تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

دعم سويسري لبرامج التنمية الإفريقية

تحرص سويسرا على المساهمة في تنمية القارة السمراء. في الصورة وزير الإقتصاد جوزيف دايس يشارك في حفل افتتاح سوق جديد مولته سويسرا في بوركينا فاسو عام 2004

(Keystone)

يختتم البنك الإفريقي للتنمية اليوم اجتماعه السنوي الحادي والأربعين في بوركينافاسو، في حضور واحد وأربعين محافظا للبنوك الإفريقية، وسط تركز الإهتمام على تنمية خدمات البنية التحتية، والتكامل البيني.

سويسرا تشارك في هذا الاجتماع بحكم علاقاتها المتميزة مع البنك، ودعمها للعديد من مشروعاته.

تساهم الكنفدرالية في مؤتمر البنك الإفريقي للتنمية هذا العام ضمن مجموعة الدول غير الأعضاء في وفد يترأسه السفير سيرجيه شابات، في سياق تقليد سويسري يحرص على الحضور في المؤسسات التي تقوم بالأعمال التنموية، لاسيما في الدول النامية والفقيرة.

ويعود اهتمام سويسرا بالقارة السمراء إلى سنوات طويلة، كان ابرز خطواتها مشاركتها في الصندوق الإفريقي للتنمية، منذ إنشائه في عام 1973، ثم طورت هذه العلاقة بدخولها عام 1982 إلى مجموعة الدول غير الأعضاء في البنك الإفريقي للتنمية، بمساهمة قدرها 350 مليون فرنك، بما يمنح سويسرا حق التصويت بنسبة 1.476% من الأصوات مع كل من الهند والنرويج والسويد والدنمارك.

كما تشارك سويسرا في المرحلة التاسعة من إعادة هيكلة موارد الصندوق الإفريقي للتنمية، بنسبة 3% بعدما كانت 3.2% في المرحلة الثامنة، وذلك حسب البرامج التي ترى سويسرا أن مشاركتها فيها مجدية.

وترى الحكومة الفدرالية أن المساهمة في تنمية أفريقا خطوة هامة لدعم مشروعات مكافحة الفقر والوصول إلى أهداف الألفية التي حددتها الأمم المتحدة مع حلول عام 2015، ولذا تخص القارة السمراء بحوالي 20% من مساعدتها للتنمية سنويا، كما تبلغ استثماراتهاالدول الأعضاء في الإتحاد الإفريقي بحوالي 515.7 مليون فرنك.

وفي إطار التعاون السويسري مع بنك التنمية الإفريقي، يقدم الخبراء السويسريون خدمات الاستشارات ويساهمون في برامج دراسات الجدوى للمشروعات المطروحة، ويمكن الاستعانة بالخبرة السويسرية في الإشراف على مراحل تنفيذ المشروعات.

وحرصا من الكنفدرالية على أن تكون مشاركتها بناءة، فإنها تركز مساهماتها في مجالات الزراعة والبيئة والحصول على المياه والصحة والتعليم، وتنمية قدرات المرأة ودعم الشركات الصغيرة والمؤسسات المتوسطة.

وكانت سويسرا قد أعدت 29 دراسة حتى عام 2004، حول مشكلات التنمية في إفريقيا وكيفية مواجهتها، وكيفية التعامل مع المشكلات المتعلقة بالتنمية بعيدة المدى والعقبات التي تعترضها.

الوصفة السويسرية

وتتميز المساهمات السويسرية في برامج البنك الإفريقي للتنمية بأنها تتكيف بشكل آلي مع المتغيرات التي تطرأ على القارة، وتتناول المجالات التي تشعر بأنها تمس المواطن العادي بدرجة كبيرة وذلك لضمان نجاعة المساهمات السويسرية بنسبة كبيرة قدر المستطاع.

وتعتمد الإستراتيجية السويسرية في البنك الإفريقي للتنمية، على تماسك المشروعات والتركيز على الأهداف والتنسيق بين الوسائل المتاحة، وقة التواصل بين الأطراف الفاعلة في المشروع، مع السيطرة الكاملة على جميع مراحله وصولا إلى الهدف.

ويتوقع الخبراء السويسريون أن يعمل النمو الاقتصادي الذي تشهده بعض دول القارة المنتجة للنفط بسبب ارتفاع أسعار المحروقات والإقبال المتزايد على المواد الخام على تخفيف الأعباء المالية الملقاة على حكومات القارة.

ويعتقد الخبراء السويسريون بأن لبنك التنمية الإفريقي دورا مزدوجا؛ فهو من ناحية مؤسسة إقليمية تراعي اهتمامات مجموعة كبيرة من الدول في كافة المجالات، وفي الوقت نفسه هو أشبه ما يكون بالمصرف الخاص، الذي تقع تحت تصرفه إمكانيات مختلفة، يمكن استغلالها لتحسين الأوضاع التعيسة في القارة.

عام جيد

وتنعقد دورة هذا العام في ظل أجواء افتصادية ايجابية، إذ يقول خبراء البنك الإفريقي للتنمية، بأن إنتاج دول القارة من النفط والمعادن قد ارتفع خلال العام 2005 بنسبة 8% مما انعكس بشكل ايجابي على معدلات النمو الاقتصادي في القارة، بنسب تتفاوت بين 5.6% في شرقها، و5% في دول الوسط والشمال، و4.4% في غرب إفريقيا، أما بحساب إنتاج النفط فيكون المتوسط العام 5% من نصيب الدول الإفريقية النفطية، و4.5% للدول غير النفطية.

وعلى الرغم من أن هذه المعدلات أقل من مستوى النمو الذي تحقق عام 2004، والذي شارف على 6% إلا أنه يبقى في نفس المستوى المرتفع الذي يشهده اقتصاد القارة السمراء حيث لم يتجاوز 3.5% في عام 2002.

وقد ارتفعت الحركة التجارية بين دول القارة السمراء بصورة جيدة في الفترة ما بين عامي 2004 و2005، حيث قفزت من 4% إلى قرابة 13% مع حلول نهاية عام 2005، وذلك للمرة الأولى منذ عقدين على الأقل.

وطبقا لبيانات البنك الإفريقي للتنمية فقد انعكست هذه النتائج على معدلات التضخم في القارة، والتي انخفضت من 11% في عام 2002، على 8% في عام 2005، في مقابل ارتفاع نسبة التوازن المالي إلى 2% بعدما كانت –2.5% في عام 2001.

ويقول البنك بأنه تحول إلى أكبر مؤسسة مالية تنموية في دول جنوب الصحراء، و تمكن من تحقيق خطوات ايجابية لمكافحة الفقر، وتحسين مستوى المعيشة لأبناء القارة، وبالتالي فقد تدخل في تحريك موارد القارة تجاه عملية النمو الاقتصادي والاجتماعي في الدول الأعضاء.

ويركز البنك على المشروعات الزراعية والتنمية الفلاحية، التي تحصل على 18.1% من ميزانية مشروعاته، يليها قطاع المواصلات بنسبة 16.5%، لكن مشروعات الطاقة لا تأخذ سوى 9.4% من اهتماماته، ومشروعات المياه 7.37% فقط.

ويعترف الخبراء بأن هذه النتائج الإيجابية لن تكون العصا السحرية التي ستحل مشكلات القارة المتفاقمة، ولكنها إن تواصلت على المدى البعيد فسيكون لها تأثير ملموس على تحسين الظروف المعيشية، والخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، أو كما قال السفير السويسري اوسكار كناب في احدة احتفاليات البنك عام 2004، إن هذا البنك مؤسسة اقليمية بحكم دوره في الشراكة الجديدة من اجل تنمية افريقيا، ومصرف خاص مؤهل للقيام بدعم الإستقرار وسيادة القانون ، فضلا عن دوره في التكامل الاقليمي.

سويس انفو - تامر أبوالعينين

معطيات أساسية

اصبحت سويسرا عضوة في البنك الإفريقي للتنمية منذ عام 1982.
تساهم الكنفدرالية في المشروعات التي تدعم البنية التحتية الأساسية إلى جانب برامج التعليم والصحة العامة ومياه الشرب والبيئة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×