رئيس الوزراء الاسترالي الجديد يستهل مهامه بمحادثة مع ترامب
استهل رئيس الوزراء الأسترالي الجديد مهامه السبت باتصال هاتفي مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضمن مساعيه لاستعادة الثقة بحكومة “منهكة” بعد أسبوع حافل بالمتاعب.
وأدى سكوت موريسون اليمين مساء الجمعة ليتولى مهامه رسميا بعد تمرد داخل الحزب الليبرالي ضد المعتدل مالكوم ترنبول، قاده الجناح المحافظ المتشدد.
وقال موريسون، وهو وزير خزانة سابق وحليف لترنبول فاز على بيتر داتون في الانتخابات الداخلية، إنه أجرى مكالمة ودية مع الرئيس الأميركي.
وغرد على تويتر “اجريت مكالمة رائعة مع دونالد ترامب هذا الصباح”.
وقال موريسون إنه استذكر مع ترامب قصة الجندي الأسترالي ليسلي “بول” آلن، الذي هو “رمز صداقتنا لأكثر من 100 سنة”.
ويشتهر آلن بنقله 12 جريحا اميركيا خلال هجوم على مواقع يابانية في ماونت تابو بغينيا الجديدة خلال الحرب العالمية الثانية في 1943.
وأكد البيت الأبيض ما ورد عن الاتصال الهاتفي في بيان جاء فيه “تحدث الرئيس دونالد ترامب الليلة الماضية مع رئيس وزراء استراليا سكوت موريسون وهنأه بانتخابه”.
وأضاف البيت الابيض أن الجانبين “شددا على أهمية الشراكة الثنائية بين الولايات المتحدة واستراليا. كما تعهدا مواصلة التعاون الوثيق في القضايا التي تشكل أولوية مشتركة للبلدين”.
وهنأ ترامب موريسون في تغريدة كتب فيها “ما من (دولتين) أكثر صداقة مما هي الحال بين الولايات المتحدة وأستراليا”.
ثم بدأ موريسون العمل على تشكيلة وزارية بعد سلسلة من الاستقالات، سعيا لطي أسبوع من المناورات السياسية.
وقال لمحطة “تشانل ناين” التلفزيونية إن “هناك عملا كثيرا يجب القيام به اليوم”، مؤكدا تطلعه لممارسة مهامه.
وشدد على أهمية تشكيل “حكومة مستقرة”، مؤكدا كذلك أنه سيلتقي “عددا من الزملاء اليوم فيما نسعى لتشكيل الوزارة (الحكومة) وسنعلن بعض الامور حول ذلك في عطلة الاسبوع”.
وألقى ترنبول باللوم على داتون ورئيس الحكومة السابق توني ابوت و”متمردين” ليبراليين آخرين في زعزعة الحزب، عبر معارضتهم لقيادته. وعلى موريسون الان اتخاذ قرار حول مسألة عودتهم الى الحكومة.
واغضب الخلاف الداخلي كثيرين داخل الحزب الليبرالي وأدى إلى تجدد الاستياء الشعبي من الطبقة السياسية.
وأقر موريسون، وهو مسيحي انجيلي، بأن الحكومة “انهكتها” الاضطرابات وتعهد أعادة التركيز على الشعب الاسترالي.
وقال إن أولويته هي مساعدة المزارعين في ولاية ساوث ويلز الذين يعانون من أسوأ جفاف في نصف قرن.
ومع تراجع نسبة التأييد للحكومة في استطلاعات الرأي ومع انتخابات وطنية مقررة بحلول منتصف 2019، يواجه موريسون ايضا معارضة عمالية.
وقال زعيم حزب العمال بيل شورتن السبت إن “الناخبين في استراليا يقولون لي بكل وضوح إن الاسبوع الماضي قد يكون أكبر مهزلة في التاريخ الاسترالي” مضيفا “لقد تغير الزعيم لكن الفوضى والانقسام لا يزالان على حالهما”.