Navigation

Skiplink navigation

تقنيات سويسرية في الطائرة العملاقة

اكبر طائرة نقل ركاب في العالم تحلق يوم 27 ابريل في أول تجربة عملية لها Airbus

احتفل السويسريون بنجاح الرحلة التجريبية لطائرة "ايرباص A380"، على الرغم من أن اسم الكنفدرالية لم يكن بارزا ضمن الدول التي مولت صناعة وابتكار هذه الطائرة العلاقة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أبريل 2005 - 17:12 يوليو,

إلا أن سبب هذا الاحتفاء يعود إلى مشاركة بعض الشركات التقنية السويسرية في توريد أجزاء هامة في صنع الطائرة.

نجحت أولى الرحلات التجريبية لطائرة "ايرباص A380"في 27 أبريل الجاري،في التحليق لمدة 4 ساعات انطلاقا من مدينة تولوز الفرنسية في اتجاه المحيط الأطلسي والعودة مرة أخرى، وعلى متنها 6 من الطيارين والتقنيين، وكان رؤساء حكومات أوروبية والمهتمون بصناعة الطيران في العالم وكبار مدراء الشركات المساهمة في تصنيع هذا الطائر العملاق من بين المشاركين في حضور تلك اللحظة التاريخية.

وقد حرصت الشركات السويسرية التي ساهمت في تقديم بعض مكونات تلك الطائرة على الحضور أيضا في تولوز، لتعايش نجاح التقنية السويسرية الدقيقة في مجال الطيران.

ومن بين أشهر الشركات السويسرية التي ساهمت بمعدات متطورة للغاية في صناعة الطائرة الجيدية شركة "فيبرو- متر" في كانتون فريبورغ، حيث قدمت واحدة من أهم الأجهزة التي تستخدمها الطائرة العملاقة، والتي أثبتت نجاحها في المرحلة التجريبية الأخيرة.

أحدث أجهزة القياس والتسجيل

وقال بيتر هوبر مدير "فيبرو- متر" لسويس انفو، إن الأنظمة التي قدمتها شركته تقوم بقياس مجموعة كاملة من المعدات على متن الطائرة، لاسيما المحركات، وتقدم للطيار معلومات حول كفاءتها أثناء العمل وسرعتها ودرجة الحرارة وشدة الاهتزازات.

وأضاف هوبر بأن الشركة ابتكرت أنظمة متطورة للغاية لتسجيل البيانات بدقة متناهية والربط بينها، إذ أن أي خلل في عمل وأداء جزء من محركات الطائرة يؤثر بشكل مباشر على بقية الأجزاء، فجميع المعدات تعمل في شكل حلقة متكاملة تتأثر على الفور إذ أصاب أحد أركانها خلل.

ويتابع هوبر في حديثه إلى سويس انفو " هناك جهتان تحرصان على متابعة جميع البيانات التي تقدمها أجهزة القياس التي نصممها للطائرات، وهما طاقم القيادة وجهاز الصيانة، فالأول يتعرف مباشرة على ما يحدث في الطائرة ويتدخل بما تميله عليه المعطيات التي حصل عليها، أما فريق الصيانة فيعرف من خلال تلك البيانات أي الأجزاء بحاجة إلى عناية أو استبدال إن اقتضى الأمر".

اجتياز التحديات

وقد تكلف تصميم وتصنيع أجهزة القياس التي قدمتها "فيبرو – متر" حوالي 10 ملايين فرنك، بما فيها من برمجيات معقدة للغاية تم وضعها خصيصا لهذه الطائرة، وأجريت عليه اختبارات متعددة لتلافي أي خطأ يمكن أن يحدث.

ويقول هوبر " إن اختلاف درجات الحرارة في أجزاء الطائرة كانت من بين أهم المشكلات التي صادفتنا في وضع التصميمات، فنحن نتعامل مع درجات حرارة تتراوح بين 54 درجة مؤوية تحت الصفر و120 درجة، ويجب أن تتجاوب أجهزة القياس مع هذا الاختلاف الكبير، وأن تعمل البرمجيات بكفاءة فائقة تماما، وهو من التحديات التي تغلب عليها خبراء الشركة".

وتضمن الشركة السويسرية من بيع هذا الجهاز عائدا إضافيا يصل إلى 7 ملايين فرنك لمدة عامين قادمين على الأقل، وليس من المستبعد أن تواصل بيعه إلى جهات أخرى اعتمادا على الشهرة التي ستحققها من وراء أول استخدام له في الطائرة الجديدة.

ويقول بيتر هوبر لسويس انفو "نحن على اتصال مع مصانع بوينغ ومن المتوقع أن تشتري أيضا هذا الجهاز لاستخدامه في طائرتها الجديدة 787، فهي تتشابه في بعض الخواص مع طائرة ايرباص الأخيرة، وليس من الصعب أن نتوقع أن تحتل شركتنا الصدارة لمدة 20 عاما في توريد مثل هذه الأجهزة المتطورة مختلف أنواع الطائرات."

مسيرة التفوق والإبتكار

وكانت شركة فيبرو- متر قد تأسست عام 1954 لتصنيع أجهزة قياس الضغط وعدادات الغاز وضخ المياه بالتقنية الميكانيكية المعروفة آنذاك، وكانت شركة ABB السويسرية السويدية من أكبر المتعاملين معها، ثم بدأت شهرتها تتسع عندما تمكنت من حل مشكلة عانى منها التقنيون والطيارون في شركة "سويس اير" السابقة في عددات طائراتها في مطلع الستينيات والسبعينيات، فكتبت الشركة أولى سطور نجاحها في التغلب على تلك المشكلة، وشقت طريقها إلى العالمية.

كما دخلت الشركة أيضا في مجال رياضة سباق السيارات، بفضل دعم الرياضي السويسري الراحل جو سيفر، الذي سهل لـ"فيبرو – متر" التعامل مع سباق السيارات الدولي المعروف باسم "فورميولا 1" حيث قدمت لإدارة السباق عددات متميزة تتمكن من خلالها من اختبار السيارات قبل دخولها السباق وتسجيل بيانات حول السرعة وقوة المحرك بدقة متناهية.

ويقول بيتر هوبر مدير "فيبرو – متر" لسويس انفو بأن المتأمل لصور سباقات السيارات سابقا يلاحظ وجود اسم الشركة على عربات السباق، وهو ما سهل لها اتصالات واسعة في مختلف دول العالم لاسيما مع بريطانيا، حتى تمكنا من توطيد علاقات عمل جيدة مع مصانع رولز رويس الشهيرة.

ويعتقد مديير "فيبرو – متر" بأنه على الرغم من المنافسة الحادة من الشركات الأمريكية في نفس المجال، إلا أن حرص الشركة على التطوير والابتكار سيجعلها تحافظ على مكانتها المتفوقة في العقدين المقبلين على الأقل، كما أن اعتماد طائرة "اير باص" الجديدة على معداتها ييضمن لها تعاقدات مستقبلية جيدة في مجال الطيران المدني.

سويس انفو

معطيات أساسية

اير باصA380 أول طائرة ركاب مدنية يتوزع المسافرون على متنها على طابقين، تزن 421 طنا وتقل 800 شخصا، وتطير بأربعة محركات.
من المتوقع أن يبدأ العمل بالطائرة الجديدة اعتبارا من عام 2006

End of insertion

باختصار

ساهمت 5 شركات سويسرية بتقنيات متطورة للغاية في الطائرة الجديدة
"فيبرو متر" بأجهزة القياس وتسجيل البيانات عن كل معدات الطائرة.
"رواغ" للأجنحة الخلفية
"ليبهير" لمساند الهبوط
"لايكا" لأنظمة وتقنيات الليزر
"اليو مينتسيكن" لوصلات الأجنحة

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة