The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الكوبيون يصوّتون على دستورهم الاشتراكي دعماً للحليف الفنزويلي

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ونظيره الفنزويلي في كاراكاس في 30 أيار/مايو 2018 afp_tickers

صوّت الناخبون الكوبيون الأحد في استفتاء على دستورهم الجديد الذي يجدّد تكريس الاشتراكية كعقيدة “لا عودة عنها” للبلاد في مواجهة ضغوط واشنطن على كوبا وأقرب حلفائها فنزويلا.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل بعد إدلائه بصوته في تصريحات صحافية “نصوّت لأجل دستورنا (..) ونصوّت أيضاً لأجل فنزويلا، ندافع عن فنزويلا لانها تمثّل كرامة القارّة”.

وبعد ساعتين من بدء التصويت بلغت نسبة المشاركة 30,64 بالمئة، بحسب السلطات. وتغلق المكاتب أبوابها عند الساعة 18,00 (23,00 ت غ). أما النتائج الأولية، فمن المتوقع صدورها بعد ظهر الاثنين.

ويهدف الدستور الجديد إلى ملائمة دستور عام 1976 مع الانفتاح الاقتصادي في كوبا، وهو يعترف باقتصاد السوق وبالملكية الخاصّة ويعتبر الاستثمارات الاجنبية ضرورية لدفع النمو في بلد يشهد نقصاً في التوريد.

لكنّ الدستور الجديد بات في الاسابيع الاخيرة أشبه براية للاشتراكية ودليلاً على التضامن مع فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو الذي يؤمّن لكوبا دعما اقتصاديا ونفطياً.

-“قريبا دور كوبا”-

ويؤكد الدستور الجديد الطابع الفريد للحزب الشيوعي الكوبي وعلى الاشتراكية كعقيدة “لا عودة عنها” وهي المطبّقة في كوبا منذ ثورة 1959 وباتت اليوم العدو الأول لدونالد ترامب في القارة الاميركية.

وقال الرئيس الأميركي الإثنين الفائت إنّ “الشيوعية تعيش أيامها الاخيرة في فنزويلا وأيضاً في نيكاراغوا وكوبا”. وكان أكد بداية شباط/فبراير “التصميم على ألاّ تكون أميركا يوماً اشتراكية”.

وفي الوقت الذي يتعرض فيه الرئيس الفنزويلي الى ضغط كبير تتعزز يوميا فكرة أنّ كوبا ستكون الهدف التالي. وقال ماركو روبيو السناتور عن ولاية فلوريدا الأميركية في تغريدة ردّ فيها على الرئيس الكوبي الذي عبر عن دعمه لمادورو “قريباً يحين دورك”.

لكنّ كوبا لا تنوي الرضوخ وتؤكّد أنّها المدافع عن اليسار في أميركيا اللاتينية.

وقال الرئيس الكوبي “نعرف اننا نعيش لحظة تهديد إمبريالي بنيّة فرض عودة الرأسمالية والنظام النيوليبرالي في أميركا اللاتينية”.

ونفّذت الحكومة الكوبية حملة واسعة لتأييد الدستور الجديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتلفزيون والحافلات والمتاجر.

ورأى المحلّل السياسي كالروس الزوغاراي أن عدوانية ترامب “شكّلت دعاية جيّدة لنعم” في الاستفتاء، متوقّعاً أن يتوجّه الكثير من الكوبيين الى مكاتب الاقتراع “للتصويت نعم دفاعا عن الاستقلال في مواجهة التهديد الاميركي”.

والرأي نفسه تشاطره إياه جوليا بيريز (متقاعدة، 62 عاماً) التي قالت “إزاء التهديدات الاميركية يحصل الامر ذاته في كوبا حيث يتّحد الكوبيون أكثر ويصوّتون نعم، اعتقد أنه افضل ردّ”.

-“خيار آخر”-

بالمقابل دعت المعارضة إلى رفض الدستور الجديد. وقال المعارض خوسيه دانيال فيريه لوكالة فرانس برس إنّه “من المؤكد أنّ رفض الدستور يعني رفضاً للنظام الذي يسعى للحفاظ على سلطته”.

وتوفر بطاقات الاقتراع خانتي “نعم أو لا”، كإجابة على سؤال “هل توافقون على دستور الجمهورية الجديد؟”.

ويتابع المعارض “خياران، أحدهما يؤيد النظام وآخر يمثل الفرصة الوحيدة للشعب منذ سنوات لقول لا”.

واغتنم مانويل ريني راموس المحامي الكوبي الاميركي (66 عاماً) الذي عاد إلى كوبا قبل سبع سنوات، هذه الفرصة. وقال “ما لا أحبّه هو أنّه من خلال قولنا نعم نقول إن هذا البلد لا يمكن أن يكون يوما رأسماليا. ومن المهم للناس وجود خيار آخر، الناس راغبون في تغيير بعد 60 عاماً” من الاشتراكية.

وانتقدت الكنيسة الكاثوليكية الدستور الجديد بسبب اعتماده “الايديولوجيا الواحدة” القائمة على الاشتراكية.

كما تمكن جزء من الكوبيين من التعبير عن رفضهم للنصّ عبر شبكة الانترنت التي بات من الأسهل الوصول إليها منذ تركيب البنية التحتية لاتصالات الجيل الثالث في كانون الأول/ديسمبر 2018.

ولئن بدا شعارها “لا” منتشرا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فانه من الصعب رؤيته في مواقع أخرى. فهو غائب عن الفضاء العام كما حُجب على تطبيقات الرسائل القصيرة.

وفي 1976 تمّت المصادقة على الدستور بنسبة 97,7 بالمئة في استفتاء. وهذا العام توقّع المحلل الزوغاراي ان تكون نسبة التأييد للدستور الجديد ما بين “70 و80 بالمئة” وقال “البلد تغير والدستور مختلف وأكثر تعقيدا”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية