معاهد سويسرية عليا تدشّن برنامجا مشتركا في مجال الأمن السيبراني

اليوم بإمكان أحد القراصنة بمفرده ومن منزله إلحاق أضرار بالغة بمؤسسة اقتصادية أو حتى ببلد كامل. Keystone / Sascha Steinbach

أطلق المعهدان التقنيان الفدراليان بسويسرا برنامج ماجستير جديد مشترك كجزء من جهودهما الهادفة إلى القيام بدور ريادي في مجال تأمين وحماية الحواسيب والشبكات الإلكترونية.

مارك اندريه ميزيري مارك - أندري ميزراي

وبالتزامن مع الإعلان عن برنامج الماجستير الجديد في مجال الأمن السيبراني، قال وزير التعليم والبحث العلمي غي بارملان : "يوفّر المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان ( EPFL )، والمعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ (ETH) بالفعل تدريبا من المستوى الدولي في مجال الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات".

ويغطّي  هذا المقرّر الدراسي الذي ينطلق في خريف 2019، أربع دورات، ويشرف عليه بالإشتراك المعهد التقني الفدرالي بلوزان والمعهد التقني الفدرالي بزيورخ. وبإمكان الطلاب المسجلين في هذا البرنامج متابعة ثلاث دورات في زيورخ ورابعة في لوزان أو العكس أيضا. كما يفترض هذا البرنامج قيام الطالب بتدريب عملي في إحدى الشركات وفي أحد المراكز الإجتماعية، نظرا لوجود أبعاد قانونية وأخلاقية واقتصادية وسياسية، إلى جانب الخصائص التقنية في موضوع الأمن السيبراني.  ويقول المشرفون على البرنامج، إنه لا يزال أمام الطلاب بضعة أسابيع للتسجيل، وحتى الآن عبّر قرابة 60 طالبا عن رغبهم في متابعة هذا التخصص.

ووفقا للإستراتيجية الوطنية لحماية سويسرا من المخاطر السيبرانية، بإمكان السوق السويسرية المحلية توفير 200 إلى 300 موطن شغل لخبراء الامن السيبراني كل عام.

هجمات القراصنة

"نحن نعيش في عالم بمقدور شخص واحد انطلاقا من شقته أو في شقتها أن يركّع أو تركّع شركة أو حتى دولة بأكملها"، يقول مارتين فيتيرلي، رئيس المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان.

وذكّر بارملان بهذه المناسبة بالحاجة الماسة إلى التوقّي من هجمات القراصنة كالهجوم السيبراني الذي تعرّضت له شركة صناعة الأسلحة، رواغ، المملوكة للحكومة بداية عام 2016، عشرون يوما فقط عقب توليه حقيبة وزارة الدفاع في التشكيلة الحكومية السابقة.

لكن الأكاديميين لم ينتظروا حدوث ذلك الهجوم لتطوير بحوثهم في مجال الأمن السيبراني، لكن وكما قال بارملان: "في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات، غالبا ما يكون السبق للصوص وليس لأجهزة الأمن".

وضرب جوال ميسوت، رئيس المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ مثال نظام ID Quantique الذي يقترح حلولا في مجال الأمن السيبراني، والذي بدأ في شكل منتج فرعي لجامعة جنيف، وهو الآن بحوزة شركة اتصالات كورية جنوبية كبيرة. كما أشار ميسوت إلى أن لزيورخ أيضا خبراء يعملون في مجالات متخصصة وغير معروفة على نطاق واسع مثل سلامة نظامي GPS و5G. 

"لقد استثمر المعهد التقني بلوزان الكثير في أبحاث الأمن السيبراني على مدار أكثر من عشر سنوات مع مدرسين مؤهلين تأهيلا عاليا في تشفير وحماية البيانات الشخصية" ، قال رئيس المعهد. ويعتقد فيتيرلي وميسوت أن هذه البرنامج الدراسي الجديد سيساعد في جعل سويسرا رائدة في هذا المجال".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة