تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ارتياح سويسري لسير الانتخابات في السودان.. رغم الشوائب!

شارك خبراء سويسريون ضمن وفد المراقبين الذين أرسلهم الإتحاد الأوروبي لمتابعة سير الإنتخابات السودانية

شارك خبراء سويسريون ضمن وفد المراقبين الذين أرسلهم الإتحاد الأوروبي لمتابعة سير الإنتخابات السودانية

(Keystone)

تابعت الدبلوماسية السويسرية عن كثب سير العملية الإنتخابية التي شهدها السودان مؤخرا وتفاصيل الإعداد لها عبر ممثل خاص في شخص السفير أندريا سيماديني. وتأتي هذه المتابعة في سياق اهتمام برن بمختلف المسارات السلامية التي شهدتها الساحة السودانية سواء في الجنوب أو في إقليم دارفور أو في جبال النوبة.

فقد كان لسويسرا دور فعال في احتضان مفاوضات السلام بخصوص جبال النوبة، كما ساهمت بعدد من الخبراء في دعم التحضير للعملية الإنتخابية التعددية الأولى في السودان منذ حوالي ربع قرن كما تُسهم في دعم المسار التفاوضي في الدوحة بخصوص السلام في دارفور، بل هي على أتم الإستعداد لتقديم الدعم إذا ما طُلب منها في مسار الإعداد للإستفتاء الخاص بتقرير المصير في الجنوب المقرر إجراؤه في بداية العام المقبل.

حول هذا الإهتمام السويسري بأوضاع السودان ونظرة برن لمجمل التطورات المتسارعة ميدانيا، أجاب المبعوث السويسري الخاص للسودان والقرن الإفريقي السفير اندريا سيماديني على الأسئلة الكتابية التي وجهتها له swissinfo.ch.

swissinfo: سعادة السفير، ما هي تفاصيل ومضمون مهمتكم في السودان؟

السفير أندريا سيماديني: في مهمتي كممثل خاص (لسويسرا) في السودان ومنطقة القرن الإفريقي، مع الإقامة في (العاصمة الفدرالية) برن، أقوم بنشاطات تعزز ما تقوم به القنوات التقليدية للعلاقات الثنائية بين البلدين. وهذا النشاط يتجسد من جهة عبر حوار مع سلطات البلاد بخصوص قضايا الأمن الإنساني. ومن جهة أخرى عبر نشاطات لدعم المسارات السياسية الجارية في البلاد والرامية لتطبيق اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب، والبحث عن حل سياسي لمنطقة دارفور. ويقوم مكتبي أيضا برعاية ودعم العديد من المشاريع المتعلقة بالحكم الرشيد، وحقوق الإنسان وتعزيز المؤسسات في دارفور وجنوب السودان.

وماذا عن الإهتمام الذي تُوليه سويسرا لهذه المنطقة، والدور الذي لعبته وزارة الخارجية السويسرية في تحضير الانتخابات؟

السفير أندريا سيماديني: لقد عرف اهتمام سويسرا بالمنطقة تعزيزا في التسعينات، عندما كانت الحرب بين الشمال والجنوب مازالت متواصلة. وبعد سنوات من المشاورات مع الأطراف المعنية (في هذا الصراع)، قامت سويسرا باستضافة مفاوضات تهدف للتوصل الى اتفاق سلام بخصوص جبال النوبة في عام 2002. وقامت فيما بعد، بمتابعة مفاوضات اتفاق السلام (المبرم في نيفاشا بين الشمال والجنوب – التحرير) لعام 2005 عن كثب، وذلك بوضع مساعد (سويسري) له خبرة في المجال، تحت تصرف هيئة صياغة الإتفاق.

الموعد الانتخابي الذي عاشه السودان مؤخرا، يعتبر جزءا من الإجراءات التي نص عليها اتفاق السلام. وقد تابعت سويسرا التحضيرات لها بشكل نشيط. فتنظيم الانتخابات بمعنى الكلمة، كان من مهام اللجنة القومية (السودانية) للانتخابات، ولكن بطلب من إحدى اللجان الفرعية المنبثقة عن اتفاق السلام، قامت وزارة الخارجية السويسرية على سبيل المثال، بتوفير خبراء لدعمها في بلورة (مشاريع) القوانين التي كلفت باقتراحها على البرلمان استعدادا للإنتخابات.

كيف تقيّمون طريقة تنظيم الحملة الانتخابية وما هو حكمكم على مواقف الأطراف المختلفة؟

السفير أندريا سيماديني: ليس من صلاحياتي التعليق على المواقف السياسية لهذا الطرف أو ذاك، ولكن يمكن القول بأن تنظيم أول انتخابات متعددة في السودان منذ 24 عاما هو بمثابة بداية نقاش سياسي سوف لن يكون إلا مفيدا بالنسبة للبلد. لقد شهدت التحضيرات لتلك العملية بعض الجدل منذ البداية، وذلك بسبب نظام الإنتخابات المعقد جدا، خصوصا بالنسبة لسكان ليسوا متعودين على ممارسة حق التصويت، وبسبب نظام إحصاء وإجراءات تسجيل للناخبين غير مقبولة من قبل المعارضة السياسية، وبسبب عمليات اقتراع اعتبرت مختلة من طرف البعثة الإنتخابية للاتحاد الأوروبي التي شاركت فيها سويسرا.

يُضاف إلى ذلك، أن هذه الانتخابات لم يُتمكّن من تنظيمها في كامل أنحاء البلاد وحول مختلف مواضيع التصويت، وقد قررت اللجنة القومية (السودانية) للإنتخابات بعدُ إعادة عملية التصويت في 33 مقاطعة انتخابية سُجلت فيها مخالفات. ومن هذا المنطلق قد لا يكون من المتيسر تقديم حصيلة شاملة عن هذه الإنتخابات في الوقت الحالي.

انتقد مراقبون دوليون بعض أوجه العمليات الانتخابية، ما هو تقييم سويسرا لذلك؟

السفير أندريا سيماديني: لقد شارك ثلاثة سويسريين ضمن جهاز مراقبة الإنتخابات للإتحاد الأوروبي. وقد ساهمت تقاريرهم في بلورة الموقف الأوليّ لبعثة المراقبة، وهو موقف نشاطره أيضا. ومع أن تنظيم العملية الانتخابية وسيرها لم يتم بشكل مُرض قياسا بالمعايير الدولية المعمول بها، فإن سويسرا تعرب عن ارتياحها لكون الإنتخابات تمت بدون وقوع حوادث كبرى، ولكونها شكلت مرحلة أولى ستفتح الطريق بوجه تطورات ديمقراطية لاحقة في البلاد.

ما هو الدور الذي لعبته سويسرا في التوصل إلى اتفاق الدوحة بخصوص إقليم دارفور؟

السفير أندريا سيماديني: مسار الدوحة لم يُستكمل بعد. فقد ساهمت سويسرا في جهود الوساطة المشتركة التي تقوم بها كل من منظمة الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي من أجل مواصلة مسار التفاوض. وفي المرحلة الحالية، يشارك العديد من الخبراء السويسريين في الدوحة في عدد من ورش التدريب على تقنيات التفاوض لفائدة مندوبين من إقليم دارفور ينتمون لمختلف المجموعات المشاركة في المحادثات الجارية.

وماذا عن مساهمة سويسرا في الإعداد لاستفتاء تقرير المصير في الجنوب المرتقب إجراؤه في يناير 2011؟

السفير أندريا سيماديني: يجري حاليا وضع الأسس للمؤسسات المكلفة بإعداد الإستفتاء والتفاوض حول التسويات (أو الإتفاقات) التي ستلي عملية الإستفتاء في الحالتين المرتقبتين: أي الإنفصال أو الحفاظ على وحدة البلاد. وتبدي سويسرا اهتماما خاصا بهيكلة هذا المسار الحاسم بالنسبة لمستقبل البلاد، كما تبدي استعدادها للرد بشكل إيجابي، في حدود المستطاع، على كل طلب في مجال الخبرة قد تتقدم به الأطراف المعنية إليها.

محمد شريف – جنيف – swissinfo.ch

انتخابات السودان.. وقائع وأرقام

شملت عمليات الإقتراع التي نظمت في السودان بدون أعمال عنف تذكر من 11 إلى 15 أبريل 2010 انتخابات رئاسة الجمهورية، ورئاسة حكومة الجنوب، والمجلس الوطني (البرلمان)، والمجالس التشريعية الولائية والولاة.

فاقت نسبة المشاركة 60% في أول انتخابات تعددية تشهدها البلاد منذ 24 عاما.

بلغ عدد مراكز الإقتراع 13 ألف مركز.

بدأت عمليات عدّ وفرز الأصوات يوم 16 أبريل وتتواصل حتى الثاني والعشرين من أبريل.

أكدت المفوضية القومية للإنتخابات في السودان أن نسبة المشاركة "حسب التقارير الأولية أعلى من 60%".

نتيجة للأخطاء لإدارية واللوجستية تقرر إعادة إجراء الانتخابات في 33 دائرة (17 دائرة على مستوى البرلمان الاتحادي و16 دائرة على مستوى مجلس الولاية) خلال ستين يوما.

تم تأجيل انتخابات الوالي والمجالس التشريعية لولاية جنوب كردفان لفترة شهرين لأسباب تتعلق باشتراطات اتفاقية السلام.

تابع سير الإنتخابات 840 مراقباً دولياً يمثلون 18 دولة ومنظمة، فضلاً عن مراقبين من منظمات إقليمية ووطنية وبلدان أخرى.

بلغ عدد المرشحين (14155) مرشحاً يمثلون (73) حزباً من جملة (83) حزباً مسجلاً، وشهدت الحملات نشاطاً مكثفاً كما سُمح للأحزاب ببث برامجها الدعائية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×