The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

طهران تؤكد وضع “مبادئ توجيهية” لاتفاق وواشنطن تنتظر إقرارها بـ”خطوط حمر” لترامب

afp_tickers

أكدت إيران الثلاثاء أنها توصلت مع الولايات المتحدة الى تفاهم بشأن “مبادئ توجيهية” من شأنها التمهيد لاتفاق، وذلك عقب جولة ثانية من المباحثات، بينما ذكّر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بـ”خطوط حمر” لدونالد ترامب لم تقرّ بها طهران بعد.

ويمضي المسار الدبلوماسي بالتوازي  مع تواصل التهديدات العسكرية. وتعقيبا على تعزيز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة، حذّر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من أن طهران قادرة على إغراق حاملة الطائرات الأميركية التي تبحر على بعد مئات الكيلومترات من سواحل بلاده.

ويكثّف ترامب الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق خصوصا بشأن برنامجها النووي، بعدما بدأ منذ أسابيع تهديدها بضربة عسكرية على قمع الاحتجاجات الذي أسفر عن مقتل الآلاف.

واستأنف الجانبان الثلاثاء المباحثات التي تتوسط فيها عُمان. وبعد جولة أولى في مسقط في السادس من شباط/فبراير، عقدت الثانية في مقر إقامة السفير العُماني في جنيف.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي “التوصل إلى اتفاق عام بشأن مجموعة من المبادئ التوجيهية، سنعتمد عليها في المضي قدما والبدء بالعمل على نص اتفاق محتمل”، مضيفا “مقارنة بالجولة السابقة، تم إجراء مناقشات جادة جدا وكانت الأجواء بنّاءة أكثر”. 

واعتبر أن المحادثات أوجدت “نافذة لفرصة جديدة”، آملا بأن تؤدي “إلى حل مستدام عبر التفاوض يمكن أن يخدم مصالح الأطراف المعنية والمنطقة ككل”.

لكنه شدد على أن “إيران لا تزال على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها من أي تهديد أو عمل عدواني”.

بدورها، أقرت واشنطن بأن الأمور تسير “على نحو جيد” لكن ليس بالكامل.

وقال فانس “في بعض الجوانب، سارت الأمور على نحو جيد، وافقوا على اللقاء لاحقا. لكن في جوانب أخرى، من الواضح أن الرئيس حدد بعض الخطوط الحمر التي ما زال الإيرانيون غير مستعدين للقبول بها ومعالجتها”.

وأضاف “سنواصل العمل على ذلك. لكن بالطبع، الرئيس هو من لديه الصلاحية لتحديد متى تبلغ الدبلوماسية خواتيمها… نأمل ألا نصل إلى ذلك الحد، لكن إذا حدث ذلك فسيكون القرار للرئيس”، في إشارة للعمل العسكري.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي الذي يتوسط بين الوفدين في المباحثات غير المباشرة، تحقيق “تقدم جيد”، وأن المباحثات الثلاثاء عقدت في أجواء “بنّاءة”.

ولم يحدد بعد موعد للجولة الثالثة.

ويؤمل من المحادثات أن تؤدي الى تجنّب عمل عسكري أميركي ضد الجمهورية الإسلامية التي تطالب بدورها برفع العقوبات التي تنهك اقتصادها.

حذّر ترامب قبل المحادثات طهران من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، ولوّح مرارا بإمكان التدخل العسكري، سواء على خلفية الحملة الدامية ضد المحتجين، أو بسبب الملف النووي.

– “إغراق” حاملة الطائرات – 

وأمرت واشنطن بإرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة. وتتمركز إحداهما وهي “يو إس إس أبراهام لينكولن” التي تحمل نحو 80 طائرة من طراز “إف-35 و”إف-18” على بعد حوالى 700 كيلومتر عن السواحل الإيرانية منذ الأحد، بحسب ما أظهرت صور عبر الأقمار الصناعية، بينما أكد ترامب الجمعة أن الحاملة جيرالد فورد ستبحر “قريبا جدا” الى المنطقة.

وفي رد على هذه التهديدات، حذّر خامنئي من أن طهران قادرة على إغراق حاملة الطائرات.

وقال في خطاب في طهران “نسمع بدون توقف” أن الولايات المتحدة “أرسلت سفينة حربية باتجاه إيران”.

أضاف أن حاملة الطائرات “سلاح خطير بلا شك، لكن الأخطر هو السلاح القادر على إغراقها”، متوعدا بأن ترامب لن يتمكن من القضاء على الجمهورية الإسلامية.

وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، البحث في برنامجها البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للسماح بـ”التحقق” من أنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي.

وقال في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للرئاسة “نحن لا نسعى لحيازة الأسلحة النووية قطعا”، مضيفا “إذا أراد أحد التحقق من ذلك، نحن مستعدون لحصول إجراءات تحقق كهذه”.

– مناورات –

في الأثناء، باشر الحرس الثوري الاثنين مناورات في مضيق هرمز، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني.

وذكر أن هذه المناورات التي لم يحدد مدتها، تهدف الى تحضير الحرس “للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة” في المضيق الاستراتيجي لحركة الملاحة البحرية، خصوصا عبور النفط والغاز الطبيعي المسال.

وسبق لمسؤولين إيرانيين أن هددوا بإغلاق المضيق في حال الاعتداء على طهران.

وذكر التلفزيون الرسمي الثلاثاء بأن طهران ستغلق أجزاء من المضيق في إطار إجراءات “سلامة” أثناء المناورات.

والمباحثات الحالية هي الأولى بين الطرفين منذ انهيار محادثات أجرياها العام الماضي، مع شن إسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو استمرت 12 يوما.

وتدخلت الولايات المتحدة في تلك الحرب عبر قصف منشآت نووية إيرانية.

والجمعة، أكد ترامب أن تغيير النظام في إيران “هو أفضل ما يمكن أن يحدث”.

من جانبه، اعتبر مدير “مركز الشرق الأوسط والنظام العالمي” ومقره برلين علي فتح الله نجاد أن إيران باتت تواجه “معضلة وجودية”.

وقال لفرانس برس إن “الرضوخ إلى المطالب الأميركية يمكن أن يثمر عنه تخفيف العقوبات وهو أمر ستحتاج اليه (الجمهورية الإسلامية) بشدّة لضمان استقرار النظام وتمويل أجهزتها القمعية.. لكن أي تنازلات كبيرة في ما يتعلق بملفها النووي و(برنامجها) للصواريخ البالستية ومسألة الوكلاء الإقليميين من شأنها أن تقوّض بشكل حساس مكانتها الأيديولوجية والعسكرية”.

بور-سمو/لين-كام/ود

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية