Navigation

دايس يحذر من أزمة في حال الرفض

يعتقد وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس أن التصويت بـ"نعم" يوم 25 سبتمبر سيغزز سوق العمل السويسرية swissinfo.ch

أعرب وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس عن اعتقاده أن رفض الناخبين لتوسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص لتشمل الدول العشر الجديدة في الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى أزمة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 سبتمبر 2005 - 08:03 يوليو,

وفي حديث أدلى به إلى سويس انفو قبل أقل من ثلاثة أسابيع من استفتاء 25 سبتمبر الحاسم، لم يخف السيد دايس قلقه من انعكاسات تصويت سلبي.

يـُدعى الناخبون السويسريون للمرة الثانية هذا العام إلى التوجه نحو صناديق الاقتراع لحسم قضايا مرتبطة بالعلاقات القائمة بين بلادهم والاتحاد الأوروبي.

ففي يونيو الماضي، وافقت الأغلبية على انضمام سويسرا إلى اتفاقية "شنغن" حول التعاون الأمني والقضائي ومعاهدة "دبلن" حول التعاون في مجال اللجوء.

ويتوجه السويسريون مجددا إلى صناديق الاقتراع يوم 25 سبتمبر الجاري للتصويت على توسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص ليشمل الدول العشر الجدد في الاتحاد الأوروبي، وهي: استونيا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا والجمهورية التشيكية وهنغاريا وقبرص ومالطا.

سويس انفو التقت بوزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس وأجرت معه الحوار التالي:

سويس انفو: ما هي الأهمية الاقتصادية والسياسية التي يكتسيها بالنسبة لسويسرا اتفاق حرية تنقل العاملين مع الاتحاد الأوروبي؟

الوزير جوزيف دايس: يسمح لنا الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول حرية التنقل بتوسيع الإطار التعاقدي لسويسرا مع شريكها التجاري الرئيسي.

إن التصويت بـ"نعم" سيعزز سوق العمل في سويسرا وسيحمي جاذبية البلد بالنسبة للمستثمرين الأجانب وأيضا للشركات السويسرية.

سويس انفو: في يونيو، وافق المواطنون السويسريون على اتفاقيتي التعاون في مجال الأمن واللجوء مع بروكسل، في الاستفتاء القادم، يتعلق الأمر بفتح المزيد من أبواب سوق العمل السويسرية أمام العمال الأوروبيين. أي الاتفاقين أهم؟

الوزير جوزيف دايس: من الصعب دائما إقامة مقارنات من هذا النوع. إن استفتاء يونيو كان يتعلق ببعض النقاط المحددة فقط. بينما يرتبط توسيع حرية تنقل الأشخاص بست اتفاقيات تم إبرامها في إطار الرزمة الأولى من الاتفاقيات الثنائية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي عام 1999، والتي تشمل أيضا قطاعات الزراعة والبحث والنقل.

وقد يعرض التصويت بـ"لا" يوم 25 سبتمبر كافة هذه الاتفاقيات للخطر ومعها سياسة الاتفاقيات الثنائية التي ننتهجها بصفة عامة. وفيما يخص علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي، قد تؤدي بنا نتيجة سلبية للتصويت إلى العودة إلى نقطة "الانطلاق".

سويس انفو: ماذا سيكون تأثير مثل ذلك الرفض المحتمل على العلاقات التي أقامتها برن مع بروكسل؟

الوزير جوزيف دايس: لا يمكن أن نتوقع رد فعل بروكسل. لكن علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي ستدخل في أزمة بدون أي شك.

وقد يتسبب التصويت بـ"لا" في الإساءة لصورة سويسرا وسمعتها كشريك جدير بالثقة. كما يمكن أن تكون له انعكاسات سلبية على قطاع صناعة الصادرات السويسرية.

سويس انفو: هل استعدت بعد الحكومة السويسرية لسيناريو كارثي في حال الرفض؟

الوزير جوزيف دايس: لا يمكن إعداد مثل ذلك السيناريو لأننا نجهل الخطوات التي قد يتخذها الاتحاد الأوروبي. لكن بالتأكيد، سنتصل على الفور ببروكسل لمعرف نوايا الاتحاد الأوروبي في حال الرفض.

لا يُُرجح أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قراره بين عشية وضحايا. لكن الأكيد أن الرفض سيخلق جوا من الشك الذي ستكون له انعكاسات سلبية على الاستثمارات في سويسرا.

سويس انفو: كم من الوقت ستواصل سويسرا سياسة الاتفاقيات الثنائية التي تنتهجها مع الاتحاد الأوروبي؟

الوزير جوزيف دايس: إن تطوير علاقات سويسرا مع الاتحاد الأوروبي متواصل، حتى على مستوى القطاعات التي أبرمت فيها برن اتفاقيات ثنائية مع بروكسل.

ثم إن الحفاظ على الاتفاقيات المبرمة وتحديثها، أو توقيع اتفاقيات جديدة في قطاعات ذات مصالح مشتركة، مسار مثقل وشاق.

لكن هذا هو النهج الذي اختارته الحكومة، والذي أثبت فعاليته لحد اليوم وقابلية تطبيقه على المستوى السياسي.

يمكن أن ندرس اتفاقا ثنائيا مع بروكسل في قطاع الخدمات، لكنني لا أعتقد أن حزمة ثالثة من الاتفاقيات الثنائية تلوح في الأفق.

سويس انفو: هل حان الوقت لفتح الأبواب للتفاوض بشأن عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي؟

الوزير جوزيف دايس: أعتقد أنه يجب الفصل بين الملفين. إن تم التصويت بـ"نعم" في 25 سبتمبر، فذلك لن يعني بأي شكل من الأشكال تأييدا أو رفضا لانضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي.

سويس انفو: ماذا بوسع الحكومة القيام به لتهدئة مخاوف السويسريين الذين يخشون من أن يتسبب فتح سوق العمل في انخفاض الأجور والمزيد من البطالة؟

الوزير جوزيف دايس: نحن نأخذ هذه المخاوف مأخذ الجد، لكننا لا نعتقد أنها تقوم على أسس واقعية. فلحد الآن، لا توجد إشارات على وقوع هجرة مكثفة داخل الاتحاد الأوروبي منذ أن فتح سوق العمل لرعايا الدول العشر الجديدة التي انضمت إليه (في مايو 2004).

لكننا أخذنا احتياطاتنا لتفادي انخفاض الأجور أو تدفق موجة هجرة تخرج عن سيطرتنا، وذلك عبر اعتماد مراحل انتقالية ونظام حصص.

كما تبنينا إجراءات مراقبة صارمة مرفقة بعقوبات ضد من يتطاول على القواعد السارية المفعول في سويسرا في سوق العمل.

صحيح أن سلطات الكانتونات واجهت بعض المشاكل عندما بدأت في تطبيق إجراءات المراقبة، لكن الإجراءات المتخذة تعمل الآن بشكل فعال. صحيح أيضا أن النظام لا يفلت من الانتهاكات، لكن لم تُسجل سوى حالات قليلة جدا.

سويس انفو: إلى أي مدى تتفقون مع التوقعات الاقتصادية التي تقول إن توسيع اتفاق حرية التنقل إلى الدول العشر الجدد في الاتحاد الأوروبي قد يساهم في ارتفاع الناتج القومي الخام بـ0,5%؟

الوزير جوزيف دايس: أنا مقتنع بأن الاقتصاد السويسري سيشهد انتعاشة في حال الموافقة. من المهم جدا خلق ظروف اقتصادية ملائمة في سويسرا، ومن بينها فتح سوق العمل وإمكانية اللجوء إلى يد عاملة مطلوبة.

وإذا لم ننجح في الحفاظ على جاذبية سويسرا في سوق الأعمال، لن يتردد المستثمرون الأجانب في قصد بلدان أخرى. كما قد يقرر عدد متزايد من الشركات السويسرية الاستقرار في الخارج.

أورس غايزر – سويس انفو

(نقلته للعربية: إصلاح بخات)

معطيات أساسية

وقعت سويسرا بالاحرف الأولى على 16 اتفاقية ثنائية مع الاتحاد الأوروبي، من بينها واحدة تتعلق بسوق العمل.
يعتبر الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيسي لسويسرا.
في حال موافقة الناخبين السويسريين في استفتاء 25 سبتمبر القادم على توسيع تطبيق اتفاق حرية تنقل الأشخاص ليشمل الدول العشر الجدد في الاتحاد، ستفتح سوق العمل السويسرية تدريجيا أمام زهاء 75 مليون مواطن من رعايا تلك الدول.
اعتمدت السلطات السويسرية نظام حصص واجراءات مرافقة لتوسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص بهدف التصدي للإغراق الاجتماعي لسوق العمل وتدفق المهاجرين.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.