Navigation

دايس يدعو إلى الحوار في دافوس

دعا رئيس الكنفدرالية جوزيف دايس في كلمته الافتتاحية إلى "شراكة قوية" بين صانعي القرار السياسيين والإقتصاديين لضمان "الأمن والرفاهية" Keystone

وسط احتياطات أمنية فائقة، انطلقت يوم الأربعاء أعمال الدورة 34 لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي بحضور أكثر من 2000 مسؤول من الأوساط الاقتصادية والسياسية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 يناير 2004 - 15:39 يوليو,

ومن أبرز المشاركين في المنتدى الرئيس الإيراني محمد خاتمي. أما الرئيس المصري حسني مبارك والحاكم الأمريكي في العراق فقد أعلنا تراجعهما عن القدوم إلى دافوس.

في منتجع دافوس السويسري المُحصن بقوات الأمن، أعطى رئيسُ الكنفدرالية جوزيف دايس مساء الأربعاء الانطلاقة الرسمية للدورة الرابعة والثلاثين للمنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تعقد هذا العام تحت شعار "الشراكة من أجل الرفاهية والسلام".

وفي كلمته الافتتاحية، دعا السيد دايس إلى تعزيز التحركات المتعددة الأطراف، معربا عن اعتقاده أن القانون والديمقراطية هما الركيزتان الكفيلتان بتوفير الأمن والرفاهية. وقال رئيس الكنفدرالية: "في زمن الإرهاب والجريمة المنظمة ووباء الالتهاب الرئوي اللانمطي، أصبحت الحدود تتلاشى بين عالم غني وآمن وعالم فقير وغير مستقر". وأضاف السيد دايس انه لم يعد يمكن تجاهل ما يحدث في المناطق الأخرى من العالم.

وبعد التذكير بأن مليار من سكان الأرض يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم، ربط رئيس الكنفدرالية هذا الرقم بالفقر الذي بدأ ينتشر حتى في الدول المصنعة مثل سويسرا. وتساءل السيد دايس "ما الذي يمكن أن نفعله؟"، ثم دعا إلى "شراكة قوية" بين صانعي القرار السياسيين والإقتصاديين لضمان "الأمن والرفاهية".

وتابع رئيس الكنفدرالية كلمته قائلا: "على الدولة أن تضمن الأمن وتحدد الإطار القانوني، وعلى القوى الاقتصادية أن تتحمل مسؤولية نشاطات الإنتاج". ودعا السيد جوزيف دايس ممثلي القطاع الاقتصادي إلى تحمل جزء المسؤولية الملقاة على عاتقهم على المستويين الإجتماعي والأخلاقي، مضيفا: "لا يجب أن ننسى أن الاقتصاد يجب أن يكون في خدمة الإنسان وليس العكس".

الأمن يظل مسألة هشة!

وفيما يخص الأمن، شدد السيد دايس على أن تعزيز عمليات المراقبة في المطارات لم تعد كافية، بل يجب "النظر إلى أبعد من ذلك وعلى المدى البعيد"، وذلك في إشارة إلى الإجراءات الأمنية التي اشترطتها مؤخرا الولايات المتحدة لدخول البلاد.

وأضاف رئيس الكنفدرالية "إن كانت الحرب قد سمحت بالقضاء على بعض الأخطار، فإن التوتر القائم في العراق يوضح إلى أي حد يظل الأمن مسألة هشة".

وقال السيد دايس "إن الأمن ينبني على الديمقراطية وسيادة القانون والحوار والشراكة". ودعا الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وسويسرا إلى تحقيق المزيد من التعاون لتحقيق هذا التصور. في المقابل، أوضح رئيس الكنفدرالية أن الأمم المتحدة تظل أفضل محفل لـ"تثبيت هذه القيم".

من ناحية أخرى، أضاف السيد جوزيف دايس أن منظمة التجارة العالمية توفر أيضا وسيلة لـ"التوصل إلى حلول تم التفاوض والإتفاق بشأنها في إطار المباحثات المتعددة الأطراف". وذكر في هذا السياق أنه سيحاول في دافوس التوقف عند حالة مفاوضات جولة الدوحة رفقة المدير العام لمنظمة التجارة العالمية ووزراء التجارة المشاركين في المنتدى.

ملف العراق حاضر وبريمر غائب

ومن المتوقع أن يطغى مستقبل العراق على نقاشات المنتدى هذا العام. ومن أبرز المدعويين لهذه التظاهرة العالمية التي ستتواصل خمسة أيام نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الذي سيلقي كلمة يوم السبت القادم.

أما الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر -الذي كان من المقرر أن ينضم للمنتدى يوم الجمعة- فقد أعلن في آخر لحظة تراجعه عن المشاركة دون إعطاء أي تفسير حسب ما صرح به المتحدث باسم المنتدى يوم الأربعاء. وقد أبقى وفد الوزراء الذي كان من المقرر أن يرافق السيد بريمر إلى دافوس على مشاركته في أعمال المنتدى.

ومن بين أبرز الفاعلين في الملف العراقي الأمين العام كوفي أنان الذي سيلقي خطابا يوم الجمعة. ويحضر منتدى دافوس حوالي ثلاثين من رؤساء الدول والحكومات على رأسهم الرئيس الإيراني محمد خاتمي والرئيس الباكستاني بيرفيز مشرف ورئيس جورجيا الجديد ميخاييل ساكاشفيلي.

خاتمي لن يستقيل ومبارك لن يشارك

وتميز اليوم الأول من فعاليات دافوس بنفي الرئيس الإيراني محمد خاتمي على هامش المنتدى نبأ عزمه على الاستقالة احتجاجا على إلغاء مجلس صيانة الدستور في إيران لترشح آلاف الإصلاحيين لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 20 فبراير القادم. وأكد السيد خاتمي أنه سيبذل قصارى جهده لضمان انتخابات حرة وعادلة.

وفي تصريح لقناة (DRS) السويسرية، قال الرئيس الإيراني: "أعتزم مواصلة مهامي لخدمة الشعب". وكان نائب الرئيس الإيراني محمد علي أبطحي قد صرح يوم الأربعاء للصحافيين أن السيد خاتمي وحكومته الإصلاحية مستعدان للاستقالة احتجاجا على منع آلاف الإصلاحيين من خوض الانتخابات المقبلة.

اليوم الأول لمنتدى دافوس تميز أيضا بتأكيد الرئيس المصري حسني مبارك التراجع عن المشاركة في المنتدى لأن ثمن الإقامة التي رغب في استئجارها لاستقبال ضيوفه لمدة ساعيتين فقط مبالغ فيه حيث يناهز 80 ألف فرنك سويسري. وأدلى الرئيس مبارك بهذا التصريح، الذي أوردته الصحافة يوم الأربعاء، أمام حشد من المثقفين والكتاب المصريين الذين استقبلهم يوم الثلاثاء في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

أسس المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 1971 من قبل السيد كلاوس شفاب الذي كان آنذاك أستاذا في الاقتصاد بجنيف
منذ ذلك التاريخ، يستقبل منتجع دافوس بكانتون الغريزون السويسري هذه التظاهرة تقريبا كل سنة
معظم سكان المنطقة صوتوا مؤخرا لصالح مواصلة انعقاد المنتدى في دافوس
كلاوس شفاب صرح "هذه هي المرة الأولى ربما التي يحصل فيها مؤتمر دولي على تصويت مماثل"
تنعقد دورة منتدى هذا العام تحت شعار: "الشراكة من أجل الرفاهية والسلام"

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.