تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حملة الرئاسيات المصرية موسى يؤكد على "الديمقراطية والتغيير والتنمية واستعادة الأمن"

بقلم


عمرو موسى، المرشّح لمنصب الرئاسة في مصر والأمين العام السابق للجامعة العربية برفقة أنصاره بعد عرضة لبرنامجه الإنتخابي خلال مؤتمر صحفي عقده للغرض بالقاهرة الجديدة يوم 18 أبريل 2012

عمرو موسى، المرشّح لمنصب الرئاسة في مصر والأمين العام السابق للجامعة العربية برفقة أنصاره بعد عرضة لبرنامجه الإنتخابي خلال مؤتمر صحفي عقده للغرض بالقاهرة الجديدة يوم 18 أبريل 2012

(swissinfo.ch)

أكد الباحث والمحلل السياسي هاني نسيرة، المتخصص في النظام السياسي المصري، أن الميزة الأساسية التي تميز المرشح الرئاسي عمرو موسى، امتلاكه خبرة في إدارة الدولة، حيث عمل وزيرًا للخارجية عقدًا من الزمان، كما يتمتع بعلاقات عربية ودولية من خلال عمله السابق كأمين عام للجامعة العربية، وهي خبرة في الإدارة السياسية ربما لم تتح لغيره من المرشحين.

وفي حديث خاص مع "swissinfo.ch"، أوضح نسيرة، رئيس وحدة الدراسات الإستراتيجية في مركز المجهر بالإمارات، أن القراءة المتأنية للبرنامج السياسي لموسى تكشف أنه  "يلح على انتمائه للثورة"، ويشدد على "براءته من النظام السابق، الذي يُحمّله تراجع دور مصر في مختلف المجالات"، ولا يخلو البرنامج من "محاولة مخاطبة ومغازلة منتخبيه في أزماتهم الآنية، من الإنفلات الأمني، والأزمة الاقتصادية، وغياب الوقود".

ويشير نسيرة إلى أن برنامج موسى يرتكز على ثلاث قضايا رئيسية، هي: الديمقراطية والتغيير والتنمية، تسبقها خطوة استعادة الأمن والأمان. مع إلحاحه الشديد على فكرة المواطنة، وتأييده للنظام الرئاسي، وتأكيد احترامه لمبدإ الفصل بين السلطات. ويبدي اهتمامًا خاصًا بالسياسة الخارجية، فيركز على أهمية الحفاظ على الأمن القومي المصري، ويبطن اتفاقية السلام مع إسرائيل التي يتهرب منها أغلب المرشحين، ويولي اهتمامًا خاصًا بالأمن المائي.

تجدون مزيد من التفاصيل حول القراءة الموضوعية لبرنامج المرشح الرئاسي عمرو موسى في نص الحوار التالي:

swissinfo.ch: بداية، ما مدى اهتمام المواطن المصري بالبرامج السياسية للمرشحين في الإنتخابات عامة، وفي الرئاسية على وجه الخصوص؟

هاني نسيرة: فكرة البرامج السياسية وعدم الإهتمام بها، هو جزء من أزمة الثقافة السياسية في مصر، حيث يغلب على هذه الثقافة الإنتماء لعوامل أخرى خارج فكرة التخطيط وتحديد المسار، منها الشعاراتية الدينية أو الثورية ومنها أيضا الإنتماء القبلي والجهوي والخدمات الآنية والمعيشية المؤقتة. وهو ما يفعل فعله في كل انتخابات تشهدها مصر، وكان له تأثيره الواضح في أول انتخابات برلمانية أجريت بعد الثورة، والتي لعبت فيها القوائم التي تناسب التيارات المنظمة والشعبية دورًا كبيرًا في فوز التيارات الإسلامية بها دون القوى الثورية والمدنية الأخرى، التي لم تنجح في تأسيس تياراتها حينئذ.

من خلال قراءتكم الأولى لبرنامج المرشح الرئاسي عمرو موسى، كيف ينظر إلى النظام السابق، وما موقفه من الإتهامات التي تُوجّه له من شباب الثورة؟

هاني نسيرة: الإتهامات المضادة للسيد عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية السابق، هو أنه ينتمي لنظام الرئيس السابق حسني مبارك، ونظام ما قبل الثورة، وهي التهمة التي يعاني منها الرجل منذ فترة، حيث طولب بعزله سياسيا مع كل من المرشح المستبعد عمر سليمان نائب الرئيس السابق، ورئيس جهاز المخابرات العامة السابق الذي تم استبعاده، وأحمد شفيق آخر رئيس حكومة في عصر مبارك والمرشح الذي استهدفه تحديدا قانون العزل السياسي، وتم استبعاده ثم قبل تظلمه وأعيد مجددًا لقائمة المرشحين للرئاسة.

هذا الإتهام مبطن في برنامج موسى، فهو يلح على انتمائه للثورة وكذلك براءته من النظام السابق، الذي يُحمّله تراجع دور مصر في مختلف المجالات، ويقول في مقدمة برنامجه:" لقد ترك النظام السابق وراءه وضعا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً متردياً، كما سجل تراجعاً في المواقف السياسية المصرية على المستويين الإقليمي والعالمي".

ويصف موسى في خطاب البراءة من النظام السابق بأنه "أضعف وزن مصر كدولة محورية في النظام الدولي، وكاد يخرجها من موازين القوى الإقليمية والدولية، ووضع مصر أمام تحد تاريخي أن تكون أو لا تكون، وهو تحدّ لم تواجهه طوال تاريخها الحديث، رغم كل ما مرت به من أزمات ونكسات".

في تقديرك، ما الذي يميز عمرو موسى عن غيره من مرشحي الرئاسة الإثني عشر الآخرين؟

هاني نسيرة: ربما كانت ميزة عمرو موسى الذي يأتي متقدمًا في عدد من استطلاعات الرأي، أنه يمثل خبرة في إدارة الدولة في السابق، وعمل وزيرًا للخارجية عقدًا من الزمان، ويتمتع بعلاقات عربية ودولية من خلال عمله السابق كأمين عام للجامعة العربية، وهي خبرة في الإدارة السياسية ربما لم تتح لغيره من المرشحين، باستثناء الفريق أحمد شفيق بنفس الدرجة، وهو محل الإانتقاد في الآن نفسه في ظل طموحات ثورية كبيرة لم ترق إليها فترة ما قبل الثورات، سواءً في أداء الخارجية المصرية أثناء توليه لها، أو في أداء الجامعة العربية طوال فترة توليه أمانتها.

ما الذي يميز البرنامج الإنتخابي للمرشح الرئاسي عمرو موسى، وما هي أبرز ملامحه، وخطوطه العريضة، من خلال قراءتك العميقة له؟

هاني نسيرة: البرنامج يضع خطوطًا عامة، يناقشها دون تفصيلات عميقة لبعض منها، ولا يخلو رغم إحكام صياغته من محاولة مخاطبة ومغازلة منتخبيه في أزماتهم الآنية، من الإنفلات الأمني، والأزمة الاقتصادية، وغياب الوقود، والوعد بحل كل المشاكل الملحة خلال الـ100 يوم الأولى من توليه رئاسة البلاد، كما ذكر البرنامج، وإن كان من الممكن مساءلة الخطوات التي اقترحها، وهو ما يصفه بقوله: "كسر الدائرة المفرغة للأمية والمرض والبطالة، بدء ببناء نظام تعليم جديد، معلماً ومنهجاً ومدرسة وأسلوباً، ينتج جيلا مختلفاً من الشباب القادر على الإسهام بكفاءة في صنع مستقبل وطنه، وفي المنافسة بقوة إقليمياً وعالميًا"، ومنها مثلاً معالجة مشكلة القضايا العالقة التي لم تنفذ!

صرح موسى في أكثر من مرة أن برنامجه يحتوي على ثلاث قضايا رئيسية تحدد توجهه، أطلق عليها (مثلث بناء للدولة).. فما هي هذه القضايا؟

هاني نسيرة: بالفعل يحدد المرشح الرئاسي عمرو موسى في برنامجه ثلاث قضايا رئيسية، تحدد توجهه، وهي: الديمقراطية والتغيير والتنمية، ولكن تسبقها خطوة تمهيدية حاول أن يتفرغ لها أو يركز عليها في الجزء الأول من برنامجه "المائة يوم الأولى"، وهي استعادة الأمن والأمان. وبينما تتضح الديمقراطية في تأكيده على المشاركة الشعبية، وانتخاب كل الهيئات المحلية والإدارات الحكومية، واحترام دور البرلمان والتعاون معه - رغم دعوته لنظام رئاسي.

يتضح التغيير في دعوته في البرنامج لنظام اللامركزية في مصر التي اعتادت المركزية في الماضي حتى عصر مبارك، مطالبا به وتعميمه على شتى أنحاء البلاد. كما يتضح تركيزه على التنمية في عدد من الخطوات منها دعوته خلال المائة يوم لورش عمل رئاسية، وتركيزه على قطاعات معينة، وإعادة تأهيل قطاعات مهيضة كالسياحة، والإستفادة من تجارب دول معينة كالبرازيل والمكسيك.

من أيّ زاوية في برنامجه، يمكنك ملاحظة خلفية عمرو موسى البيروقراطية غير المؤدلجة؟

هاني نسيرة: تتضح خلفية موسى البيروقراطية غير المؤدلجة في إلحاحه الشديد على فكرة المواطنة، التي تخالف التأكيد على قيمة المواطنة في برامج المرشحين الإسلاميين منذ فتح باب الترشح، وكانت واضحة لغة معادية لها عند المرشح المستبعد حازم صلاح، ويغيب الإلحاح عليه عند الباقين، نلاحظ إلحاحًا عليها في برنامج عمرو موسى بشكل واضح، حيث يؤكد أنه لا فرق بين المصريين، على أساس فكري أو ديني أو مذهبي، وعلى ضرورة توافق القوى الوطنية على انتزاع مصر من الخطر الذي يحيق بها وطنا وثورة فيقول: "هذا كله يتطلب بلورة عمل وطني يجمع الكل حوله ووراءه، لا فرق هنا بين مسلم وقبطي، ليبرالي ومحافظ ويساري. إن الوطن في خطر، وثورته أيضاً في خطر، وعلى الرئيس أن يقود تحالفاً وطنياً كبيراً لإنقاذ الوطن لإحداث التقدم وخلق الكتلة الحرجة المطلوبة لتحقيقه".

هل كان موسى مُقنعًا في خطابه السياسي الواضح من برنامجه، وهو يكرر أنه لم يترشح "رغبة في تبوء منصب"، وإنما "لقيادة أمة في خطر، ودولة في أزمة"؟

هاني نسيرة: موسى يؤكد في لغة إنشائية وعاطفية واضحة على هذه المهمة، وأنه لم يترشح غرضًا أو رغبة في تبوء منصب، بقوله: "وإنما لقيادة أمة في خطر، ودولة في أزمة، وأعلم تماماً إنها لن تكون نزهة، وإنما مسؤولية كبرى تتطلب من المواطن الذي سوف يحملها أن يضع عُصارة خبرته وخلاصة فكره ومختلف قدراته، وجل نشاطه في خدمة مهمة مقدسة هي إنقاذ الوطن"، وهي لغة خطابية واثقة يلتمسها عمرو موسى دائمًا منذ أن كان وزيرًا للخارجية المصرية.

رغم أنه كثيرًا لا يخوض معارك عميقة مع معارضيه، بل يخوض معاركه متوحدًا، فهو يغرد منفردًا دون اشتباك، فلم يشتبك مع منتقديه من الثوار، ولم يشتبك مع مبارك قبل الثورة، كما لم يشتبك مع الصعود الإسلامي أو البرلماني، ولكن اشتبك فقط مع من يتهم أنه منهم من رموز النظام السابق بعد ترشح عمر سليمان، وهو ما قد يأتي من باب صد التهمة عن نفسه من أنه من رجال النظام السابق كذلك.

وما الذي وضعه موسى في برنامجه الانتخابي من خطوات عملية لتحقيق خطته في التنمية؟

هاني نسيرة: وضع موسى في برنامجه لتحقيق خطته في التنمية هدفا اقتصاديا لم يحدد تفاصيله بشكل واضح، وهو مضاعفة الدخل القومي لمصر خلال عشر سنوات من توليه مقاليد السلطة في البلاد، وتخفيض نسبة الفقر 40% في العام 2025، وألح على فكرة المعونات الإجتماعية، ووضع نموذج دولة الدعم الإشتراكي ولكن لا شك أن ما طرحه يمثل التحدي الأكبر له.

من خلال قراءتك لبرنامجه الإنتخابي.. هل حدّد موسى النظام السياسي الذي يفضله لحكم مصر؟

هاني نسيرة: كان موسى واضحا حين تحدث عن النظام الذي يريد، وهو النظام الرئاسي القائم على الديمقراطية لا على الشمولية الأحادية، التي تمثل قناعا بالمستبد، مع احترام مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية).

وماذا عن ملف السياسة الخارجية في البرنامج الإنتخابي لموسى الذي شغل منصب وزير خارجية مصر لعقد من الزمان من قبل؟

هاني نسيرة: يتضح اهتمام موسى بالسياسة الخارجية حين يتكلم عن التزامه الحاسم بالحفاظ على الأمن القومي المصري، وهنا يُبطن اتفاقية السلام مع إسرائيل على ما يبدو، التي يتهرب منها أغلب المرشحين أو يرفضونها قناعة، كما يولي اهتمامًا خاصًا بالأمن المائي، في ظل التعديات الإثيوبية على مياه النيل، وهو ما يؤكد عليه بقوله: "والإلتزام لدي حاسم بالحفاظ على الأمن القومي المصري، بكل عناصره السياسية والإقتصادية وغيرها، رأسها الحفاظ على الثروة المائية المصرية، وهو ما أتعهد به من منطلق التزامي الوطني والقومي، ولن أسمح بأي تلاعب من أية جهة كانت بحقوق مصر والمصريين في الحياة والنماء".

ولا شك أن خبرة عمل موسى كوزير للخارجية، ورجل دولة بالأساس، اتضحت في مواقفه تجاه السياسة الخارجية، وكذلك في موقفه من التنمية وحل مشكلة السياحة بالخصوص، ولكن السّمة الشعبوية لا تغيب أيضا عن عمرو موسى في إلحاحه على حاجات الناس الحالية بشكل واضح، وتأكيده على حلها في المائة يوم الأولى، وعدم اصطدامه بأي مواقف أيديولوجية مع الصعود الأصولي في اعتماد مبادئ الشريعة كمصدر للتشريع مع احتكام غير المسلمين لشرائعهم الخاصة فيما يخصّ أحوالهم الشخصية.

أهم ّ مواعيد الأجندة السياسية في مصر

الاثنين 30/4/2012: بدء حملة الدعاية الانتخابية لمدة 21 يومًا تنتهي 20/5/2012.

الجمعة 11/5/2012: الإنتخاب الأول للمصريين في الخارج لمدة 7 أيام تنتهي الخميس 17/5/2012.

الاثنين 21/5/2012: بدء فترة الصمت الإنتخابي التي تُمنع فيها كل أشكال الدعاية.

الأربعاء 23/5/2012 والخميس 24/5/2012: الإنتخاب الأول داخل البلاد.

السبت 26/5/2012: انتهاء الفرز وإرسال المحاضر للجنة الإنتخابات الرئاسية.

الأحد 27/5/2012: تلقي الطعون في قرارات اللجان العامة.

الثلاثاء 29/5/2012: البت في الطعون، وإعلان النتيجة النهائية، وإخطار الفائز بالرئاسة.

نهاية الإطار التوضيحي

قائمة بالكشف النهائي للمرشحين للرئاسة بمصر

عمرو موسى - مرشح بتأييد 44 ألف ناخب.

محمد مرسي - مرشح عن حزب الحرية والعدالة.

عبد المنعم أبو الفتوح – مرشح بتأييد 43 ألف ناخب.

الفريق احمد شفيق - مرشح بتأييد 30 ألف ناخب.

محمد سليم العوا - مرشح بتأييد 30 نائباً.

حمدين صباحي - مرشح بتأييد 42 ألف ناخب.

هشام البسطويسي - مرشح عن حزب التجمع.

عبد الله الأشعل - مرشح عن حزب الأصالة.

خالد علي - مرشح بتأييد 32 نائباً بالبرلمان.

أبو العز الحريري - مرشح عن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.

محمد فوزي عيسى – مرشح عن حزب الجيل الديمقراطي.

حسام خير الله – مرشح عن حزب السلام الديمقراطي.

محمود حسام جلال – مرشح بتأييد 37 ألف ناخب.

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×