الرئيس العراقي يبحث في إعادة أعمار الموصل في اليونسكو
زار الرئيس العراقي برهم صالح الإثنين منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) ليناقش مع مديرتها العامة اودري ازولاي مشروع إعادة إعمار الموصل المعقل السابق لجهاديي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق الذي دمر عند استعادة المدينة في 2017.
وهي المرة الأولى التي يزور فيها رئيس عراقي اليونسكو في باريس. وقال مصدر دبلوماسي في اليونسكو إن هذه الخطوة تشكل “رمزا قويا لالتزام المنظمة في العراق”.
وجمت اليونسكو أكثر من مئة مليون دولار خصوصا من الإمارات العربية المتحدة التي تأتي على رأس المانحين، والاتحاد الأوروبي واليابان من أجل مبادرتها “إحياء روح الموصل”.
وذكر مصدر في اليونسكو أن هذا المشروع الطموح الذي يمتد “بين خمس وعشر سنوات” هو الأهم الذي تقوم به المنظمة ويجب أن ينتقل إلى “مرحلة التطبيق”، وهو أمر معقد في مدينة ما زالت مليئة بالألغام والدمار.
وتنوي المنظمة وضع التعليم والثقافة في قلب المشروع “بالتشاور الكامل مع الحكومة العراقية”.
وقالت أودري أزولاي في بيان إنه “فقط عبر إعادة تأهيل الإرث الثقافي المشترك وإنعاش الحياة الثقافية والتربوية، يمكن لأهل الموصل أن يصبحوا مجددا صانعي تجديد بلدهم”.
وذكرت مصادر في اليونسكو أنه سيتم تأهيل هؤلاء على ترميم التراث التاريخي وهو عنصر أساسي لنجاح المشروع.
وكان عراقيون وضعوا في كانون الأول/ديسمبر حجر الأساس لإعادة جامع النور ومئذنته المائلة، الذي سجل فيه زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي الظهور العلني الوحيد المعروف له في 2014.
وبعد سيطرة الجهاديين عليها ثلاث سنوات، استعادت القوات العراقية كبرى مدن محافظة نينوى في تموز/يوليو 2017 بعد معارك عنيفة وبدعم من طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
والتقى برهم صالح الذي يقوم بزيارة تستمر يومين إلى فرنسا، في الاليزيه الرئيس إيمانويل ماكرون.
وتأتي هذه الزيارة بينما يحاصر تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا في آخر جيب له بعد اخراجه من الأراضي الشاسعة التي سيطر عليها في سوريا والعراق في 2014.