The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

استفتاء دستوري في تشاد بعد عامين ونصف عام من الحكم العسكري

شعارات تدعو الى مقاطعة الاستفتاء الدستوري في تشاد مرفوعة في العاصمة نجامينا في 13 كانون الأول/ديسمبر 2023 afp_tickers

بدأ التشاديون التصويت الأحد في استفتاء على دستور جديد من المفترض أن يمهّد الطريق أمام إجراء انتخابات وعودة المدنيين إلى السلطة، وهو ما كان وعد به المجلس العسكري قبل عامين ونصف العام لكن تمّ تأجيله حتى نهاية 2024.

ودعا جزء كبير من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني إلى مقاطعة الاستفتاء، معتبرا أنه يهدف إلى التحضير لانتخاب الرئيس الانتقالي الحالي الجنرال محمد إدريس ديبي إتنو، وإدامة “سلالة” والده في السلطة، بعدما كان قد وصل إلى الحكم قبل 33 عاماً عبر انقلاب.

مع ذلك، تبدو الموافقة على الدستور الجديد الأكثر ترجيحاً بعدما قادت السلطات العسكرية حملة استخدمت فيها الكثير من الأموال وتمكّنت عبرها من إضعاف المقاطعة. كذلك، نال الدستور الجديد دعم أحد المعارضين الرئيسيين هو سوكسيه ماسرا الذي دعا إلى التصويت بـ”نعم”، في مواجهة معارضة منقسمة تعاني قمعا منذ أكثر من عام.

وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (الساعة 16,00 ت غ).

ويتوقع أن تعلن النتائج الرسمية الموقتة في 24 كانون الأول/ديسمبر على أن تصادق عليها المحكمة العليا في 28 منه.

– إقبال محدود –

وقال الرئيس محمد إدريس ديبي الذي كان أول من أدلى بصوته في مركز اقتراع في نجامينا قرب القصر الرئاسي “كل بطاقة توضع في الصندوق تشكل خطوة إضافية نحو الاستقرار والازدهار في بلدنا”.

في العاصمة كان الاقبال على التصويت حتى الظهر محدودا على ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وقال ليمان محمد رئيس الهيئة المكلفة تنظيم الاستفتاء الدستوري “الأحد هو يوم صلاة (..) سيزيد عدد الأشخاص في مراكز الاقتراع بعد تأديتهم واجبهم الديني”.

واورد الموظف محمد عيسى وهو من المعارضين للاقتراع “التصويت من عدمه لا يغير في شيء. النتيجة معروفة مسبقا”.

في أحياء جنوب العاصمة معقل المعارضة المفترض، سجل مراسلو وكالة فرانس برس أيضا إقبالا محدودا.

قال جيلبير آلان وهو جالس قبالة مركز اقتراع “سأصوت ب+لا+ احتراما لتعليمات حزبي فأنا مع الفدرالية” في حين أن الاستفتاء ينص على دولة موحدة.

في أحياء الشمال، كان عدد قليل جدا من الناخبين في مراكز الاقتراع ظهرا. وبين هؤلاء زينانا محمد التي قالت لوكالة فرانس برس “صوت ب +نعم+، من أجل السلام”.

في نجامينا، انتشرت القوى الأمنية لضمان “الأمن العام خلال سير الاستفتاء” على ما أكد وزير الأمن العام التشادي في بيان.

وتغطّي جدران نجامينا ملصقات تحمل عبارة “نعم” للدستور بهدف “دولة موحدة ولا مركزية”. ويعتبر البعض أنّ هذه الدولة لن تختلف كثيراً عن تلك التي ألغتها المؤسسة العسكرية في العام 2021 بعدما كرّست نظاماً يكون فيه رئيس الدولة مركز السلطة.

من جهة أخرى، يميل جزء من المعارضة الذي ينادي برفض الدستور، إلى الفدرالية. غير أنّ المعسكر المؤيد للدستور الجديد يؤكد أنّ مركزية الدولة هي السبيل الوحيد للحفاظ على الوحدة، في حين تعمّق الفدرالية النزعة “الانفصالية” و”الفوضى”.

– “سلالة ديبي” –

من جهتها، دعت أحزاب ومنظمات المجتمع المدني الرئيسية والمناهضة للمجلس العسكري إلى المقاطعة، آملة أن تؤدي نسبة المشاركة المنخفضة إلى نزع الشرعية عن الجنرال محمد إدريس إتنو الذي تتهمه بإدامة “سلالة ديبي”.

وقال ماكس لوالنغار منسق إحدى منصّات المعارضة “واكيت تاما” لوكالة فرانس برس من بلد المنفى الذي رفض ذكر اسمه، إنّ هذا الاستفتاء “يهدف بكل بساطة إلى إضفاء الشرعية على السلالة التي يرغبون في فرضها علينا”.

في 20 نيسان/أبريل 2021، عيّن الجيش محمد ديبي إتنو (37 عاماً) على رأس مجلس عسكري يضم 15 ضابطاً، بعد وفاة والده إدريس ديبي إتنو الذي قُتل على يد متمرّدين وهو في طريقه إلى الجبهة.

وحكم الأخير الدولة الواقعة في وسط إفريقيا، والتي تعد ثاني أقل البلدان نمواً في العالم وفقاً للأمم المتحدة، بقبضة حديد لأكثر من 30 عاماً.

ووعد الجنرال الشاب بإجراء انتخابات بعد فترة انتقالية مدتها 18 شهراً، كما تعهّد أمام الاتحاد الإفريقي عدم الترشّح. لكن مع انقضاء هذه الفترة، مدّد نظامه المرحلة الانتقالية لمدة عامين وأَذن له بالترشح في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها أواخر 2024.

– قمع المعارضة –

في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2022 الذي صادف ذكرى مرور 18 شهراً على بدء الفترة الانتقالية، قتل شبان ومراهقون برصاص الشرطة والجيش في نجامينا، وفقا للمعارضة ومنظمات غير حكومية محلية ودولية. وراوحت تقديرات عدد القتلى بين مئة شخص في حدها الأدنى، وزهاء 300 بحدها الأقصى.

وكان هؤلاء يتظاهرون سلمياً ضدّ التمديد لمدة عامين لحكم ديبي إتنو.

كذلك، سُجن أكثر من ألف شخص قبل العفو عنهم، لكنّ عشرات تعرّضوا للتعذيب أو فُقدوا، وفقاً للمنظمات غير الحكومية والمعارضة.

ياس-دوي-انف-جير/ناش-غ ر/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية