تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التـصويت مـُمكن.. لـكن بـشُروط

يتواصل برنامج التصويت خارج القطر العراقي في 14 دولة تضم جاليات عراقية هامة

(swissinfo.ch)

رغم أن سويسرا ليست ضمن الدول التي تشرف فيها المنظمة الدولية للهجرة على "برنامج التصويت خارج القطر العراقي"، إلا أنها شهدت أيضا استعدادات حثيثة لإشراك الجالية العراقية في الانتخابات المقبلة.

وتتوجه فئة محددة من عراقيي سويسرا إلى مراكز التصويت في ألمانيا أو فرنسا في مأمورية لا تخلو من مصاعب.

انطلقت يوم الإثنين 17 يناير عمليات تسجيل عراقيي المهجر الذين يودون المشاركة في "برنامج التصويت خارج القطر العراقي"، في إطار الاستعدادات لانتخابات الجمعية الوطنية الانتقالية العراقية المقررة في نهاية الشهر الجاري.

وتتواصل عمليات التسجيل إلى غاية 23 يناير في الدول الأربعة عشر التي اختارتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، بناء على الأهمية التعدادية للجالية العراقية المقيمة فيها.

وتشرف على تنفيذ "برنامج التصويت خارج القطر العراقي" المنظمة الدولية للهجرة التي فتحت مكاتب التسجيل والاقتراع في كافة الدول التي وافقت على استضافة البرنامج، وهي أستراليا وكندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا والأردن وإيران وهولندا والسويد وسوريا وتركيا والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

مجهودات شخصية أيضا

كما تـُجري المنظمة اتصالات مع البلدان التي لم يقع عليها الاختيار نظرا لضعف التواجد العراقي فوق ترابها -مثل سويسرا- بهدف التنسيق مع الجاليات وتزويدها بأكبر قدر من المعلومات حول عمليات التسجيل والتصويت. ويشار هنا إلى أن مشاركة عراقيي سويسرا في الانتخابات ليست بمأمورية سهلة إذ يتعين عليهم التحول إلى فرنسا أو ألمانيا.

وقد بادر مكتب التسجيل والاقتراع في ميونيخ الألمانية بالاتصال بشخصيات عراقية مقيمة في سويسرا في محاولة لتجميع أكبر قدر من المعلومات عن الجالية العراقية الراغبة في المشاركة في الانتخابات المقررة يوم 30 يناير.

ومن بين تلك الشخصيات السيد تامر سبع الجميلي، مدير مركز "إشراق" للغة والثقافة في لوزان، الذي أوضح في تصريح لـ"سويس انفو"، أنه يشرف على تنظيم رحلة مجموعة من العراقيين إلى ألمانيا، مشيرا إلى أن كل مشارك يتحمل نفقات السفر إلى مكتب التسجيل والاقتراع.

وعن عمليات تنظيم رحلات العراقيين إلى ألمانيا أو فرنسا، أعرب السيد سبع الجميلي عن اعتقاده أنه من الأفضل أن يتولى ممثلو الجمعيات العراقية في مختلف المدن والمناطق السويسرية عملية الاتصال بالعراقيين الراغبين في التصويت لأنه لا يوجد في سويسرا هيئة واحدة فقط تمثل كافة العراقيين المقيمين في الكنفدرالية، نظرا للطبيعة الجغرافية للبلاد ولتعددها الثقافي واللغوي.

"واجب وطني" لا يخلو من الصعاب

من جهته، قال الدكتور سكر الغزالي، رئيس الجمعية العراقية في سويسرا في تصريح لـ"سويس انفو": "تحدثـتُ مع عدد كبير من العراقيين وهم مستعدون للمشاركة في الانتخابات لأنهم يعتبرونها واجبا وطنيا (...) إنها فرصة كي نـُظهر للعالم بأسره أننا دولة ديمقراطية".

وعمليا، سيتعين على عراقيي سويسرا السفر مرتين، إذ يجب أولا الذهاب إلى ألمانيا أو فرنسا ما بين 17 و23 يناير للتسجيل في لوائح المؤهلين للتصويت، ثم العودة من جديد ما بين 28 و30 يناير للإدلاء بأصواتهم. ويذكر هنا أن الأهلية للمشاركة في "برنامج التصويت خارج القطر العراقي" مرهونة بإثبات الهوية والمواطنة العراقية، وتاريخ الازدياد في أو قبل 31 ديسمبر 1986.

ومن الصعوبات المطروحة على مستوى تنقل الجالية العراقية السويسرية إلى مكاتب التسجيل والتصويت مشكلة النفقات المرتفعة المترتبة عن هذه السفريات، فضلا عن جملة القيود المتعلقة بالسفر المفروضة على فئة اللاجئين أو طالبي اللجوء في الكنفدرالية.

وكان المكتب الفدرالي للهجرة قد أكد في اتصال مع "سويس انفو" أنه "لا يتحمل مسؤولية تنظيم أو تمويل رحلات العراقيين إلى ميونيخ أو باريس"، مشيرا في المقابل إلى أنه على "اتصال دائم ووثيق بالمنظمة الدولية للهجرة".

وأكد السيد ماريو تيور من مكتب الإعلام والاتصال في المكتب الفدرالي للهجرة أن عدد العراقيين المقيمين في سويسرا والمسجلين لدى المكتب لا يفوق 2800 شخصا من بينهم 1200 لا تتجاوز أعمارهم سن 18. كما أوضح السيد تيور أن العراقيين الحاصلين على بطاقة إقامة قابلة للتجديد أو دائمة يمكنهم السفر للمشاركة في انتخابات العراقيين في المهجر. أما الأشخاص الذين مازال وضعهم معلقا وأولئك الحاصلون على تصريح إقامة مؤقت، فذكر السيد تيور أنهم "لا يستطيعون مغادرة البلاد مبدئيا".

تسهيلات مرهونة بجملة من الشروط

وفيما سيحصل العراقيون الثمان مائة المعنيون بهذه المشكلة على تصريح خاص أثناء الانتخابات، لا تنحصر سلسلة الصعوبات في سويسرا بل تتجاوزها إلى فرنسا وألمانيا حيث يجب على عراقيي سويسرا الحصول على تأشيرة دخول إلى هذين البلدين.

سفارة ألمانيا في سويسرا أعلنت بعدُ أنها ستسهل إجراءات منح التأشيرة للناخبين العراقيين إلى غاية 19 يناير.

وفي تصريح لـ"سويس انفو"، قال المتحدث باسم السفارة الألمانية في برن وولفغانغ شبليستغارت "إن ألمانيا تريد دعم هذه الانتخابات ومن الطبيعي أن يتمكن المغتربون العراقيون من القدوم إلى بلادنا للتصويت". لكن المتحدث أوضح أن التأشيرات تـُمنح فقط للأشخاص الذين يتوفرون على الوثائق الضرورية والذين يتمكنون من إثبات صحة نيتهم في العودة إلى سويسرا بعد التصويت.

"فرصة لا يجب هدرها"

الدكتور سكر غزالي هو ضمن عراقيي سويسرا الـ1600 الذين يحق لهم التصويت والحاصلين على رخصة إقامة في سويسرا. وقد أكد في حديثه لـ"سويس انفو": "سأذهب إلى مدينة مانهايم مع زوجتي وابني للتصويت".

وقد حاول الدكتور غزالي تنظيم رحلة جماعية انطلاقا من برن. وقال في تصريح لـ"سويس انفو": "طلبت عرضا من وكالة أسفار بهدف معرفة تكاليف مثل هذه الرحلة". ويعتقد رئيس الجمعية العراقية في سويسرا أن تقييم تكلفة مثل هذه الرحلات ضروري لأن عددا من العراقيين قد يتراجع عن السفر بسبب ارتفاع التكاليف والجهد الكبير الذي يتطلبه تنظيم مثل هذه الرحلات.

ويضيف في هذا السياق: "إذا ما تخلينا عن الرحلة أو تم تأجيل الانتخابات، سيعتبر المتعصبون والعصابات في العراق ذلك انتصارا. لا يجب أن تهدر منطقتنا الفرصة المتاحة لها".

إصلاح بخات وكريستيان رافلاوب – سويس انفو

معطيات أساسية

حسب معطيات المكتب الفدرالي للهجرة:
يعيش في سويسرا 2800 عراقيا مُسجلا من بينهم حوالي 1200 لا تتجاوز أعمارهم 18 سنة.
يمكن للعراقيين المقيمين في الكنفدرالية الحاصلين على بطاقة إقامة مؤقتة أو دائمة السفر إلى مونيخ ومانهايم في ألمانيا أو باريس الفرنسية للمشاركة في انتخابات عراقيي المهجر.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك