تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الولايات المتحدة ترفض حضور المؤتمر!

أقرت وزيرة الخارجية السويسرية رفض الولايات المتحدة حضور المؤتمر

(Keystone Archive)

اعتذرت الولايات المتحدة عن قبول دعوة سويسرا للمشاركة في مؤتمر إنساني دولي حول العراق.

متحدث بإسم الولايات المتحدة صرح في موفى الأسبوع بأن واشنطن لا ترى حاجة إلى عقد مثل هذا المؤتمر.

يشكل الاعتذار الأمريكي عن حضور المؤتمر الإنساني الدولي، المتوقع عقده منتصف الشهر الجاري في جنيف، نكسة لوزيرة الخارجية السويسرية الجديدة ميشلين كالمي - راي.

كما يأتي في الوقت الذي لم تؤكد فيه أطراف أخرى مدعوة إلى المؤتمر قبولها الرسمي المشاركة في اللقاء. ومع غياب العراق عن المؤتمر، نتيجة لقرار سويسرا عدم توجيه الدعوة له للحضور، فإن السيدة كالمي – راي تقف عرضة لانتقادات لاذعة بسبب الأسلوب الذي تعاملت به مع الملف.

لا جدوى من عقده!

أبلغت الولايات المتحدة الحكومة السويسرية قرارها الرسمي عدم المشاركة في المؤتمر، الذي يهدف إلى بحث سبل التعامل مع النتائج الإنسانية للحرب المحتملة ضد العراق.

فقد صرح متحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية لويس فينتور في حديث مع سويس إنفو أن واشنطن لا ترى حاجة إلى عقد مثل هذا المؤتمر، لاسيما وأن عددا من المنظمات الأممية أعدت بالفعل خططا طارئة لدعم العراق في حال اندلاع الحرب.

"نحن نعلم أن المنظمات الأممية العاملة قد بدأت منذ فترة بالفعل عملية الأعداد والتنسيق لخطط إغاثة طارئة، وقد أصدرت مناشدة دولية لاستقطاب الدعم والتمويل اللازم لها".

من هذا المنطلق، يردف المسؤول الأمريكي:"نحن غير متأكدين من الكيفية التي يمكن لهذا المؤتمر أن يساهم في عملية التخطيط هذه". وأضاف:"سيكون من الأجدى الاستجابة إلى المناشدة التي أصدرتها الوكالات الأممية".

مواقف مترددة !

على الصعيد ذاته، صرحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حديث مع سويس إنفو بأنها لم تؤكد بعد حضورها المؤتمر. وأكد نفس الموقف المفوضية السامية للاجئين وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، اليونيسف.

وأفادت السيدة أنتونيللا نوتاري، المتحدثة بإسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في حوار مع صحيفة NZZ الأسبوعية الناطقة باللغة الألمانية بالقول:"لسنا في حاجة فعلية لهذا المؤتمر". وأضافت أن المنظمات الدولية قد بدأت منذ زمن مناقشة ما يجب عمله في العراق في حال اندلاع حرب.

على الجانب الأوروبي، أبدى عدد من دول الاتحاد الأوروبي ترددا في قبول الدعوة السويسرية. حيث أوردت الصحيفة الأسبوعية تصريحا لمتحدث رسمي بإسم اليونان قال فيه:"يجب على الرئاسة اليونانية مناقشة مشاركة دول الاتحاد الأوروبي".

انتقاد داخل سويسرا لوزيرة الخارجية!

أما داخل سويسرا، فقد تعرضت وزيرة الخارجية كالمي- راي، التي تولت منصبها منذ الفاتح من يناير الجاري، إلى الانتقاد بسبب إعلانها عن عقد المؤتمر دون إعلام زملائها من أعضاء الحكومة الفدرالية.

فقد أقرت السيدة كالمي- راي في حوار مع صحيفة Matin Dimanche الأسبوعية الناطقة باللغة الفرنسية بأن الحكمة كانت تقتضي إعلام برن قبل الإعلان عن خططها. غير أنها أردفت قائلة: "لكن بصفة عامة فإن التعاون بيننا قائم بصورة جيدة، والأهم هو أننا متفقون على نفس الموقف تجاه هذه القضية".

في المقابل، أنتقد عدد من الأحزاب السياسية السويسرية الأسلوب الذي تعاملت به السيدة كالمي- راي مع الموضوع. حيث شكك رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي الوسطي اليميني فيليب ستاهلين في مدى حكمة قرار السيدة كالمي- راي الإعلان عن المؤتمر قبل الاتفاق على تفاصيله النهائية.

ودعا حزب الشعب اليميني الحكومة إلى "كبح جماح" السيدة كالمي- راي، التي تنتمي إلى الحزب الاشتراكي الوسطي اليساري، قبل أن تتسبب في الأضرار أكثر بالسياسة الخارجية السويسرية.

رد من السيدة كالمي- راي

في مواجهة هذه الانتقادات، دافعت السيدة كالمي- راي في حوارها مع الصحيفة عن دعوتها إلى عقد المؤتمر الإنساني الدولي. فهي تقول إن سويسرا لم تفقد مصداقيتها على المستوى الدولي بسبب دعوتها إلى عقد المؤتمر بهذه الصورة العاجلة.

"بل على العكس، فقد تعززت السمعة الإنسانية لسويسرا... ثم إن استفزازنا لطرف أو أكثر لا يعتبر أمرا سيئا. وفي الحقيقة، يجب علينا أن نواصل فعل ذلك".

تأييد شعبي

رغم الزوبعة التي أثارها الأسلوب الذي عالجت به السيدة كالمي-راي الموضوع، فإن غالبية كبيرة من السويسريين تؤيد موقفها.

فقد أظهر استطلاع للآراء، نشرت نتائجه صحيفة dimanche.ch، أن 80% من السويسريين يؤيدون عقد مؤتمر إنساني حول العراق، وأن 53% يؤيدون أسلوب "الدبلوماسية العلنية" الذي اتخذته السيدة كالمي-راي عندما أعلنت عن خططها قبل إبلاغ أعضاء الحكومة الفدرالية.

سويس إنقو

معطيات أساسية

اعتذرت الولايات المتحدة عن حضور المؤتمر الدولي الإنساني الذي تنظمه سويسرا بمبادرة من وزيرة الخارجية ميشيلين كالمي- راي.
لم توجه سويسرا دعوة إلى العراق لحضور المؤتمر الذي سيعقد في الفترة بين 15-16 في جنيف.
كانت السيدة كالمي- راي قد أعلنت الأسبوع الماضي عن مشروع عقد المؤتمر ، ووجهت إليها انتقادات بسبب الأسلوب العلني الذي عالجت به الموضوع.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×