Navigation

استعدادات في سويسرا لمواجهة الوباء

تكشف الأشعة تحت الحمراء تغيرات درجات الحرارة في وجه الإنسان بما يمكنها من التعرف على أعراض الإصابة مبكرا EMPA

على الرغم من عدم ظهور إصابات بمرض أنفلوانزا الطيور بين البشر في أوروبا، إلا أن الحكومة السويسرية تضع في حسبانها أكثر الاحتمالات المتشائمة، لمواجهة انتشار هذا الوباء سواء بين الطيور أو بين البشر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 فبراير 2006 - 11:22 يوليو,

ويشارك الجيش السويسري في هذه الخطة بالتعاون مع وزارة الصحة وفرق الدفاع المدني والإطفاء في الكانتونات.

ستعتمد وزارة الصحة السويسرية اعتبارا من نهاية مارس 2006 آخر خطة لمواجهة انتشار الأوبئة ساهم الجيش السويسري في إعدادها، لدراسة احتمالات تحول انفلوانزا الطيور إلى وباء ينتشر بين الناس، وذلك على الرغم من عدم ظهور حالات إصابة بالمرض القاتل حتى الآن، إلا أن الخبراء يعتقدون بأنها مسألة وقت فقط، فالوباء سينتشر لا محالة على نطاق واسع بين الطيور على الأقل.

وتعتمد الخطة الجديدة على توضيح المسؤوليات بين الجهات المعنية بالأمر، وهي تتركز في وزارة الدفاع والفروع التابعة لها، التي تتدخل في مثل هذه الحالات الطارئة، ووزارة الصحة المعنية بمتابعة الحالات المرضية الخطيرة والأوبئة.

ويقول جان لويس تسورخر، المتحدث بإسم وزارة الصحة السويسرية: "إن الخطة الحالية يتم تعديلها من حين إلى آخر طبقا لتغيرات الأوضاع بشكل عملي"، وفي نفس الوقت، أعدت الوزارة سيناريوهات مختلفة يمكن تطبيقها حسب الحالة، ولكنها تتضمن إجابات على جميع التساؤلات المطروحة الآن حول كيفية مواجهة الوباء بين الطيور وماذا سيحدث إذا انتقل الوباء إلى الإنسان.

وتشير بيانات الحكومة الفدرالية إلى أن المخزون الحالي من عقار تاميفلو tamiflu، الذي يقلل من مخاطر انفلوانزا الطيور عند انتقالها إلى الإنسان، لا يكفي إلا لحوالي 25% من سكان سويسرا، وتحتفظ بها شركة روش المنتجة للعقار في مخازنها، حيث سيتم توزيعها في الوقت المناسب بالتعاون مع الكانتونات.

وعلى الرغم من أنه لم تثبت في أوروبا إلى اليوم أية إصابة بشرية بفيروس H5N1 إلا أن الخبراء السويسريين يعتقدون بأنه من المهم التعاطي مع جميع الاحتمالات وكأنها ستحدث بالفعل، بل انكبوا على دراسة احتمالات حدوث تغير في طبيعة الفيروس بعد انتقاله من الطيور إلى الإنسان لينتقل بين البشر أيضا.

مراقبة حرارية

ومن بين الخطط التي تضعها الحكومة الفدرالية على رأس أولوياتها الآن في هذا الصدد، مشروع تركيب كاميرات إضافية في المطارات، لقياس درجة حرارة وجه القادمين من الخارج، قبل دخولهم إلى البلاد.

ويقول رينيه روسي من وحدة مراقبة الأجهزة في سان غالن، بأن هذه الكاميرات يمكنها قياس درجة حرارة البشرة والعينين، التي تتأثر بشكل كبير بإرتفاع درجات حرارة الجسم عن معدلاتها الطبيعية، وبالتالي يمكن الحصول على صورة حرارية سريعة، لوجه الإنسان ومعرفة ما إذا كانت لديه أعراض إصابة بالمرض أم لا.

وقد قامت وحدة المراقبة بإجراء مجموعة من الاختبارات باستخدام هذه الكاميرات وتقوم حاليا بدراسة النتائج التي حصلت عليها، لإعداد تقرير شامل حول كيفية تطبيق استخدام مثل هذا الكاميرات بشكل عملي وعلى عشرات الآلاف من القادمين إلى سويسرا كل يوم، ثم إجراء تنسيق التعامل مع وزارة الصحة لوضع آليات التنفيذ عند الحاجة.

في الوقت نفسه، أعلن مارسيل فالك المتحدث باسم المكتب الفدرالي للشؤون البيطرية، أنه في حال انتشار وباء انفلوانزا الطيور فإن الكانتونات ستتولى مسئولة توجيه المواطنين لما يمكن عمله، بينما يمكن الإستعانة بالجيش في هذا الحالة، بعد أن اعلنت الكانتونات أنها ستستعين بفرق المطافئ ووحدات الدفاع المدني المتواجدة لديها.

ويضم الجيش السويسري فريق الأطباء البيطريين الخاص به، ويمكنه أيضا المشاركة في تحصين المباني ومساعدة المصابين في النقل والإمداد، وعمليات التعقيم والتطهير.

تعويضات وتأمينات

من ناحية أخرى تعتزم الحكومة الفدرالية، دفع تعويضات مالية للمتضررين من أصحاب مزارع الدواجن، الذين يجب عليهم التخلص من طيورهم، حسب قول مارسيل فالك، على أن يكون التعويض عن 90% من قيمة الطيور وليس عن الخسارة التجارية، الناجمة عن كساد العمل وتراجع المداخيل.

من ناحيته أعلن ديتر لوتفيلر المتحدث بإسم المكتب الفدرالي للشؤون المالية أن الحكومة يجب عليها تقديم مطلب للحصول على تمويل لهذه التعويضات، ويجب أن يوافق عليه البرلمان أولا.

وقد أوقفت شركة فينترتور للتأمينات قبول أي عملاء جدد لديها، حيث أنها الوحيدة التي تقدم تأمينا ضد الأوبئة، حيث لن يتمتع مستقبلا بقيمة التأمين إلا المتعاقدين معها من قبل ظهور هذا الوباء، بما في ذلك أيضا تجار الطيور، شريطة عدم حصولهم على تعويض مالي من الحكومة الفدرالية.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

منذ عام 2003، سجلت منظمة الصحة العالمة 171 حالة إصابة بشرية بمرض انفلونزا الطيور في 7 دول، 93 منهم قضوا نحبهم. وهي مفصلة كالتالي:
93 حالة في فيتنام (42 توفوا)
26 حالة في اندونيسيا(19 منهم توفوا)
22 حالة في تايلاندا (منهم 14 وفاة)
12 حالة في الصين (8 منهم توفوا)
12 حالة في تركيا (من بينهم 4 توفوا)
كمبوديا: 4 قتلى.
في العراق: سجلت حالتان وتوفي الإثنان.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.