الجنيه الاسترليني ينخفض بعد دعم ترامب للبريكست
حصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على تاييد الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب على خروج بلادها من الاتحاد الاوروبي، الا ان العملة البريطانية سجلت هبوطا الاثنين وسط مخاوف من ان بريطانيا تسير على طريق التصادم مع حلفائها في الاتحاد الاوروبي.
في مقابلة مع صحيفة “ذا تايمز” قال ترامب ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي “سيكون امرا عظيما” واعدا بالعمل على ابرام اتفاق تجارة مع بريطانيا بعد البريكست “بسرعة وبالشكل الملائم”.
واشاد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بتلك التصريحات اثناء وصوله الى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل الاثنين.
وقال “اعتقد ان هذه انباء جيدة جدا ان الولايات المتحدة تريد ان تبرم اتفاق تجارة حرة جيد معنا وانها ترغب في فعل ذلك بسرعة كبيرة”.
ورحبت الحكومة ب”الحماس الذي يظهره الرئيس المنتخب وفريقه في تعزيز التجارة بين بريطانيا والولايات المتحدة” و”تتطلع الى اجراء محادثات مبكرة”، بحسب المتحدثة باسم ماي.
الا ان الحكومة اكدت ان بريطانيا “ستحترم التزاماتها” تجاه الاتحاد الاوروبي، بمعنى انها لن تدخل او توقع اي اتفاق تجارة حرة مع بلد اخر قبل خروجها من الاتحاد.
واثرت تصريحات ترامب على ثقة المستثمرين بعد تقارير في الاعلام البريطاني خلال اليومين الماضيين بان ماي تعتزم الاعلان عن خروج قاس من الاتحاد الاوروبي في كلمة ستلقيها الثلاثاء.
وانخفض الجنيه الاسترليني الى 1,1986 دولار ليسجل ادنى معدل له منذ “الانهيار السريع” في تشرين الاول/اكتوبر الذي شهد انخفاضه الى 1,1841 دولار في ادنى مستوى له منذ 31 عاما.
وقال كريس ويستون كبير استراتيجيي السوق في شركة “اي جي” للتجارة الالكترونية “السوق يستعد الان لخطاب قوي من تيريزا ماي”.
واضاف ان “فكرة +البريكست القاسي+ والانفصال القاطع عن السوق المشتركة تبدو اكثر ترجيحا، وسط مساعي الحكومة للسيطرة الكاملة على الهجرة”.
وقال ان الاسترليني هو “عملة سياسية بالكامل .. واحتمال تعرضها للتقلبات مرتفع للغاية الان” رغم بيانات الاقتصاد الكلي الايجابية.
– “خروج قاس” –
قالت ماي انها ترغب في خفض الهجرة من الاتحاد الاوروبي والابقاء على “افضل دخول ممكن” للشركات البريطانية الى السوق الاوروبية الموحدة.
وقال قادة في الاتحاد الاوروبي ان هذين الامرين متناقضان وان الدخول الى السوق لا يمكن ضمانه الا في حال قبول قوانين الاتحاد الاوروبي بشان حرية الحركة.
وفي مقابلة مع صحيفة “فيلت ام سونتاغ” الالمانية الاحد المح وزير المالية البريطاني فيليب هاموند الى “خروج قاس من الاتحاد الاوروبي”.
وردا على ما اذا كانت بريطانيا يمكن ان تصبح ملاذا ضريبيا قال انها ستضطر الى “تغيير نموذجها الاقتصادي “للحفاظ على تنافسيتها” في حال منعت من الدخول الى السوق الموحدة. وتهدف ماي الى اطلاق مفاوضات خروج تستمر عامين عندما تفعل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تؤذن ببدء عملية الخروج بنهاية اذار/مارس، رغم ان الطعن القانوني لا يزال ينظر امام المحكمة العليا.
وتعرضت ماي لضغوط للكشف عن مقترحاتها للمحادثات التي ستحدد مستقبل العلاقة بين بلادها والاتحاد الاوروبي.
وأشارت صحف بريطانية الى ان ماي ستتحدث في خطابها عن اسس عملية تتلخص بانسحاب من السوق الواحدة والاتحاد الجمركي الاوروبي ومحكمة العدل الاوروبية، وذلك في محاولة من الحكومة البريطانية لاستعادة السيطرة على مسألة الهجرة.
ونقلت صحيفة “ذا صنداي تلغراف” عن مصدر في الحكومة قوله “سيعلم الناس انها عندما قالت البريكست يعني البريكست، فانها كانت تعني ما تقول”.