Navigation

دعوة للتضامن في يوم التضامن

المحامي ميشال عبد المسيح والدكتور مصطفى البرغوتي والمحامي جواد بولوس swissinfo.ch

في ذكرى يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، زارت جنيف ثلاث شخصيات لتذكر المجموعة الدولية بواقع الاحتلال العسكري الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 ديسمبر 2002 - 16:48 يوليو,

وأثارت الشخصيات الثلاث العديد من النقاط، لعل ابرزها دور نشطاء السلام في حماية الشعب الفلسطيني، ووضع المعتقلين في السجون الاسرائيلية.

بمناسبة إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني زار جنيف يوم الجمعة الماضي كل من الدكتور مصطفى البرغوتي رئيس اتحاد لجان الإغاثة الطبية في فلسطين، والمحامي جواد بولوس محامي دار الشرق وزميله ميشال عبد المسيح.

وقد تناول الدكتور مصطفى البرغوتي الوضع في الأراضي الفلسطينية موضحا أربعة "تطورات خطيرة" يعتبر انها "سبب كل أعمال العنف في المنطقة".

هذه المحاور هي: إعادة الاحتلال الكامل وتعزيز الحكم العسكري ضد الفلسطينيين، وتوسيع المستوطنات بشكل لم يسبق له مثيل، بحيث تمت إقامة 87 مستوطنة جديدة منذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو، من بينها 47 خلال السنة الماضية وحدها.

ويقول الدكتور البرغوتي، إن الحائط الذي شرعت إسرائيل في بنائه هو بمثابة حائط برلين الجديد الذي يتم تشييده داخل أراضى الضفة الغربية مما يسمح لإسرائيل بتدمير آخر منطقة زراعية في الضفة، وآخر خزان مياه في المنطقة، والاستيلاء على زهاء 10% من الأراضي الجديدة التي تنتج ما يقارب 42% من الخضار. ويؤكد البرغوثي أن بناء هذا الحائط سيجعل 80 ألف مواطن فلسطيني سجناء غير قادرين على التحرك بين الحائط والحدود الإسرائيلية.

ويشير البرغوثي الى ان سياسة الحصار والأسوار التي تنتهجها إسرائيل، قد حولت الأراضي الفلسطينية إلى 300 منطقة مقطعة الأوصال ومعزولة عن بعضها البعض، وجعلت الشعب الفلسطيني "أول شعب في التاريخ يحرم من استعمال طرقاته".

ولئن كانت نقاط التفتيش تمثل عادة معابر للناس في الظروف او الاماكن غير العادية، فإن المعابر ونقاط التفتيش الإسرائيلية "تفتشك ولا تسمح لك بالعبور، وقد تتعرض فيها لإطلاق النار". كما يقول مصطفى البرغوثي. وقد كان من نتائج ذلك أن توفي 77 شخص لحد الآن عند نقاط التفتيش بسبب عدم السماح للمرضى بتلقي العلاج.

محاكمة الجنرال موفاز

وتطرق المحامي ميشال عبد المسيح الحامل لشعار "المستشار القانوني لجلالة الملكة اليزابيث"، والذي اشتهر بدفاعه عن زعماء الجيش الجمهوري الأيرلندي، إلى إمكانية محاكمة بعض القادة الإسرائيليين، معتبرا أن إسرائيل "تصرفت وكأنها دولة فوق القانون"، وأن على الأمم المتحدة "أن تعمل على احترام مئات اللوائح التي لم تطبق" بنفس الطريقة التي تحاول بها معالجة "ما يشتبه في كونه خرقا للوائح من قبل العراق".

ويقول السيد عبد المسيح أن هناك إجراءات مطروحة أمام الحكومة البريطانية لمحاكمة قائد هيئة الأركان الإسرائيلية السابقة ووزير الدفاع الحالي الجنرال شاؤول موفاز، ببراهين لا تحتاج إلى إثبان، حيث انها انتهاك صارخ لمعاهدات جنيف التي وقعت عليها أغلب الدول". واعتذر السيد عبد المسيح عن تقديم المزيد من التفاصيل عن هذه القضية نظرا للتحفظات الضرورية في قضية مطروحة أمام العدالة.

أما المحامي جواد بولوس الذي يتولى الدفاع عن امير سر حركة فتح في الضفة الغربية وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني مروان البرغوثي المعتقل لدى اسرائيل، فقد تطرق إلى وضع الأسرى الذين يفوق عددهم 6000، اغلبهم محتجز في مخيمات أقيمت داخل إسرائيل ولا تطبق عليهم بنود معاهدات جنيف حول القانون الانساني الدولي.

وخص السيد بولوس بالذكر وضع مروان البرغوتي المحتجز لدى إسرائيل والذي "لا يَعترف بحقها في محاكمته وفقا للقوانين الدولية من جهة، وللاتفاقات المبرمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى".

مدنيون أكثر جرأة من المنظمات الدولية

يقول السيد مصطفى البرغوثي، "عندما فشلت الأمم المتحدة في تقديم الحماية لشعب الفلسطيني، توجهنا إلى الراي العام وإلى المواطنين العاديين في مختلف أنحاء العالم"، حيث تأسست حركة دولية لحماية الشعب الفلسطيني بالتعاون مع 700 منظمة أهلية فلسطينية ومئات المنظمات غير الحكومية في أوربا والولايات المتحدة وكندا واستراليا.

وفي إطار هذه العملية، توجه حوالي 3500 متطوع أجنبي إلى فلسطين متحملين كل نفقات سفرهم. وقضى بعضهم شهورا في مناطق الحكم الذاتي، ومن بين هؤلاء المتطوعين الناشطة الأيرلندية التي أصيبت برصاص الجيش الإسرائيلي قبل أيام عند مقتل طبيب بريطاني يعمل في منظمة الأونروا.

ويؤكد الدكتور البرغوثي أن الحركة الدولية لحماية الشعب الفلسطيني شارك شارك فيها عدد من المواطنين السويسريين، وقد ساهمت في تقديم الحماية لبعض المواطنين وفي تحدي قوانين منع التجول مما سمح للتلاميذ بالذهاب إلى المدارس.

كماأن تواجد هؤلاء النشطاء إلى جانب الفلسطينيين مكن من نقل صورة حقيقية إلى وسائل الإعلام الغربية عما يعاني منه الشعب الفلسطيني. ويقول الدكتور البرغوتي "إن التضامن الدولي هو القادر على مساعدة فلسطين على الاستقلال لأن القضية الفلسطينية أصبحت في مستوى قضية جنوب إفريقيا". ويعتبر البرغوثي "أن القضية ليست قضية صراع بين شعبيين حول الأراضي وحول الحدود، وليست قضية مفاوضات، بل قضية شعب حرم من تقرير مصيره بنفسه، شعب يحارب من اجل استقلاله".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

حقائق منذ سبتمبر 2000
مقتل 2045 فلسطيني و700 إسرائيلي
وفاة 77 فلسطيني عند نقاط العبور
استولت اسرائيل على 10% من اراضي الضفة لبناء "الجدار الواقي"

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.