تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

خطوة إضافية في سويسرا على طريق التصويت الإلكتروني

(Keystone)

استفادة من النظام الإلكتروني الذي بادرت بوضعته حكومة جنيف منذ سنوات، باتت بازل، أوّل كانتون يسمح لرعاياه في الخارج بالتصويت إلكترونيا. وتأمل منظمة سويسرا الخامسة أن تدفع هذه الخطوة ملف التصويت الإلكتروني قُدُما.

ومنذ عدة أعوام، لم تتوان هذه المنظمة عن الدعوة إلى تعميم التصويت عن بُعْد بالنسبة للسويسريين والسويسريات المقيمين في بلدان أجنبية.

وقد توّجت التجارب الأولى التي خاضتها كل من جنيف ونوشاتيل وزيورخ في هذا المجال بالنجاح. ويجب الإقرار بان مزايا التصويت الإلكتروني خاصة بالنسبة للرعايا السويسريين بالخارج واضحة للعيان. وهي تسمح بتبديد المخاطر التي قد تنجرّ عن الإرساليات البريدية.

رغم هذا كله، الإقبال على التصويت الإلكتروني حتى الآن ظل بطيئا إلى حد ما. والعوائق التي تعترض سلامة التصويت، وحماية البيانات الشخصية كثيرة، فضلا عن أن الإرادة السياسية لا تبدو قوية بنفس الدرجة في مختلف الكانتونات.

ويقول رودولف فيدر، مدير منظمة السويسريين بالخارج: "أعتقد ان الإتفاق المبرم بين جنيف وبازل سيرسم الطريق لبقية الكانتونات".

تباطؤ بعض الكانتونات

ظلت المستشارية الفدرالية ، التي أخذت على عاتقها تنسيق عملية اعتماد التصويت الإلكتروني تشجّع الكانتونات على خوض تجربة التصويت عن بعد، وإبرام اتفاقيات مع الكانتونات " المبادرة" في هذا المجال.

وتقول مستشارة الفدرالية، كورينا كازانوفا: "للكانتونات مطلق الحرية في إبرام اتفاقيات مع كل من جنيف ونوشاتيل وزيورخ. وخطّتنا تنبني على ضرورة الاستفادة من الإنجازات التي حققتها الكانتونات المبادرة".

وبالنسبة لكازانوفا: "من دون شك، يدشّن الإتفاق المبرم بين جنيف وبازل مرحلة جديدة".

ومن المعلوم أن الكانتونات مدعوة إلى توحيد أنظمتها الانتخابية مع موفّى يونيو 2009. وهذه الخطوة ، هي إحدى الشروط الأساسي لإعتماد التصويت الإلكتروني.ويذكر ان كل من برن وأوري، وغراوبوندن قد أبدت اهتمامها، وأعلنت نيّتها لإبرام مثل هذا الاتفاق.

امكانيات لا محدودة

هذا ما يؤكده مايكل فارينسكي، مدير أنظمة المعلوماتية بمستشارية دويلة جنيف الذي يقول : " بمقدور نظامنا الإلكتروني أن يستوعب جميع الكانتونات من حيث المبدأ.

وسيتاح لكانتون بازل- المدينة عندما يقرر تعميم العمل بالإقتراع الإلكتروني استخدام هذا النظام. من الناحية التقنية، الإمكانيات التي تتيحها هذه الآلية لا حدود لها".
وعلى خلاف كانتون زيورخ الذي اختار تفويض إدارة نظام التصويت الإلكتروني إلى شركة خاصة، قام كانتون جنيف بتطوير نظامه بمجهوده الخاصة.

وبفخر، يقول مايكل فارينسكي: "لدينا حرية مطلقة في تطوير البرنامج الإلكتروني وتكييفه مع اختياراتنا، بالإضافة إلى أننا لسنا ملزمين بمواعيد محددة".

الثقة وسلامة العملية قبل كل شيء

مع افتراض إقرار الحكومة الفدرالية لهذا القرار الذي اتخذه كانتون بازل، سيكون بإمكان ستة آلاف شخص من رعايا الكانتون المقيمين بالخارج التصويت إلكترونيا يوم 29 نوفمبر 2009.

وتسرّ بربارا شوبّاخ، مستشارة بلدية بالكانتون: "حتى عهد قريب، سادت الكانتون حالة من الريبة والشك حول تكلفة الإقتراع الإلكتروني وجدواه. وقد استمرت المفاوضات الأوّلية بين بازل وجنيف من أجل الحد من تكلفة هذا البرنامج أزيد من ثمانية أشهر".

لكن المستشارة البلدية، تضيف: "لا يتعلق الأمر فقط بالتحديات المعلوماتية فقط، بل كان يجب، وهذا أهم، كسب ثقة المواطنين، وهذا الأمر مهم جدا، خاصة في مجال حساس يتعلق بأصوات الناخبين".

اندرياس كايسر - برن - swissinfo.ch

(ترجمه وعالجه عبد الحفيظ العبدلي)

التصويت الإلكتروني

يرتبط بشبكة الإنترنت حوالي 80% من سويسريي الخارج الـ 120000 المُسجلين في اللوائح الانتخابية.

منذ عام 1992، يصوت هؤلاء عبر المراسلة البريدية، ويفترض أن يتمكنوا من التصويت عبر الإنترنت بحلول عام 2015. وتُقدر المستشارية الفدرالية التكلفة الإجمالية لهذا المشروع بمبلغ يتراوح بين 400 و600 مليون فرنك.

في عام 2000، أطلقت الكنفدرالية ثلاثة مشاريع تجريبية في ثلاث كانتونات، هي جنيف ونوشاتيل وزيورخ، في محاولة لإيجاد حل تقني (يضمن الأمن للتصويت والمُقترع) وسياسي يمكن توسيعه ليشمل باقي الكانتونات الثلاثة والعشرين.

خلال الإقتراع الفدرالي الذي أجري يونيو 2008، أشركت أول تجربة للتصويت الإلكتروني في نوشاتيل السويسريين في الخارج. ويفترض أن يقوم كانتون بازل المدينة بنفس التجرية في نوفمبر 2009.

في مايو 2009، وضع برلمان كانتون برن الاسس القانونية للسماح لرعايا الكانتون بالخارج بالتصويت إلكترونيا. وتتوقع المستشارية الكنفدرالية أن يتمكّن نصف السويسريين المقيمين بالخارج من الإدلاء بأصواتهم عن طريق الإنترنت بموفى 2012.

نهاية الإطار التوضيحي

السويسريات والسويسريون في الخارج

يبلغ عدد السويسريين المقيمين بالخارج، 645.000 شخصا، وهو ما يعني أن مواطنا سويسريا من عشرة يقيم خارج البلاد، وتزيد هذه النسبة سنويا بمعدل 10.000 شخص تقريبا.

● يقيم في كل من تونس والمغرب ومصر أكثر من ألف سويسري، ويبلغ عدد السويسريين المقيمين في لبنان لوحدها 900 شخص.، وهذا العدد في ارتفاع مستمر من سنة لأخرى، لكن النسبة الكبرى من السويسريين المهاجرين يقيمون في بلدان الإتحاد الأوروبي وعلى وجه الخصوص في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

● من أبرز الأسباب التي تدفع السويسريين للإقامة خارج البلاد، العمل، والانخراط في العمل الإنساني الطوعي، والزواج المختلط، والولادة في بلد أجنبي، والرغبة في الانفكاك من المساعدة الاجتماعية، والرغبة في خوض غمار تجربة أخرى.

● أكثر من 111.000 سويسري مقيم بالخارج مسجلون في القوائم الانتخابية، وهو ما يمثل 22,5% فقط من 380.000 سويسري مقيم بالخارج يحق لهم التصويت.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×