خلاف حول قضية فلسطين في مؤتمر العنصرية

المنظمات غير الحكومية العربية شاركت في مظاهرة لدعم مطالبها في مؤتمر العنصرية Keystone

حصلت المنظمات غير الحكومية العربية المشاركة في الإجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي حول العنصرية على دعم بقية المنظمات غير الحكومية من أجل طرح موضوع فلسطين في مؤتمر المنظمات غير الحكومية في دوربان إلا أن الموضوع لازال محل خلاف بين ممثلي الحكومات المشاركة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 يونيو 2001 - 18:21 يوليو,

على غير عادتها شاركت العديد من المنظمات غير الحكومية العربية بنشاط مكثف في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي حول العنصرية الذي انعقد في جنيف طوال الأسبوعين الماضيين.

مشاركة المنظمات غير الحكومية العربية الوافدة من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمثلت في جلب الانتباه إلى قضاياها الإقليمية كالرق والعبودية والعمالة الأجنبية والعمال المهاجرين والتمييز في حق المرأة والأقليات. لكنها سخرت في المقابل جانبا هاما من نشاطاتها لدعم المنظمات غير الحكومية الفلسطينية التي بذلت جهودا مضنية لإدراج الموضوع الفلسطيني على جدول النقاش في دوربان على اعتبار أن "الصهيونية تمثل شكلا من أشكال التمييز العنصري".

هذا المسعى تعارضه الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الغربية ومن المنتظر أن يكون الملف الفلسطيني، إلى جانب قضايا التعويض عن الرق والاستعمار من النقاط الرئيسية التي قد تعرقل التوصل إلى اجماع حول وثيقة نهائية لمؤتمر دوربان.

وقد تم طرح الموضوع الفلسطيني كما يوضح السيد يسري مصطفى من معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان من منظور "العنصرية الإسرائيلية" بحيث يشمل النقاش ثلاثة محاور وهي الأراضي الفلسطينية المحتلة وقضية اللاجئين وحقهم في العودة ووضع المواطنين العرب في الدولة العبرية.

عرقلة على مستوى الحكومات

المنظمات غير الحكومية العربية نجحت في الحصول على دعم المنظمات غير الحكومية في المطالبة بطرح الموضوع الفلسطيني واعتبار "أن الممارسات الإسرائيلية شكل جديد من أشكال التمييز العنصري" والتنديد ب "التميز العنصري المؤسساتي" واعتبار الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل في حق الفلسطينيين بمثابة "جرائم حرب". هذا وتعتزم المنظمات غير الحكومية تخصيص بند كامل للقضية الفلسطينية في جدول أعمالها في دوربان.

وإذا كانت المنظمات غير الحكومية قد توصلت إلى صياغة مقبولة لطرح الموضوع الفلسطيني فإن مواقف الحكومات لا زالت متضاربة. فقد حصلت الدول العربية على دعم دول إفريقية وأمريكية لاتينية لطرح الموضوع الفلسطيني، بينما تعارض الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية أي تطرق لهذا الموضوع خلال مؤتمر دوربان.

فقد تقدمت الدول العربية باثني عشرة فقرة في مشروع وثيقة العمل التي ستعرض على مؤتمر العنصرية، إلا أن معارضة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية أضافت هذه الفقرات إلى العديد من مثيلاتها المتروكة بين قوسين بسبب عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها.

هذا الوضع دفع الدول العربية إلى وضع كل الفقرات التي تشير إلى المعاداة للسامية او إلى المحرقة النازية (الهولوكوست) أيضا بين قوسين وإلى المطالبة بعدم إقرارها إلا بإجماع من الصعب تحقيقه في مؤتمر الصيف القادم.

هذا الموقف يعكس جانبا من الصعوبات التي أدت إلى تعطيل إحراز تقدم في الاجتماع التحضيري الذي أنهى أشغاله يوم الجمعة في جينيف، بعد أسبوعين من النقاش بالاتفاق على المقدمة فحسب دون الخوض في لب فقرات مشروع وثيقة العمل.

وستواصل لجنة مكونة من واحد وعشرين بلدا عن مختلف المجموعات الإقليمية إضافة إلى ممثلي جنوب إفريقيا، الأشغال في جنيف في محاولة للتوصل إلى تسوية الخلافات القائمة وحذف هذه الأقواس عن الفقرات بما في ذلك الفقرات الخاصة بالقضية الفلسطينية
والمعاداة للسامية.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة