انتقادٌ للتصويت عبر الإنترنت!

سيكون من السهل على الناخبين في سويسرا التصويت من خلال عدة نقرات على الكمبيوتر Keystone Archive

سيصبح بإمكان سكان أربع بلديات في كانتون جنيف التصويت عبر الإنترنت في استفتاء يوم 26 سبتمبر الشعبي المقبل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 سبتمبر 2004 - 14:16 يوليو,

لكن الناقدين لمشروع التصويت الإلكتروني التجريبي يقولون إن هذا الأسلوب في الاقتراع لا يقدم ميزات حقيقية، ويؤدي إلى تبديد الأموال دون طائل.

سيدخل سكان بلديات أنيير وكولوني وكاروج وميران تاريخ التصويت السويسري من أوسع أبوابه، إذ بدءا من يوم 26 سبتمبر القادم – موعد الاستفتاء الشعبي العام المقبل – سيتوفر لهم الحق في الإدلاء بأصواتهم عبر الإنترنت.

وكغيرهم من سكان سويسرا، سيطلب منهم تحديد موقفهم من عدة مبادرات شعبية، أهمها مبادرتان تدعوان إلى تسهيل إجراءات التجنيس للجيلين الثاني والثالث من الأجانب، وأخرى تطالب بتوفير تأمين للأمومة للنساء العاملات، يشمل عطلة أمومة مقدارها 14 أسبوعاً مدفوعة الأجر.

ويقول المسؤولون إن النظام الإلكتروني ( الذي من خلاله سيتم التصويت) آمن ولا يمكن اختراقه من خلال قراصنة الكمبيوتر، ويؤكدون أن الملقم الذي تتوفر فيه قاعدة البيانات، يتواجد في غرفة آمنة في مركز الشرطة في جنيف.

وسُيمنح من لهم الحق في الانتخاب عبر الإنترنت رقما شخصياً للتعريف، يُستخدم مرة واحدة ولا يمكن التلاعب به، ويتوجب عليهم استعماله عند تسجيلهم وإدلاءهم بأصواتهم.

الهدف هو التبسيط لا غير!

وقد أعرب السيد دانييل براندلي، مدير المشروع التجريبي للتصويت عبر الإنترنت، عن توقعاته بأن لا تواجه عملية الاقتراع بواسطة هذه الوسيلة يوم الأحد المقبل أية مشاكل. ويقول "نحن نريد أن نختبر فعالية هذا النظام، ونجني المزيد من الخبرة فيه".

لم تسفر التجارب السابقة في هذا الميدان عن زيادة في إقبال الناخبين على الاقتراع. إلا أن المسؤولين عن المشروع يقولون إن هذا الهدف (أي تشجيع الناخبين على التصويت) لم يكن وارداً أساساً في تصورهم.

فوفقا للسيد براندلي، كان الهدف هو تبسيط استخدام هذه التقنية، ومنح المزيد من الأشخاص الفرصة لممارسة حقوقهم السياسية.

ويوضح السيد براندلي قائلا "المزيد والمزيد من الناس يستخدمون الإنترنت للحصول على المعلومات، بما في ذلك السياسية منها. ولذلك بدا منطقياً إتاحة المجال لهم للتصويت عبره".

ويدافع المؤيدون للمشروع بالقول إن التصويت عبر الإنترنت يمكن أن يكون مفيداً للعديد من الأشخاص – ومنهم المعاقون أو السويسريون الذين يعيشون في الخارج - والذين قد يجدون صعوبة في الوصول إلى مراكز الاقتراع.

انتقاد!

لكن السيدة بيترا باومبرجر، وهي خبيرة في مجال الحكومة الإلكترونية في جامعة برن التقنية، عبرت عن تشككها تجاه مستقبل التصويت عبر شبكة الإنترنت.

وتفسر موقفها بالقول: "لقد ألغى أسلوب التصويت من خلال البريد، منذ فترة طويلة، الميزة الرئيسية للتصويت عبر الإنترنت، أي توفير إمكانية التصويت بدون الحاجة إلى الذهاب إلى مركز الاقتراع".

وتقر السيدة باومبرجر بأن التصويت الإلكتروني ربما يؤدي مؤقتاً إلى زيادة نسبة إقبال الناخبين على الإقتراع، لكنها تعتبر المشروع رغم ذلك "خدمة عامة كمالية".

كذلك صرح السيد روبرت هويس، المسؤول في كانتون بازل المدينة، بالقول إن نظام التصويت الحالي فعال بما فيه الكفاية وأنه ليس في حاجة إلى التطوير.

كما أنه مقتنع بأن الأسلوب الإلكتروني الجديد لن يحل محل التصويت عبر البريد أو من خلال التوجه مباشرة إلى مراكز الاقتراع. ويقول "التصويت على الإنترنت قد يكون له جاذبية، لكنه لعبة غالية".

ليست أولوية!

الجدير بالذكر أن التجارب المبدئية الناجحة التي تم إطلاقها على المستوى البلدي في كانتون جنيف، دفعت بالحكومة الفدرالية إلى البناء على خططها الهادفة إلى توسيع المشروع ليشمل كل سويسرا.

وضمن هذا النطاق، من المتوقع أن يتم العام القادم البدء في تجارب للتصويت عبر الإنترنت في كانتوني زيورخ ونيوشاتيل، وتعمل الحكومة الفدرالية على تخصيص 80% من تكاليف المشاريع التجريبية، والتي يتوقع أن تزيد عن 7 مليون فرنك سويسري.

وسيكون على السلطات السويسرية اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستطبق أسلوب التصويت عبر الإنترنت وكيفية فعل ذلك في عام 2007، بيد أن الكانتونات، التي لم تشترك حتى الآن في المشاريع التجريبية السابقة، أظهرت عدم حماس تجاه أسلوب الاقتراع الإلكتروني.

فقد كان كانتون برن منفرداً في قراره دراسة فكرة تطبيق ذلك الأسلوب، على حين قرر المسؤولون في كانتونات سانت غالن ولوتسيرن وغراوبوندن انتظار نتائج تطبيق المشاريع التجريبية في الكانتونات الأخرى.

أما السبب في ذلك فيفسره السيد كونو شيدلير من مركز الامتياز للحكومة الإلكترونية التابع لجامعة سانت جالين، فهو يقول "حتى الآن، يبدو التصويت عبر الإنترنت كاستثمار مكلف بلا فائدة حقيقة".

سويس إنفو، بناءاً على تقرير نشر سابقاً في صحيفة النويه تسورخر تسايتنج

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة