Navigation

المعطيات الشخصية تحت الخطر!

Keystone

حذر رئيس المفوضية السويسرية لحماية المعطيات الشخصية من أن إجراءات مكافحة الإرهاب والحكومة الإليكترونية تقوض من الخصوصية الشخصية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 يوليو 2004 - 06:58 يوليو,

كما أدان السيد هانز بيتر ثور الولايات المتحدة لمطالبتها شركات الطيران تقديم معلومات شخصية حساسة عن المسافرين.

سيتم البدء بتطبيق القواعد الجديدة في الثلاثين من شهر سبتمبر القادم، وسيسري مفعولها على مواطني 27 دولة، من ضمنها سويسرا، ممن لا يحتاجون إلى الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لمدة 90 يوماً.

تهدف تلك الإجراءات التي حددتها الولايات المتحدة إلى منع أية عناصر إرهابية من استغلال قواعد الدخول الميسرة لمواطني بعض الدول. وستشمل جمع وتخزين المعلومات البيولوجية الخاصة بالمسافرين كبصمات أصابعهم وصورهم الرقمية.

كما سيصبح من المفروض على شركات الطيران أن تقدم إلى السلطات الأمريكية معلومات عن المسافرين على متن طائراتها، كديانتهم وأرقام بطاقات ائتمانهم – وهي الخطوة التي انتقدتها شركة سويس للطيران.

ليس ملائماً..

وقد صرح رئيس المفوضية السويسرية لحماية المعطيات الشخصية يوم الاثنين بمناسبة نشر التقرير السنوي للمفوضية، بأن الإجراءات الجديدة ليست ملائمة ولا مفيدة.

وأعتبر السيد ثور في حديث مع سويس إنفو أن المعلومات الشخصية للمسافرين يجب تسجيلها فقط في صيغة بيولوجية في جوازات سفرهم، ولا يجب حفظها في قواعد للبيانات في بلدان يزورونها.

ويقول "إذا كنت تحاول التأكد من شخصية شخص ما، فأن فحصاً تقنياً للمعلومات البيولوجية المخزنة في جواز السفر سيكون كافياً. ليست هناك حاجة لوجود قاعدة للبيانات للقيام بمثل هذه الفحوصات".

إساءة استغلال المعطيات المخزونة

من أحد مبررات قلق السيد ثور هو أن المعلومات الشخصية الحساسة يمكن إساءة استغلالها في حال تخزينها في قاعدة للبيانات.

من الأمثلة على ذلك سرقة مهندس للكمبيوتر في أمريكا أون لاين لقاعدة المعلومات للمشتركين فيها كاملة، وبيع محتوياتها التي تضم 92 مليون شخصا إلى موزعي إعلانات مجانية Spammers.

وقد وجد التقرير السنوي للمفوضية أن السلطات الأمريكية تختزن المعلومات لفترات طويلة، ولفت إلى أن الولايات المتحدة لا تحوز على قوانين لحماية المعطيات الشخصية كتلك المتواجدة في سويسرا.

وقد بدأت سويسرا حالياً في التفاوض مع الولايات المتحدة حول اتفاقية بهذا الشأن، غير أنها توصلت إلى حل مؤقت (إلى حين الاتفاق على صيغة نهائية) يتم من خلاله إرسال المعلومات الشخصية إلى السلطات الأمريكية ولكن بعد موافقة المسافرين.

ويقول السيد ثور "لدينا المقدرة على التأثير على هذه الإجراءات، والمسألة تعود إلى الشخص المسافر ليقرر ما إذا كان سيخضع لمثل هذه الاختبارات".

الحكومة الإليكترونية تتعرض للنقد!

ومن الملفت، أن اتجاه سويسرا المتصاعد نحو تأسيس حكومة إليكترونية تعرض هو الأخر إلى الانتقاد في التقرير.

وقد أوضح السيد ثور إن ميل السلطات السويسرية إلى وضع كل شئ على شبكة الإنترنت الإليكترونية يمكن أن يؤدي إلى نشر معلومات شخصية على الشبكة، وهو ما يمكن العثور عليه بسهولة عبر ماكينات البحث.

وقال رئيس المفوضية السويسرية لحماية المعطيات الشخصية إنه ابلغ الحكومة بضرورة أخذها في الاعتبار حقوق الشخص في الحفاظ على خصوصيته، والتي يضمنها الدستور السويسري.

وأضاف بأن التطورات التقنية الأخيرة، كأجهزة المراقبة الإليكترونية، يمكن أيضا أن تنتهك الخصوصية الشخصية وتؤدي إلى أوضاع شبيهة بتلك التي وصفها جورج أورويل في روايته "1984".

سويس إنفو

معطيات أساسية

بدءا من 30 سبتمبر القادم سيتم تطبيق عمليات فحص دقيقة للمسافرين.
ستتأثر بهذا الإجراء 27 دولة، التي لا يحتاج مواطنوها إلى تأشيرة لدخول أمريكا لمدة 90 يوما.
تخشى واشنطن من أن يستغل الإرهابيون سهولة الإجراءات الميسرة لبعض البلدان.
لكن عمليات الفحص تعرضت إلى الانتقاد من السياسيين السويسريين ومسئولي حماية المعلومات الشخصية

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.