تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المُجمّع العالمي للمنوعات البيولوجية

أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي في معرفة تاريخ الإنسان والطبيعة

(swissinfo.ch)

لا يعرف أحد عدد المنوعات البيولوجية التي تعمّر الكرة الأرضية حاليا، لكن التقديرات تتحدث عن عدد يتراوح بين مليونين وعشرة ملايين صنف من الكائنات الحيوانية والنباتية.

وتختزن متاحف التاريخ الطبيعي في العالم ومن ضمنها متاحف سويسرا، حوالي 3 مليارات من الكائنات البيولوجية المُحنطة أو المُجففة.

يعتبر هذا الكنز الطبيعي المكون من المنوعات البيولوجية المتواجدة في خزائن المتاحف والمؤسسات العلمية السويسرية، من أبرز الكنوز في العالم، خاصة بعدد أصنافه المرجعية التي تمثل رُبع الأصناف النموذجية المرجعية لحيوانات وحشرات أو نباتات عمّرت الكرة الأرضية.

وقد استحوذ هذا الكنز الطبيعي مؤخرا على مقالة خاصة في مجلة "الطبيعة" العلمية المعروفة Nature، حيث جاءت الإشارة إلى أن العدد الإجمالي للنماذج المحنطة أو المجففة من المنوعات البيولوجية المحفوظة في سويسرا يبلغ 41 مليون نموذج، من ضمنها 000 345 نموذجا مرجعيا للمقارنات والأبحاث العلمية.

وتعود بادرة هذه التحقيقات في سويسرا إلى الرابطة السويسرية المعروفة باسم المجمع السويسري للمنوعات البيولوجية أونلاين
Swiss Biodiversity Collections Online Consortium، التي تكونّت في أواسط العام الماضي لجرد وتسجيل المجموعات السويسرية من المنوعات البيولوجية.

هذه الرابطة السويسرية لا تنتمي للعضوية الكاملة في الرابطة الدولية الشقيقة والمعروفة باسم Global Biodiversity Information Facility، لكنها قررت التعاون معها في عرض جميع ما تملك روابطها الأعضاء من منوعات بيولوجية على موقع خاص في الإنترنت خلال السنوات الخمس القادمة.

ولا داع للقول، إن أهمية هذا المشروع العملاق تقوم على التعريف بنماذج لا تعد ولا تحصى من أصناف الحيوانات والحشرات والنباتات التي وقعت عليها عيون الباحثين والهواة خلال القرون الثلاثة الماضية، كما تقوم على تبادل المعلومات بين العُلماء والباحثين وإعطائهم فرصة المقارنة بين ما لديهم من أصناف بيولوجية.

كنوز بيولوجية لا تقدر بثمن!

وحسب Peter Linder مدير المعهد السويسري لعلم النباتات المنهجي في زيوريخ، فإن قيمة هذه الكنوز الطبيعية المتواجدة في متاحف سويسرا وخزائن مؤسساتها العلمية لا تقدّر بثمن، لأنها ثمرة قرون من التجميع والحِفظ لمنوعات بيولوجية صادفها العُلماء والهواة السويسريون في سويسرا والخارج.

ويقول لِندير، إن هذه القيمة ليست لأن تلك الكنوز البيولوجية تقيم الأسس للمعرفة الحالية بالمنوعات البيولوجية التي عرفتها الأرض، وإنما لأنها تعطينا فكرة عامّة أيضا عن الأصناف التي تعمر الأرض حاليا وعن تلك التي انقرضت أو أصبحت مهددة بالانقراض في عالمنا المعاصر.

إن هذه المجموعات البيولوجية المحفوظة في العالم والتي تشمل نماذج وعيّنات من أكبر الحيوانات والنباتات وأصغرها، لا تقيم حجر الزاوية لعلوم الحيوان والنبات وحسب، وإنما لفروع علمية عديدة أخرى تعنى بعلوم الأرض والتطوّر أو بعلوم المناخ والبيئة والعلوم الكيميائية والطبية والتناسلية وغيرها.

وتجدر الإشارة إلى أن الأصناف النموذجية المرجعية والمعروفة من النباتات والحيوانات التي عرفتها الأرض قديما وحديثا، تقدّر بمليون ونصف المليون عيّنة من الحيوانات والنباتات التي تشكّل صنفا أو نوعا خاصا وقائما بحد ذاته.

لكن التقديرات لكل ما هنالك من منوعات بيولوجية تذهب حتى الحديث عن عشرة ملايين صنف. ومما لا شك فيه هو أن فتح خزائن المتاحف والمؤسسات العلمية للباحثين حول العالم، قد يساعد على إيجاد عدد آخر من النماذج المرجعية بين النماذج التي تم العثور عليها وجمعها خلال القرون القليلة الماضية وتقدر بثلاثة مليارات.

إلا أن فتح أبواب هذه الخزائن على الإنترنت قد يكون حافزا للأجيال الصاعدة من عُلماء وباحثين وهواة على وجه العموم ولعامة الناس على وجه الخصوص، إذ قد يزيد الوعي بأن الجنس البشري يشكل جزءا لا يتجزأ من منظومة بيولوجية كونية مترابطة ترابطا دقيقا وشديدا للغاية على متن الكوكب الأزرق.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

أسفرت التحقيقات الأوّلية في متاحف التاريخ الطبيعي وفي خزائن مؤسسات البحث العلمي في سويسرا، عن حقيقة مذهلة وهي أن سويسرا تملك واحدة من أهم مجموعات المنوعات البيولوجية في العالم، تشمل 000 345 صنفا مرجعيا لأصناف من النباتات والحيوانات التي تعمر الكرة الأرضية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×