Navigation

بحث مشترك عن حل مقبول للطرفين

وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في 1 فبراير اثر زيارة خاطفة لها إلى بروكسل Keystone

دخلت المشاركة السويسرية في صندوق دعم توسيع الاتحاد الأوروبي مرحلة من النزاع، لم تنجح زيارة وزيرة الخارجية السويسرية الأخيرة إلى بروكسل في العثور على حل سريع لها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 فبراير 2005 - 15:59 يوليو,

ويعكف الجهاز القانوني للحكومة الفدرالية الآن للبحث عن حل، يتمكن من خلاله من الربط بين تطلعات برن وطلبات بروكسل.

على الرغم من أن زيارة وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - راي السريعة إلى بروكسل في الفاتح من فبراير الجاري، كانت تهدف أولا إلى كسر الجمود في ملف المساهمة الفدرالية في صندوق دعم توسيع الاتحاد الأوروبي، إلا أنها لم تنجح في ذلك، بل أظهرت حجم اختلاف وجهات النظر بين الجانبين، فيما يتعلق بهذا الملف على الأقل.

ومن المفترض أن تشهد برن وبروكسل خلال الأشهر القادمة لقاءات مكثفة بين خبراء القانون من الجانبين، يحاولان من خلالها البحث عن صيغ مشتركة للتعامل مع هذا الملف.

وكانت سويسرا قد اتفقت مع الاتحاد الأوروبي على سداد نحو مليار فرنك على مدى 5 سنوات كمساهمة منها في تكاليف توسيع الاتحاد الأوروبي، إلا أن المشكلة بدأت برغبة سويسرا في أن تكون لها الكلمة الأخيرة في توجيه تلك المساهمة المالية من خلال اتفاقيات ثنائية مع دول شرق أوروبا المستفيدة من تلك الأموال، والتي تقدر بحوالي مائتي مليون فرنك سنويا.

في المقابل، ترى بروكسل ضرورة ربط تلك الاتفاقية مع باقة التعاقدات المبرمة بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، وليس من خلال "مذكرة تفاهم" التي ترى فيها الحكومة الفدرالية الحل الأنسب، بينما يرى خبراء الاتحاد الأوربي بأن الاتفاقيات المباشرة بين برن وبروكسل يجب أن تكون في إطار قانوني واضح، أما الإكتفاء بمذكرة التفاهم، ففيه من المرونة ما يسمح بالكثير من الصلاحيات لسويسرا بعيدا عن سياسة الاتحاد الأوربي مع أعضائه الجدد في شرق القارة، وقد تفقد بروكسل بذلك الكلمة النهائية في توجيه تلك الأموال وأوجه انفاقها.

البحث عن الإطار القانوني المناسب

وبينما أعلنت وزيرة الخارجية النمساوية بيتينا فيريرو – فالدنر (والتي تشغل في نفس الموقت منصب المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية) عقب لقائها مع نظيرتها السويسرية بأن هناك افكارا جديدة ظهرت في الاجتماع العاجل الذي عقده الطرفان الاوروبي والسويسري في بروكسل، قالت وزيرة الخارجية السويسرية بأن الكنفدرالية مصممة على موقفها، وأن الاتفاق بين الجانبين لا يجب أن يزيد عن مذكرة للتفاهم المشترك وترفض اتفاقا اضافيا، من المحتمل أن تفرض فيه بروكسل شروطا جديدة لا تتفق مع الاهتمامات السويسرية، لا سيما في الجانب الاقتصادي.

ويرى بعض الخبراء أن رغبة الاتحاد الأوروبي في وضع هذه المساهمة السويسرية في إطار قانوني واضح المعالم، يتضمن عدم ثقة غير صريحة في نوايا برن، التي تصر وزيرة خارجيتها على التأكيد بأن سويسرا دولة ذات سيادة وموثوق بسياستها الخارجية على الصعيدين الديبلوماسي والسياسي، بينما أصرت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية على أن التعاقد الذي تطالب به لا يمكن أن يغفل اهتمامات ومصالح سويسرا.

الإستفادة من الثغرات

ومن المحتمل أن يؤدي تصعيد الموقف، بين برن وبروكسل إلى دخول الأحزاب السياسية التي تعارض التقارب الشديد مع الاتحاد الأوربي، لتطالب بتحويل الملف برمته إلى الاستفتاء الشعبي، وإذا ما رفض الناخبون فكرة المساهمة السويسرية في دول شرق القارة الأوروبية من خلال الاتحاد الأوربي، فقد يؤثر ذلك بشدة على الاتفاقيات الثنائية بين الطرفين، والتي توصلت إليها برن وبروكسل بعض مفاوضات ماراثونية عسيرة.

وإذا كان الاحتكام إلى خبراء القانون لدى الجانبين هو الحل الأمثل، فإن سويسرا تعول على الاستفادة من اختلاف وجهات النظر داخل الاتحاد الأوروبي نفسه حول توزيع تلك الأموال حيث ترغب دول مثل اليونان واسبانيا والبرتغال في الحصول عل حصة منها.

ومن هذا المنطلق يمكن للاقتراح السويسري أن يكون هو الفائز بالنهاية وأن ترضخ بروكسل لرغبة برن بأن تضع توزيع تلك الأموال في اتفاقيات ثنائية مع الدول المعنية بالأمر ولكن في إطار اللوائح الداخلية للإتحاد الأوروبي.

وإذا ما نجحت برن في هذا التمشي، فستكون قد أثبتت للرأي العام في الداخل قدرتها على التعامل مع الاتحاد الأوربي، وعلى الإستفادة من نقاط ضعفه وثغراته، حتى وإن استغرق هذا المسار سنوات من المفاوضات والمباحثات.

تامر أبو العينين - سويس انفو

باختصار

وافقت سويسرا على سداد مليار فرنك كمساهمة في توسيع الإتحاد الأوروبي، تصب في صالح الدول الجديدة من شرق القارة، على مدى 5 سنوات، تبدأ في 2007.
يرغب الاتحاد الاوروبي في أن تكون المساهمات في إطار اتفاق قانون بين برن وبروكسيل، بينما ترى سويسرا أنه من الأفصل أن يكون هذا في إطار اتفاقيات ثنائية بين سويسرا وكل دولة شرق أوروبية على حدى.

End of insertion

معطيات أساسية

تم توسيع الاتحاد الأوروبي في عام 2004 ليشمل دولا من شرق القارة الأوروبية، مثل بولندا والمجر ودول بحر البلطيق ، وبلغاريا وتشيكيا وسلوفاكيا.
تحاول سويسرا الاستفادة اقتصاديا من توسيع الاتحاد دون الالتحاق به، سواء من خلال باقة من الاتفاقيات المشتركة بين برن و بروكسل أو تعاقدات ثنائية بين سويسرا والدول المعنية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.