دروس لا مفر من استيعابها

أكدت ميشلين كالمي - راي على ضرورة تحسين النظام السويسري لإدارة الأزمات Keystone

"على سويسرا تحسين أسلوب إدارتها للأزمات في الخارج"، هذه هي الخلاصة التي توصلت إليها وزارة الخارجية السويسرية من خلال تقييم لأدائها خلال كارثة تسونامي.

وزيرة الخارجية كالمي – راي اعتبرت في مؤتمر صحفي أن ردة الفعل السويسرية خلال الكارثة أظهرت احتياجها إلى "التحسين"، وأن القيام بذلك يتطلب مجموعة من الإجراءات العملية.

قالت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي – راي في مؤتمر صحفي عقدته في برن يوم الاثنين 4 أبريل، إن التحقيقات التي أجريت بهدف تقييم الأداء السويسري خلال كارثة تسونامي والنزاع القائم في ساحل العاج، أظهرت وجود سلسلة من "المشاكل التقنية".

وقدمت الوزيرة مجموعة من المقترحات العملية تتعلق بتنظيم إدارة الأزمات، وتوفير المعدات اللوجيستية في المناطق المتضررة، إضافة إلى تدريب الكوادر العاملة في وزارة الخارجية للتعامل مع هذه المواقف.

كارثة تسونامي وساحل العاج

اعتبرت الوزيرة أن كارثة التسونامي، التي ضربت سواحل عدد من بلدان جنوب شرق آسيا في ديسمبر الماضي، وتسببت في مقتل 300 ألف شخص، تم التعامل معها بشكل جيد من قبل الكوادر الدبلوماسية السويسرية العاملة في عين المناطق المنكوبة.

لكنها أضافت بأن حجم الكارثة الكبير، والعدد الكبير للسويسريين المتضررين منها ( 60 قتيل تم التعرف عليهم و65 لازالوا مفقودين) أظهر حدود العمل السويسري في فترات الأزمات.

كان واضحاً، كما تقول السيدة كالمي – راي، أن الإجراءات التي تم اتخاذها في الفترة التي أعقبت حدوث الزلزال، غير كافية، وذلك بالرغم من وجود نحو 100 موظف في عين المكان، مقارنة مع العشرين شخص الذين يعملون فيها عادة.

وأضافت وزيرة الخارجية السويسرية إن أزمة ساحل العاج أظهرت أن "بعض الأشخاص (في البعثة السويسرية هناك) لم يكونوا على قدر المسؤولية" بعد أن اندلعت أعمال العنف.

وكان بعض السويسريين، الذين تم إجلاؤهم من البلاد، قد اشتكوا من أن محاولاتهم للاتصال بالسفارة باءت بالفشل لفترات طويلة، ونتيجة لذلك تم استدعاء رئيس البعثة في أبيجدان إلى برن.

إجراءات عملية..

هذا وقد أعلنت السيدة كالمي – راي في المؤتمر الصحفي، أن عدداً من الإجراءات سيتم تطبيقها في الفترة الجارية بهدف التغلب على هذه النوعية من المشاكل.

تشمل تلك الخطوات تأسيس مجموعة من الخبراء، يمكن إرسالها إلى السفارات السويسرية في أوقات الأزمات والكوارث؛ ومن المتوقع أن تنتهي إجراءات تشكيل هذا الفريق في شهر يوليو القادم.

كما سيتم البدء في تأهيل الكوادر الدبلوماسية السويسرية العاملة في السفارات في مجال إدارة الأزمات والتعاون من خلال برامج تدريبية مكثفة، إضافة إلى تحديث المعدات التقنية المتواجدة فيها.

أخيراً، وعلى خلفية كارثة تسونامي، وعدت الوزيرة القيام بتوفير خدمات على الإنترنت، تهدف إلى مساعدة العائلات السويسرية في العثور على أقاربها الذين لازالوا يُعتبرون في عداد المفقودين. ويأتي هذا الأجراء في وقت لم تعد فيه خطوط الهاتف الإحدى عشر، التي خصصتها وزارة الخارجية لهم، قادرة على تحمل الضغط المتواصل عليها.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة