تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الحملة الإنتخابية تقتحم الإنترنت

تشير التطورات الجارية إلى أن بطاقة التصويت قد تستبدل ببشاشة الكمبيوتر في يوم من الأيام

(Keystone)

تميزت الحملة الإنتخابية الجارية في سويسرا هذه الأيام ببروز عدة مواقع ذات طابع سياسي على شبكة الإنترنت.

وترمي هذه المواقع إلى مُساعدة الناخبين على التعرف بشكل أفضل على برامج المرشحين وتحديد اختياراتهم النهائية.

مع اقتراب موعد إجراء الإنتخابات البرلمانية في سويسرا، حمي وطيس الحملة التي يقوم بها المرشحون والأحزاب على صفحات الجرائد ومن خلال الملصقات الإشهارية ومختلف أساليب الإجتذاب والترويج المعهودة.

لكن ظاهرة لجوء المرشحين إلى التعريف بأنفسهم وببرامجهم عبر إنشاء صفحات شخصية على شبكة الإنترنت أو من خلال المواقع الرسمية لأحزابهم اتسعت هذه المرة – على عكس ما حدث في عام 1999 - لتشمل جميع المرشحين والتيارات بدون استثناء.

لكن التطور الأهم في معركة الإعلام والدعاية السياسية في حملة عام 2003 تمثل في بروز مواقع أعدت خصيصا للإنتخابات الفدرالية تشتمل على معلومات وافية وتحاليل معمقة حول برامج الأحزاب وتصوراتها بل تذهب في بعض الأحيان إلى تقديم مساعدة ملموسة لاختيار المرشح الأقرب إلى توجهات الناخب.

صفحات خاصة

ويتضح من خلال مراجعة لأهم المواقع السويسرية المعنية بالإنتخابات البرلمانية أن إعداد الملفات كان الأسلوب الإعلامي الأوسع آنتشارا فيها.

فقد خصصت أبرز الجرائد اليومية صفحة خاصة على مواقعها على الشبكة جمعت فيها كل المقالات التي نشرتها في طبعاتها الورقية حول الأوضاع السياسية وسير الحملة الإنتخابية. كما تضمنت حصيلة القوانين التي آعتمدت في الفترة النيابية المنتهية وتعريفا بأهم الملفات المطروحة حاليا وبمواقف الأحزاب المتنافسة عدد كبير من المُرشحين منها.

فعلى سبيل المثال تركز الملف الذي أعدته صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ (أكبر الصحف السويسرية على الإطلاق) الصادرة في زيوريخ على عرض أهم محاور الحملة الإنتخابية وهي: الوضع الإقتصادي والسياسة الصحية والعلاقة مع الإتحاد الأوروبي والهجرة.

في المقابل، ظلت ظاهرة اللجوء إلى الإنترنت محدودة جدا في المناطق المتحدثة بالفرنسية (غرب) والإيطالية (جنوب) مقارنة بانتشارها الواسع في الأنحاء المتحدثة بالألمانية التي يشكل المقيمون فيها ثلاثة أرباع السكان في سويسرا.

لكن حرص بعض المواقع المتخصصة الكبرى على التعدد اللغوي (حيث تتوفر على محتويات باللغات الوطنية الثلاث الألمانية والفرنسية والإيطالية) سيساعد متصفحي الإنترنت المتحدثين بكل اللغات الوطنية من العثور على ضالتهم بشكل أو بآخر.

ومن أهمها الموقع الذي أعدته هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (www.ch03.ch) أو الموقع التابع لمجلة كوباراسيون التي تصدرها مجانا شبكة المحلات التجارية الشهيرة كوب (www.politarena.com).

آكتشف ميولك السياسية!

ومن الظواهر المثيرة للإهتمام في انتخابات هذا العام لجوء بعض المواقع إلى البحث عن أساليب مبتكرة – ومسلية أحيانا – من أجل تقريب الممارسة السياسية لجمهور المتصفحين من خلال الإعتماد على ما يوفره الإنترنت من وسائل تفاعلية ومن إمكانات متعددة للتوضيح والشرح والتبسيط.

فعلى الرغم من أن سويسرا تشهد سنويا العديد من المواعيد الإنتخابية على المستويات البلدية والمحلية والوطنية بحكم نظام الديمقراطية المباشرة إلا أن إقبال الناخبين على المشاركة ظل في تراجع مستمر وخاصة في صفوف الأجيال الجديدة.

لذلك يتابع المراقبون باهتمام ما ستؤول إليه تجربة موقع www.smartvote.ch الذي أعدته مجموعة من الباحثين والناشرين من أجل مساعدة الناخبين – عبر اختبار تفاعلي – على تحديد ميولاتهم السياسية.

فمن خلال الإجابات التي يقدمها المتصفح للموقع على 24 (أو 80 حسب الخيار الأشمل) سؤالا مطروحا يستنبط الحاسوب "الميول السياسية" للشخص. بل يسمح له بالتعرف على لائحة المرشحين للبرلمان في مكان إقامته مرتبة حسب مدى الإقتراب من أفكاره وتوجهاته.

وعلى الرغم من أهمية هذه التجربة إلا أن الإجابة عن الأسئلة المطروحة في الإختبار تحتاج إلى الكثير من الوقت والمعرفة الدقيقة بأهم الملفات السياسية وهو أمر غير مُتاح للأغلبية. وهو ما يفسر الإقبال الشديد على الإختبار المقترح من طرف موقع www.poltarena.ch الذي لا يتضمن أكثر من 21 سؤالا تتميز ببساطتها.

كما اتجهت عناية بعض المنظمات إلى محاولة آجتذاب الشبان الذين يشاركون في التصويت للمرة الأولى من خلال موقع www.smartvote.ch الذي يتضمن العديد من الألعاب الذكية والإختبارات المبسطة.

من جانب آخر، اشتركت مجموعة من المصارف وشركات التأمين وشركات بيع السيارات مع الصحيفتين الرئيسيتين في مدينتي بازل وسانت غالن في إطلاق موقع www.wahlen.ch
الذي يتميز بحيوية مواده التفاعلية وتضمنه تعريفا ببعض المترشحين في شكل تسجيلات فيديو مصورة.

لكن موقع www.ch03.ch الذي أعدته هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية يظل أضخم موقع على الإطلاق. فهو يتميز بتعدده اللغوي (الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانش) وبوفرة المعطيات والمقالات المكتوبة التي يشتمل عليها إضافة إلى تعدد المواد السمعية والبصرية فيه.

التصويت من البيت.. لم لا؟

وتشير المعطيات الأولية المتعلقة بحجم ونسب المتصفحين للموقع أن حوالي 40% منهم لا يقيمون داخل الكنفدرالية وهو ما يعني أن الإنترنت تحول إلى وسيلة أساسية لمتابعة سير الحملة الإنتخابية والإستعداد للتصويت من جانب الناخبين السويسريين المقيمين في الخارج.

ومع اتساع حجم الإهتمام بالإنترنت في صفوف الناخبين السويسريين تُـطرح التساؤلات حول التطورات المستقبلية المحتملة للظاهرة.

ففيما يرى الخبير السياسي أندرياس لاندر أن إقبال عدد كبير من الأشخاص على زيارة موقع ما ليس بالضرورة دليلا على نجاحه إلا أنه يعتقد أن المجتمع "يتجه نحو التصويت الألكتروني". ويتكهن لاندر الذي يدرّس العلوم السياسية بجامعة برن أنه سيأتي يوم يقوم فيه المواطنون بكل شيء من بيوتهم: فسوف نختار مُرشحنا ثم نصوت لفائدته على حواسيبنا".

وعلى الرغم من منطقية هذا الإستنتاج إلا أن بعض المراقبين يرون أن انتظار ذلك اليوم قد .. يطول!

سويس إنفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×