Navigation

الصليب الأحمر يستأنف عملياته في غزة

يعتمد العديد من الفلسطينين وبالاخص في قطاع غزة على مساعدات اللصليب اللأحمر Keystone Archive

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن استئناف نشاطاتها في قطاع غزة، بعد توقف عقب الاعتداء الذي تعرض له مكتبها في خان يونس في السابع من الشهر الجاري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 أغسطس 2005 - 16:00 يوليو,

في حديث خص به سويس انفو، أوضح الناطق باسم الصليب الأحمر في إسرائيل وقطاع غزة أن استئناف النشاط أتى بعد الحصول على ضمانات من كل الأطراف باحترام عمل اللجنة الدولية.

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن استئناف نشاطها في قطاع غزة، بعد توقف عقب الاعتداء الذي تعرض له مكتبها في خان يونس يوم السابع من شهر أغسطس الجاري.

في حديث خص به سويس انفو، أوضح الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية إياد نصر، أن منظمته استأنفت نشاطاتها صباح الثلاثاء، "بعد الحصول على ضمانات أمنية من كل الأطراف بما في ذلك الجهات غير الرسمية".

سويس انفو: السيد إياد ما هي الأسباب التي جعلت اللجنة الدولية تعدل عن قرار توقيف نشاطاتها في قطاع غزة، بعد تجميدها المؤقت عقب الحوادث التي استهدفت مكتبها في خان يونس؟

إياد نصر: لقد استأنفت اللجنة الدولية لصليب الأحمر كافة عملياتها الميدانية والمكتبية بشكل كامل ابتداء من صباح هذا اليوم الثلاثاء 16 أغسطس، وهذا في أعقاب الإغلاق الذي قمنا به بعد ما تعرض مكتبنا في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة إلى إطلاق نار مباشر من قبل أشخاص مسلحين.

وقد أتى هذا الاستئناف عقب سلسلة محادثات مكثفة وحثيثة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ومع ممثلي المجتمع الفلسطيني بأسره، وأيضا مع الفصائل الفلسطينية الناشطة على الأرض.

وقد أفرزت هذه المشاورات المكثفة قضية رئيسية بالنسبة للجنة الدولية للصليب الأحمر على الأرض، وهي أننا حصلنا على ضمانات أمنية مشددة من كافة الجهات التي اتصلنا بها سواء كانت رسمية أو غير رسمية. هذه الضمانات التي أعطيت لنا هي الأساس الذي ارتكزنا عليه لاستئناف عملياتنا الميدانية.

سويس انفو: وماذا عن طبيعة هذه الضمانات، وهل تشمل جميع الفئات بما في ذلك الفئات غير النظامية؟

إياد نصر: كانت الاتصالات التي قمنا بها تشمل جهات نظامية وأخرى غير نظامية عاملة على الساحة. وقد حصلنا على ضمانات من كافة الأشخاص الذين كان بإمكانهم التدخل في هذه القضية . ومن أهم الضمانات التي حصلنا عليها تلك التي أعربت عنها السلطة الفلسطينية .

كما قمنا بتنظيم اجتماعات مع الوجهاء ورؤساء العشائر والقبائل الموجودة في قطاع غزة، والذين أعطوا للجنة الدولية للصليب الأحمر دعما قاطعا لا شك فيه بأن نشاطات اللجنة الدولية للصليب الأحمر تُقدر جدا وأن دورها أساسي. وأنهم سيقومون بنشر هذه التوصية بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والعاملين الدوليين في الميدان الإنساني يجب أن تتم حمايتهم وألا يتعرضوا لأية انواع من الاعتداءات.

وكان هناك شجب كبير وقاطع لما حدث، الأمر الذي ترك في نفوسنا في اللجنة الدولية للصليب الأحمر شعورا قويا بأن الوضع على الأرض يسمح لنا بالعمل بحرية وبأمان كاف في هذه المرحلة، لكي نتواصل مع الشعب الفلسطيني، الذي يعيش مرحلة تاريخية في حياته أثناء خطة الانسحاب الإسرائيلي.

سويس انفو: وكيف كان رد فعل الجمهور الفلسطيني الذي يعتبر المستفيد بالدرجة الأولى من عمل اللجنة الدولية في الميدان؟

إياد نصر: كان هناك شعور هؤلاء الفلسطينيين الذين يتلقون خدمات اللجنة متمثلا في شجب واستنكار كبير لما تعرضت له اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وكان هناك شعور الاستياء بين الأسر ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية والمؤسسات الرسمية.

وهذا الشعور الذي تم التعبير عنه ترك انطباعا بالدعم اللا متناهي لما قامت به اللجنة الدولية للصليب الأحمر من إجراءات لضمان أمنها وسلامة طواقمها على الأرض ، إذ أننا أوضحنا لكل هؤلاء الأشخاص بأن ما نقوم به من إجراءات أمنية من جراء إغلاق مكاتبنا، أنه ليس بأي حال من الأحوال عقاب لهؤلاء الأشخاص، وإنما هو حالة من التعبير عن أن الوضع الأمني، لا يسمح بإرسال هؤلاء الأشخاص إلى الميدان بدون الحصول على ضمانات.

فكان دور هذه الفئات المنتفعة من عمل اللجنة الدولية دورا رئيسيا أن حثت كافة الأطراف المعنية بأن تعطي للجنة الدولية للصليب الأحمر كافة الضمانات.


فقد تم تنظيم مسيرات اعتصام أمام مقر اللجنة الدولية لصليب الأحمر، لتأييد موقفنا ودعمنا في تحركنا الذي قمنا به . وكان هناك أيضا أهالي المعتقلين الفلسطينيين الذين آزرونا بطريقة كبيرة بحيث توافدت وفود على مقر اللجنة الدولية من الأسر ومن الوجهاء والمخاتير ورؤساء العشائر والقبائل، وأصدروا البيانات الصحفية معبرين عن شجبهم واستنكارهم لهذا الاعتداء على الصليب الأحمر، حاثين اللجنة بأن تستأنف عملها فورا على الأرض لان ذلك يؤثر عليهم. وكان ذلك من بين الأسباب التي اخذتها اللجنة الدولية في الحسبان لاستئناف نشاطها.

سويس انفو: الأخ إياد تفضلت بذكر أن هناك احتياجات جديدة للشعب الفلسطيني على ضوء الانسحاب الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة. ما هي طبيعة النشاطات التي تنوي اللجنة الدولية القيام بها في هذه المرحلة؟

إياد نصر: لقد بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ أشهر عديدة استعداداتها وخطط طوارئها فيما يتعلق بالانسحاب. هذا الوضع الذي نعيشه اليوم هو وضع كنا في حالة من الترقب والانتظار له منذ أشهر عديدة . فقد قامت اللجنة الدولية باتصالات عديدة مع الجهات الإسرائيلية ومع السلطة الفلسطينية في محاولة منها لكي تفهم ما يجري على الأرض والإعداد بما يتلاءم مع ذلك.

فيما يتعلق بالعمليات الميدانية على الأرض، تشرف اللجنة الدولية على تنسيق كافة الفعاليات للجمعية الوطنية للهلال الأحمر الفلسطيني، حيث قامت الأخيرة بإنشاء مستشفى ميداني متنقل في المنطقة الجنوبية، والذي سيكون رئيسيا في تقديم خدمات طبية رئيسية طارئة إذا ما أغلقت المناطق، أو كانت هناك أية عمليات عسكرية ممكنة أو محتملة للسلطات الإسرائيلية في الجنوب.

كما قمنا أيضا بتخزين مواد إغاثة وأطعمة ومشروبات، إضافة إلى مواد أخرى كمواد للمطبخ وأدوات صحية في عدة مناطق من قطاع غزة، وذلك لكي نستجيب لأية حالة إنسانية يمكن أن تنشأ نتيجة لأي إغلاق أو عملية عسكرية إسرائيلية.

ومن القطاعات التي ترى اللجنة الدولية للصليب الأحمرأنه قد يطلب منها التدخل فيها لدى السلطات الإسرائيلية هو تنسيق مرور سيارات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في حال وقوع أية عمليات عسكرية للجيش الإسرائيلي على الأرض.

وقد نشرت اللجنة الدولية طواقمها على الأرض لمواجهة هذه الحالات الطارئة المحتملة. وللاستجابة لكل هذه الحالات المحتملة أقمنا غرفة عمليات في جنوب قطاع غزة، التي عليها التنسيق مع غرفة العمليات المركزية في قطاع غزة ومع السلطات الفلسطينية والإسرائيلية.

سويس انفو: وما هي طبيعة الاحتياجات الطارئة التي قد تنجم عن عملية الانسحاب من قطاع غزة ؟

إياد نصر: قد يكون من السابق لأوانه الحديث من الآن عن الاحتياجات، لأن مجريات الأمور على الأرض هي التي ستحدد طبيعة الاحتياجات بالطبع. نحن الآن في مرحلة استطلاع ومراقبة حثيثة لمجريات الأمور في الميدان. وبمجرد أن تنتهي عملية الإنسحاب، عندها يمكننا تقييم الأوضاع ومعرفة الصورة التي ستخلفها عملية الانسحاب. فنحن ننطلق من أننا باقون بعد الانسحاب الإسرائيلي، وأننا سنقدم المساعدة الضرورية طالما كانت هناك احتياجات إنسانية للشعب الفلسطيني.

محمد شريف – سويس انفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.