Navigation

دانتي مارتينيللي.. الرجل الجديد لسويسرا في بعثة الأمم المتحدة في جنيف

يرى دانتي مارتينيللى أن مهمة البعثة السويسرية في جنيف تتمثل في تحفيز التفكير والابتكار من جانب الدول الاعضاء فى الامم المتحدة swissinfo.ch

"ينبغي على الإدارة الأمريكية الجديدة أن تُراعي الدول الأخرى بِقدرٍ أكبر وأن تساعد على تَعزيز مصداقية منظمة الأمم المتحدة"، هذا ما صرّح به لسويس إنفو السيد دانتي مارتينيللي، السفير السابق لسويسرا في الصين والرئيس الجديد لبعثة سويسرا في الأمم المتحدة في جنيف.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 ديسمبر 2008 - 17:01 يوليو,

وقد تولّى السيد مارتينيللي هذا المنصب مؤخراً عوضا عن سلفِهِ بليز غوديه، بعد أن شغل منصب سفير سويسرا في بكين للسنوات الأربعة الماضية.

ويملك السفير مارتينيللي، ذو الأصول السويسرية الإيطالية بالإضافة إلى ذلك، تجربة واسعة النطاق في الاتحاد الأوروبي أيضا، حيث كان سفيراً ورئيساً للبعثة السويسرية لدى الاتحاد في بروكسل في الفترة من عام 1999 وإلى عام 2004.

سويس انفو: في نظرك، كيف يمكن أن تختلف وظيفتك الجديدة في جنيف عن وظائفك السابقة كسفير لسويسرا؟

دانتي مارتينيللى: هذه وظيفة رئيسية، وهي مُهمّة لسياسة سويسرا الخارجية ومهمة كذلك بالنسبة لتأثير مدينة جنيف الدولية ولسويسرا بشكل عام. طريقة العمل في هذه الوظيفة مختلفة قليلاً، حيث التركيز على عمل الامم المتحدة المُتعدد الأطراف، بدلاً من الاتصالات الثنائية، مثلما كان الأمر عليه في بكين أو العمل في بروكسل في الاتحاد الأوروبي، الذي يُمثّل مزيجاً من العمل المباشر والمتعدد الأطراف مع الدول الأعضاء.

المواضيع التي يتم تناولها هنا مركزية للدبلوماسية الدولية وللناس في جميع البلدان وتُمَثل: القانون الإنساني الدولي و حقوق الإنسان والبيئة والمناخ والصحة والاتصالات السلكية واللاسلكية والملكية الفكرية، ولكن المواضيع التي يتم تناولها هي نفسها على العموم في كل وظيفة بدرجة سفير، وهذا ما يمكن قوله حول الجهات السياسية الفاعلة.

سويس انفو: خلال منصبك الأخير، ما الذي تعلّـمته عن الصين وشعبها والتي ستكون مفيدة في الوظيفة الجديدة المناطة إليك؟

دانتي مارتينيللى: عندما تعيش في الصين لفترة طويلة، ستكتشف الكثير جداً عنها وفي جميع المجالات: التاريخ الغني والثقافة والشعب والتطور غير العادي في السنوات الأخيرة. لقد تغيّـرت الصين تماماً على مدى الثلاثين سنة الماضية ومنذ أن بدأت الإصلاحات الاقتصادية في هذا البلد.

الصين تشهد تطوّرا هائلاً وبسرعة عالية، وهذا ليس في المدن الرئيسية على الساحل الشرقي فقط، ولكن أيضا في في المدن الداخلية التي يقطنها ما بين ستة إلى ثمانية ملايين شخص، حيث تشهد هذه المدن تحديثاً سريعاً بفضل الاستثمارات الكبيرة في الهياكل الأساسية.

الدّرس الذي يمكن استخلاصه من كل ذلك هو أن الصين دولة متنوعة وغنية جدا، والنتيجة الرئيسية لذلك، هو أن الصين أصبحت اليوم ثانيةً لاعباً مهمّـاً على الساحة الدولية وكما كان عليه الحال قبلَ قرن ونصف مضى.

سويس انفو: أعلن الرئيس الأمريكي المُنتخب باراك اوباما مؤخرا عن أسماء فريقه للشؤون الخارجية (هيلاري كلنتون وسوزان رايس). ماهي التغيرات التي من المُمكن توقُعَها بشأن السياسة الخارجية لواشنطن؟

دانتي مارتينيللى: "سوف نرى هذا بشكل أكثر وضوحاً متى ما أخذت الإدارة الأمريكية الجديدة مكانها في 20 يناير القادم، ولكن ومن خلال تشكيلة هذا الفريق ومن عناصر في الحملة الانتخابية الرئاسية، بالإمكان تَوَقُع سياسة تَحسب حساباً أكبر للدول الأخرى وتَتَطور بصورة أكبر في إطار متعدد الأطراف، مع مراعاة المؤسسات الدولية القائمة، مثل منظمة الأمم المتحدة أو مؤسسات بريتون وودز.

لقد كانت هناك الكثير من الوعود التي أطلقت أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية، مما يجعلنا نتوقع بعض التحرك.

سويس انفو: ما هي أفكارك حول الدورة الاستثنائية التي خصصها مؤخرا مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة للفظائع التي ارتُكبت في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟ حيث تلقت الدورة دعما فاتراً من الناشطين في مجال حقوق الإنسان...

دانتي مارتينيللى: لا يزال المجلس مُنَظَمة حديثة نسبياً، إلا أن الدورة الاستثنائية الخاصة بالكونغو شَدّدَت على أن هناك أزمة حقوق إنسان حقيقية وخطيرة في هذه المنطقة، وكان المجلس قادراً على أداء وظيفته، حيث كان قادراً على عقد دورة اسثنائية حول المنطقة، وهذا كان أول عنصر إيجابي.

من المُمكن أن تتوفّـر نصوص أفضل على الدوام، إلا أنه يجب أخذ القِوى المُختلفة في عمل المجلس عند الدورات الاستثنائية بعين الاعتبار، لكنني أشعر بأن النص النهائي قد سلط الضوء على الشواغل الرئيسية التي تُقلِق الدول الأعضاء: الحالة المأساوية ورفض الإفلات من العقاب على جرائم حقوق الإنسان وإدانة العنف الجنسي وأعمال العنف ضد الأطفال، وكان النَص يدعو إلى وضع حدّ لهذه التجاوزات. هكذا نرى أن جميع العناصر الأساسية موجودة.

سويس انفو: ما هي أولويات البعثة السويسرية لدى الأمم المتحدة في جنيف على مدى الخمس إلى العشر سنوات القادمة؟

دانتي مارتينيللى: علينا أن نبذل قصارى جهدنا لجعل مدينة جنيف الدولية تبدو بأكبر قدر من الجاذبية الُممْكنة مع دعم من سلطات جنيف لِجَعل الموقع والبُنية التحتية جذابة ومُناسِبة لمؤسسات الأمم المتحدة والموظفين التابعين لها.

وبعد تطوير المُعدّات، علينا تطوير البَرمَجيات، لجعل مدينة جنيف مصدراً للابتكار ولإبراز الأفكار الجديدة بشأن البيئة والصحة وحقوق الإنسان، ونحن بحاجة لتحفيز قدرة التفكير والابتكار من الدول الأعضاء أيضا.

وبالنسبة للعام القادم، فهناك تاريخ مُهم يستحق الوقوف عنده، فهو يُصادف الذكرى السنوية الستين لاتفاقيات جنيف، والتي ستكون مُناسَبة لتذكير الناس بالقِـيَم التي تقف هذه المدينة من أجلها.

سويس انفو: هناك خُبراء مُعَيّنون يقولون إن الأمم المتحدة تمُـر بمرحلة صَعبة بصفة خاصة. ما الذي ينبغي القيام به لتعزيز كفاءة ومصداقية هذه الهيئة العالمية؟

دانتي مارتينيللى: صحيح أن الانقسامات القائمة بين الدول الأعضاء تجعل العمل الجماعي في مؤسسات الأمم المتحدة أكثر صعوبة، والعمل الجماعي المتعدّد الأطراف يعاني من هذه المشكلة.

ويرتبط أي تحسّن في العمل الجماعي في الأمم المتحدة ارتباطاً وثيقاً بالتزام وتوفر الدول الأعضاء. إن انتهاج نهج جديد وإيلاء المزيد من الاهتمام للعمل المتعدد الأطراف من جانب الإدارة الأمريكية، سوف يساعد بالتأكيد.

سويس انفو - سيمون برادلي

سويسرا والأمم المتحدة

بدأ النقاش حول انضمام سويسرا إلى الأمَم المتحدة باكتساب بعض الزَخم قرب نهاية ستينيات القرن الماضي. وقد قَدّمت الحكومة الفدرالية أول تقرير للامم المتحدة في عام 1969، الذي خَلُصَ إلى أن الوقت لم يَحِن بعد لانضمام سويسرا إلى هذه المنظمة الدولية.

في عام 1977، اعتمدت الحكومة فكرة العضوية كأحد الأهداف، إلا أن الجمهور والكانتونات لم يكونوا على استعداد ليَحذوا حَذو حكومتهم. و في مارس 1986 رُفِضت الفكرة في صناديق الاقتراع بأغلبية ساحقة، ولم يحاول الساسة إعادة الكَرّة ثانية حتى مُنتصف تسعينيات القرن الماضي. وفي عام 1998، قَدّمت الحكومة الفدرالية تقريرها الرابع للأمم المتحدة يُعلن بأن هدف الانضمام هو "هدف إستراتيجي".

أصبحت سويسرا عضواً في منظمة الأمم المُتحدة عام 2002 وقد تَطَلّب الأمر إستفتاءاً وطنياً للإنضمام إلى هذه المنظمة العالمية، وقد صوت نحو 55% لصالح الانضمام، وأصبحت سويسرا بهذه النتيجة العضو رقم 190 الذي ينضم إلى هذه المنظمة العالمية.

معارضو الانضمام إلى منظمة الأمم المُتحدة أعلنوا أن من شأن إنضمام سويسرا أن يُعرِض الحياد التقليدي الذي تمتاز به سويسرا للخطر.

شاركت سويسرا وقبل انضمامها إلى الأمم المتحدة بعدة عقود مشاركة كاملة في أنشطة المنظمات الوكالات المتخصصة.

يقع المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة الأوروبي في مدينة جنيف غرب سويسرا.

طبقاً لوزارة الخارجية السويسرية، تساهم سويسرا بنحو 94 مليون دولار (ما يعادل 105 مليون فرنك سويسري) في الميزانية الأساسية للأمم المتحدة، ولا يشمل هذا المبلغ مدفوعات مُتخَصِصة لمنظمات، مثل اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية، ولبرامج تشمل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة اليونيسيف.

End of insertion

أولويات سويسرا في منظمة الأمم المتحدة

تدعم سويسرا حقوق الإنسان وتحسين أعمال مجلس الأمن، الذي يشمل أيضا اللجان المُكلفة بإدارة العقوبات.

كما تدعم سويسرا تحسين الإدارة الداخلية والسيطرة للأمم المتحدة والتنمية المُستدامة وحسم الصراعات، كما ترغب سويسرا أيضا بالمساعدة في تحقيق منظومة تنفيذية أكثر تماسُكاً للأمم المتحدة.

وقد نص تقرير سويسرا والأمم المتحدة الصادر عام 2007 على ما يلي: إن "سويسرا المعزولة من الناحية الجغرافية، والتي لا تنتمي إلى أي من التحالفات الكبرى، بحاجة إلى العمل سوية مع الدول التي تشاطرها الرأي في مجموعة متنوعة من المناطق (بشكل عام مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو في المجموعات التي شكلتها كندا وأستراليا ونيوزيلندا، ولكن أيضا مع البلدان المعتدلة من أمريكا الجنوبية وآسيا وإفريقيا) لبدء العمليات وتطوير الأفكار. وسوف تكون سويسرا قادرة فقط على التأثير في العمليات الهامة لأي مُبادرة عن طريق جمع مثل هذا 'الكتلة الحرجة"...

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.