تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الجمعـيات الخيـرية في قـفص الاتهام!

من بين الجمعيات الخيرية المتهمة بسوء التصرف في أموال التبرعات جمعية "أناس ضد الألغام"

بعد فضائح سـوء التصرف والاخـتلاس التي تورطت فيها مؤخرا ثلاث جمعيات خيرية في سويسرا، انتاب التردد والحـيطة أصحاب الجـود والكرم.

ودفع الخوف من شـحّ التبرعات بعض المنظمات الخيرية إلى المطالبة بسـن قوانين أكثر صرامة في هذا المجال.

منذ موفى شهر يونيو الماضي، توالت الأنباء في وسائل الإعلام السويسرية عن فضائح سوء التصرف التي تورطت فيها مؤخرا ثلاثُ جمعيات خيرية في سويسرا.

الفضيحة الأولى تخص جمعية "أناس ضد الألغام" التي تبين أنها أنفقت 1% فقط من التبرعات التي جمَّعتها في عمليات إزالة الألغام، وأن مديرها أساء التصرف في ملايين الفرنكات التي كانت مخصصة لضحايا الألغام في القارة السمراء.

أما الفضيحة الثانية فتتعلق برئيس "الجمعية السويسرية للمصابين بالشلل النصفي" الدكتور والبرلماني غيدو زاخ، الذي أصدرت في حقه محكمة في بازل حكما بالسجن لمدة عامين مع النفاذ بتهمة سوء التصرف في 29.4 مليون فرنك من أموال الجمعية.

وقبل أقل من أسبوعين، ورد خبرُ خسارة "جمعية المساعدات السويسرية لسكان المرتفعات" لمبلغ 12 مليون فرنك في البورصة خلال العامين الماضيين.

"ختم المصادقة" لكسب الثقة

كان لهذه الأخبار وقع ملموس على نفوس المتبرعين والشعب السويسري عموما الذي يمنح سنويا زهاء مليار فرنك لمختلف الجمعيات والمنظمات الخيرية في سويسرا. وقد سجلت منظمة كاريتاس الخيرية في الأيام القليلة الماضية ارتفاعا ملحوظا في عدد المكالمات الهاتفية التي تتلقاها من المتبرعين والذين ألحوا في السؤال عن الكيفية التي تـُنفق بها الجمعية أموال التبرعات.

ويقول المسؤول في "كاريتاس" أندري سيمونازي في تصريح لـ"سويس انفو" "إن الناس منشغلون جدا بهذه القضية. هم يسألون دائما عن تكاليف إدارتنا للجمعية وعن المبالغ التي ننفقها مباشرة على العمل الخيري". ويضيف السيد سيمونازي أن الإتهامات الموجهة للجمعيات الخيرية الثلاث في سويسرا قد تسيء لسمعة المجال الخيري برمته.

وربما تُفـلت "كاريتاس" من انعكاسات الريبة المتنامية في صفوف المتبرعين لأنها حاصلة على "ختم مصادقة" مؤسسة "ZEWO" السويسرية، وهي جهاز مستقل متخصص في مراقبة نزاهة وشفافية المنظمات الخيرية والإجتماعية الـ300 التي تسلمت "علامة جودة زيو".

للحصول على هذه العلامة التي أنشأت عام 1942 والفريدة من نوعها في سويسرا، يجب على الجمعيات الخيرية أو المنظمات التي تخدم الصالح العام أن تستجيب لجملة من الشروط لعل أبرزها الالتزام بالشفافية التامة والتعهد بمزاولة نشاطات خيرية مائة بالمائة.

وقد تحول "خَتم مصادقة" مؤسسة "زيو" على مدى العقود الستة الماضية إلى مرجع حاسم في المجال الخيري، حيث بات يعني الحصول على "علامة جودة زيو" التعهد باحترام قائمة المعايير الصارمة التي حددتها المؤسسة في إطار جمع التبرعات وإنفاقها. وهذا يُكسب الجمعيات الخيرية الحاصلة على علامة الجودة ثقة المتبرعين سواء كانوا أفرادا أو هيئات حكومية. ويشار هنا إلى أن "علامة جودة زيو" ليست إجبارية، لكن على الجمعيات الخيرية الراغبة في التزود بها دفعُ جزء محدد من مواردها للحصول على شهادة "زيو".

علامة الجودة مُكلفة

وبعد سلسلة الفضائح التي لحقت بالمجال الخيري في سويسرا، تعالت أصوات بعض المنظمات الخيرية مُطالبةً بتبني نظام مصادقة إجباري على نشاطات الجمعيات الخيرية. وترى هذه المنظمات، وعلى رأسها "كاريتاس" أن الفضائح الأخيرة كشفت ضعف النظام الذي يقوم عليه المجال الخيري في سويسرا، والذي يسمح لأي منظمة بإقامة جمعية خيرية وإطلاق حملات لجمع التبرعات. ويقول المسؤول في كاريتاس أندري سيمونازي "نعتقد أنه لا يجب على الناس أن يمنحوا تبرعاتهم للمنظمات التي لا تحمل علامة جودة زيو".

ولئن كانت الاتهامات بسوء التصرف وحتى الاختلاس الموجهة لبعض الجمعيات الخيرية في سويسرا تقلق باقي الجمعيات الخيرية والمتبرعين على حد سواء، فإن رئيس مؤسسة "زيو" إيريك مولر يرى أنه لا يجب أن تُرغم كافة المؤسسات الخيرية على التزود بختم مصادقة "زيو" لأن بعض الجمعيات الصغيرة لا تتوفر على الإمكانيات المادية الكافية للحصول على علامة الجودة تلك.

ويقول السيد مولر في هذا السياق: "هنالك جمعيات خيرية لا تطلب علامة الجودة وتعمل بشكل جيد جدا. إنَّ ختم المصادقة مكلف كثيرا وعلى كل منظمة أن تفكر مليا إن كانت تحتاجه بالفعل".

أما نائبة مدير "زيو" كارين ميرهوفر فمالت إلى طمأنة الرأي العام بالتشديد على أن الوضع ليس بهذا السوء في المجال الخيري، حيث تقول في تصريح لصحيفة "لوتون" الصادرة بجنيف: "نحن نراقب سوق التبرعات منذ 70 عاما ومعظم الجمعيات الخيرية تقوم بعمل جيد جدا".

وإن كانت الفضائح الأخيرة قد كشفت أن أعمال "الخير" قد تتعرض أيضا لنزوات "الشر"، فإنها سلطت الأضواء أيضا على نشاطات مؤسسة "زيو" التي نشأت عام 1934، والتي كانت تعمل لحد الآن بطريقة غير ملفتة للنظر.

إصلاح بخات - سويس انفو

معطيات أساسية

يتبرع الشعب السويسري سنويا بحوالي مليار فرنك لمختلف الجمعيات والمنظمات الخيرية
أنشأت علامة جودة مؤسسة "ZEWO" لتوثيق نشاطات الجمعيات الخيرية عام 1942
يجب على الجمعيات الخيرية الاستجابة لعدد من الشروط للحصول على علامة الجودة هاته:
إثبات أن هدف الجمعية خيري 100%
أن تدير نشاطاتها بخبرة وبطريقة اقتصادية ومستديمة
أن تفصل بوضوح تام بين الهيئة المديرة والتصريف اليومي
أن تضمن الشفافية التامة لنشاطاتها

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×