نتمكن من التخلص من جزء من المشكلة".

تبلغ تكلفة القارب الواحد حوالي 30 مليون يورو كما يتم تمويل الطوافة "مانتا" من متبرعين ورعاة. ولكن يجب على "الدول والمجتمعات والسكان" أن يساهموا في الميزانية، لتمويل المزيد من هذه الطوافات، كما يناشد بورنيون.

إيفان بورنيون على بحيرة جنيف. Keystone

أنظمة تنظيف عائمة

مبادرة إيفان بورنيون ليست المحاولة الوحيدة في السنوات الأخيرة. بعض المبادرات الهادفة إلى محاربة التلوث البلاستيكي في المحيطات لقت صدى واسعا لدى وسائل الإعلام. على سبيل المثال، طورت مؤسسة تنظيف المحيط أنظمة عائمة لجمع الأكياس والزجاجات والعلب وشباك الصيد.

من جهة أخرى، تحوّل بويان سلات، مؤسس هذا النظام، إلى شخصية مشهورة في مجال حماية البيئة. ورغم أن نتائج تجربة النظام الجديد في بحر الشمال كانت متباينة، إلا أنه لم يتخل عن حلمه بتنظيف شمال المحيط الهادئ.

هناك أيضا آلات تنظيف أصغر ما تزال في مرحلة الاختبار. على سبيل المثال، الاختراع البريطاني ( Sea-Vax)، الذي هو نوع من المكنسة الكهربائية العاملة بالطاقة الشمسية لتنظيف البحار. كما توجد الطائرات الشراعية بدون طيار التي تم تطويرها لمكافحة تسرب النفط، ولكنها تقوم في الوقت ذاته بالبحث وجمع النفايات العائمة.

سحب شبكات الصيد القديمة والبلاستيك والنفايات الأخرى من البحر. Keystone

 القضاء على السلوك الإستهلاكي

وفقا للمؤسسة السويسرية السباق من أجل الماء والتي أجرت في عام 2016 رحلة بحثية حول التلوث البلاستيكي في المحيطات، فإنه لا تنظيف المحيطات على نطاق واسع غير واقعي، فجزء كبير من النفايات يقع تحت سطح الماء، وغالبا في مستويات عميقة جدا، حيث يكون التنظيف بالآلات من الصعب جدا وباهظ تكلفة.

كما أنه لا يوجد حل خارق لجمع أجزاء البلاستيك الصغرى وهي عناصر صغيرة جدا وضارة تأكلها الأسماك، لتدخل بذلك في السلسلة الغذائية.

أخيرا فمن وجهة نظر خبراء البيئة هناك حل واحد لوقف التلوث البلاستيكي السريع في البحار: تغيير جذري في أسلوب الحياة وعادات الاستهلاك ووضع حد لثقافة "اشتر وارم".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة