Navigation

Skiplink navigation

الحذر واجب لكن دون مبالغة

تشهد المضادات الحيوية للوقاية من داء الجمرة الخبيثة اقبالا كبيرا في الولايات المتحدة Keystone

أمام الهوس الذي أثاره انتشار داء الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة والتخوف المتزايد من الإصابة بهذا الداء في مختلف أنحاء العالم، دعت منظمة الصحة العالمية يوم الاربعاء في جنيف إلى الاحتراس لكن ليس إلى درجة الرعب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أكتوبر 2001 - 20:28 يوليو,

جاء تحذير منظمة الصحة العالمية في أعقاب الذعر الذي انتشر في الولايات المتحدة وفي عدد من الدول الأوربية اثر تلقي شركات أو أفراد وحتى شخصيات سياسية بارزة رسائل تحتوي على مسحوق ابيض مشبوه.

ففي سويسرا على سبيل المثال، مازال شخصان ينتظران نتائج التحاليل التي أجريت لهما بعد تلقيهما مغلفات تتضمن المسحوق الأبيض الذي يشتبه انه يحتوي على بكتيريا الجمرة الخبيثة. أحدُ الشخصين المذكورين يعمل في مجموعة " نوفارتيس" العملاقة لصناعة الأدوية والأغذية في بازل.

وفي ظل التوتر الذي أحدثته الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة وخارجها، شدد السيد لين سيمبسون، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية التي يوجد مقرها الرئيسي بجنيف، يوم الأربعاء على أن الأطباء في أوروبا والولايات المتحدة يتوفرون على كافة المعلومات الضرورية لاستكشاف أية حالة إصابة بداء الجمرة الخبيثة. السيد سيمبسون أضاف أن الناس " يصابون برعب غير ضروري. يجب أن نتذكر قبل كل شيء أن هذا الداء غير معدي."

في انتظار صدور نتائج التحاليل، لم تبق سويسرا مكتوفة الايدي

في الأثناء، شرعت شرطة كانتون بيرن يوم الأربعاء في إجراء تحقيق حول الرسالة التي توصلت بها شركة "كرافت فود" (Kraft Food). كاتب الرسالة هدَّد بمُهاجمة الشركة بجرثومة الجمرة الخبيثة. وقد وُضعت الرسالة تحت الفحص الدقيق للتأكد من احتوائها أم لا على فيروس الداء فيما خضع العاملون في الشركة إلى تحاليل طبية.

وجدير بالعلم، في ظل الرعب الذي يثيره هذا " الإرهاب الجرثومي"، انه إذا ما تم الكشف مبكرا على الأنواع المختلفة من داء الجرثومة الخبيثة، فيمكن معالجته بالمضادات الحيوية. لكن في أسوء واخطر الحالات أي بعد الاستنشاق القاتل لبكتيريا الجمرة الخبيثة، الذي أدى إلى مقتل صحفي أمريكي في ولاية فلوريدا الأسبوع الماضي، في مثل هذه الحالة يقع خلط بين الأعراض الأولية للإصابة بالجمرة الخبيثة وأعراض زكام عادي. وهنا يكمن الخطر.

المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية أكد كذلك انه يجب استشارة الطبيب أولا قبل اقتناء المضادات الحيوية، وذلك في إشارة إلى هرع سكان الولايات المتحدة المذعورين إلى الصيدليات لشراء المضادات الحيوية الأكثر شهرة (Ciproflaxin) والذي ازداد عليه الطلب بشكل مذهل في الأيام الأخيرة الماضية.

وللاشارة، فان سويسرا سارعت إلى تشكيل خلية فدرالية متخصصة في مجال الأسلحة البيولوجية، على إثر الهجوم الارهابي الذي وقع ضد عدد من الأهداف الحيوية في الولايات المتحدة يوم الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر الماضي.

وطلب من هذه الخلية معرفة ما إذا كانت هنالك كميات كافية من المرديات الإحيائية أو أنتيبيوتيكا في سويسرا، لمواجهة المواقف الطارئة التي قد تترتب على حالة انتشار الوبأء.

وتقول المصادر المطلعة: "إن الأطباء في سويسرا قد أحيطوا علما بالتطورات في الولايات المتحدة الأمريكية ويتلقون المعلومات باستمرار عن نتائج التحقيقات في سويسرا، استعدادا لأية احتمالات.

وتتدارس اللجنة الفيدرالية أيضا إمكانية إنشاء ما وصف بمختبر أمني للشؤون البيولوجية، بمساعدة السلطات الصحية والجيش. ولاحظ أحد المسؤولين أن هنالك ضرورة لتحسين كفاءات الحكومة الفيدرالية في المجالات البيولوجية.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة